"facebook" ينافس "Google" على عرش الإنترنت الشخصي مقابل العام

تم نشره في الاثنين 27 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 صباحاً

نيويورك- بات على google الذي يتربع على عرش الإنترنت أن يضع في حساباته موقع التواصل الاجتماعي facebook، الذي نجح خلال ستة أعوام فقط بمنازعته، السيطرة على الشبكة العنكبوتية، مع رؤية مختلفة جذريا.

وأقر مؤسس facebook مارك زاكربرغ، في أوائل الشهر الحالي، أن "تنافس المؤسستين في مجالات عدة هو أمر واضح".

والبليونير الأصغر في العالم البالغ من العمر 26 عاماً والذي تقدر ثروته بـ 6.9 بلايين دولار، لم ينف الهدف الذي ارتأته صحافية من محطة "سي بي أس" قائلة إنه يريد "السيطرة على شبكة الإنترنت بكاملها".

بالنسبة إلى البعض، يشكل صعود facebook الصاروخي بروز "شبكة إنترنت ثانية". وقد تكون "ربما قيمة أكثر من الأولى، إذ إننا جميعنا متصلون ببعضنا بعضا في إطارها"، على ما يقول لو كرنر محلل قطاع الإنترنت لدى مؤسسة "ويدبوش سيكيورتيز".

ويأتي موقع التبادل هذا كنقيض كلي لموقع google الذي يضمن الحياد في المعلومات التي يقدمها.

أنشئ facebook في العام 2004 كأداة للتواصل الاجتماعي بين طلاب جامعة هارفارد. وهو يوفر معلومات مشخصنة إذ إن متصفحي الموقع وشبكة "أصدقائهم" يختارون مسبقا هذه المعلومات. ويطلق زاكربرغ على شبكة "الأصدقاء" اسم "الرسم البياني الاجتماعي أو الخريطة الرقمية للعلاقات الحقيقية بين الناس".

ويبدو أن هذا الاختلاف يلقى إعجابا مهما: facebook يحصي أكثر من نصف بليون مستخدم مسجل.

لكن شركة الاستشارات "كوم سكور" ما تزال تشير إلى تقدم واضح لصالح google، إذ سجل عالميا نحو 977 مليون زائر خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، مقابل 633 مليون زائر لـ facebook. لكن "كوم سكور" كان قد لحظت في أيلول (سبتمبر) الماضي أن متصفحي الإنترنت يمضون وقتا أطول على صفحات facebook مما يفعلون على مواقع google.

واعتبارا من الربيع الماضي، راح facebook يضاعف من ابتكاراته التي تجعله يتقدم باتجاه معاقل google. وقد تهدد خدمته للرسائل مع عنوان بريدي خاص به يؤمنه لمستخدميه، نفوذ "جي ميل" وقدرته. هناك أيضا وظيفة "كويستشنز" (أسئلة) وهي محرك بحث يتيح لمتصفحي موقع التبادل الاجتماعي هذا تلقي إجابات عن أسئلتهم من خلال اقتراحات أعضاء facebook وليس من خلال برامج إلكترونية محددة.

ويدفع ذلك ببعض المراقبين إلى خلاصة مفادها بأن facebook وgoogle، يخوضان حربا مقنعة وتحديدا في مجال التوظيف. فمئتان من موظفي facebook أي ما يساوي 10 % من مجموع مستخدميه كانوا يعملون سابقا لدى google. وبهدف وضع حد لهذا النزف، اتخذ google قرارا برفع الأجور بنسبة عامة قدرها 10 %.

وعلى الرغم من ذلك لم يحد facebook من ازدهار google، وإنما أضاف جديدا بهدف "توسيع سوق الإنترنت".

ويوضح رئيس تحرير موقع "سيرتش إنجن لاند" الإلكتروني داني سوليفان أن "المعلنين لا يقررون القيام بحملاتهم على فيسبوك بدلا من غوغل، وإنما بدلا من وسائل الإعلام التقليدية".

ويساهم صعود facebook أيضا في خدمة بعض مصالح google، إذ يستطيع مؤسساه لاري بيدج وسيرغي برين القول بسهولة للسلطات التي تعنى بالمنافسة في أوروبا كما في الولايات المتحدة "كما تعلمون لدينا منافس قوي"، على ما يؤكد سوليفان.

من جهة أخرى يجد google عزاء في نقطة أخرى. فالمدافعون الشرسون عن خصوصيات البيانات الشخصية يجدون في facebook هدفا آخر لهم.

في جميع الأحوال، ما يزال facebook بعيدا جدا عن إمكانية إخراج google من الساحة. فعدد موظفي غوغل يزيد عشرة أضعاف على العدد لدى فيسبوك، كما أنه قادر على تحقيق رقم أعمال يصل هذا العام إلى حوالي 22 بليون دولار.

التعليق