أشكال التفاعلات الدوائية وتأثيرها على المريض

تم نشره في الأربعاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 صباحاً

عمان- رغم ما للأدوية من فوائد في علاج الأمراض والوقاية منها، إلا أنه يجب أخذ الحذر عند استخدامها واتباع نصائح الطبيب بدقة، كما يجب على الطبيب، بدوره، طرح أسئلة دقيقة على المريض والاهتمام بكل ما يحصل عليه من معلومات منه ليتمكن من اختيار العلاج المناسب له، ذلك بأن الأدوية تتفاعل مع الأدوية الأخرى ومع الأطعمة وغير ذلك، ما قد يؤدي إلى إيذاء المريض أو حتى وفاته.

هذا ما ذكره موقع www.merckmanuals.com، الذي أضاف أن التفاعلات الدوائية تنقسم إلى عدة فئات، كما يلي:

تفاعلات الأدوية مع بعضها بعضا، وتتضمن هذه الفئة ما يلي:

- الازدواج، فعندما يتم استخدام دواءين بالمفعول نفسه، فإن أعراضهما الجانبية قد تتضاعف. وغالبا ما يحدث الازدواج في حالات يقوم فيها الشخص، من دون علم، باستخدام دواءين يحتويان على المادة الفعالة نفسها. فعلى سبيل المثال، فقد يستخدم الشخص دواء للبرد وآخر للمساعدة على النوم، وكلاهما يحتوي على مادة الدايفينهايدرامين، وهي مادة فعالة مضادة للهيستامين، وتؤدي إلى النعاس.

ومثال آخر هو استخدام دواء للبرد وآخر للألم، وكلاهما يحتوي على مادة الباراسيتامول، والتي تسمى في بعض الدول بالأسيتامينوفين، وهي مادة فعالة مسكنة.

ومن الجدير بالذكر أن الازدواج غالبا ما يحدث في حالة كون الدواء يحتوي على أكثر من مادة فعالة أو له أكثر من اسم تجاري واحد، ويدل ما ذكر على أنه تجب معرفة المواد الفعالة لما يستخدمه من أدوية، سواء أكانت تباع من دون وصفة طبية أو ما لا يباع من دونها وإعلام الطبيب بها.

ويذكر أيضا أن الازدواج قد يحدث أيضا في حالة استخدام دواءين يقومان بالمفعول نفسه، ورغم أن ذلك يعد أمرا ضروريا في حالات متعددة، إلا أنه قد يحدث عن طريق الخطأ، خصوصا في حال كون الشخص يتعالج لدى أكثر من طبيب، وذلك يدل على ضرورة إعلام كل طبيب يتعالج لديه المريض بجميع ما يستخدمه من أدوية.

- التحويل، وهو تغير دواء لعمل دواء آخر من حيث امتصاص الجسم له وتوزيعه واستقلابه والتخلص منه، فهناك العديد من الأدوية التي تنقسم أو تعطل (تستقلب) عبر انزيمات معينة في الكبد، إلا أن بعض الأدوية تؤثر في هذه الإنزيمات، إما عبر زيادة أو إنقاص عملها، ما قد يؤدي إلى تأثيرات عديدة على أدوية أخرى، وذلك إما بإسراع أو إبطاء استقلابها عن المعتاد. فعلى سبيل المثال، فإن الفينوباربيتال، الذي يستخدم في علاج حالات عديدة من ضمنها القلق والأرق، يؤدي إلى تسريع استقلاب الوارفارين، وهو مضاد للتخثر، ما يجعله يفقد مفعوله أسرع من المعتاد، ويؤدي ذلك إلى التقليل من فعاليته في حالة استخدامه مع الفينوباربيتال.

ويذكر أن المواد الكيماوية في دخان السجائر تزيد من نشاط بعض الإنزيمات الكبدية، ما يؤدي إلى التقليل من فعالية بعض الأدوية. ومن الجدير بالذكر أن الكبد ليس وحده المسؤول عن التفاعلات الدوائية، حيث إن هناك بعض الأدوية التي تؤثر على معدل إفراز الكلى لأدوية أخرى.

تفاعلات الأغذية مع الأدوية، وتتضمن هذه الفئة ما يلي:

- التفاعل مع الأطعمة، فكما هو الحال في الأطعمة، فإن الأدوية التي تعطى عبر الفم يتم امتصاصها عبر بطانة المعدة أو الأمعاء الدقيقة. وبناء على هذا، فإن وجود الطعام في المجرى الهضمي قد يقلل من امتصاص بعض الأدوية، إلا أنه عادة ما يمكن تجاوز ذلك بأخذ الدواء الذي يتفاعل مع الطعام قبل ساعة أو بعد ساعتين من تناول الطعام، وذلك يتم حسب تعليمات الطبيب.

- المكملات الغذائية، والتي تتضمن الأعشاب الطبية، وهي منتجات تحتوي على فيتامين أو معدن أو عشب أو حمض أميني، وتهدف إلى تكميل الاحتياجات الغذائية، وهذه المكملات قد تتفاعل مع الأدوية.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

[email protected]

التعليق