جمعة: لجان تحكيم "دبي السينمائي" تعمل بحرية مطلقة

تم نشره في السبت 18 كانون الأول / ديسمبر 2010. 03:00 صباحاً
  • جمعة: لجان تحكيم "دبي السينمائي" تعمل بحرية مطلقة

رئيس المهرجان يعرب لـ الغد عن أمله بمشاركة أردنية أوسع مستقبلا

فريهان الحسن

دبي- نفى رئيس مهرجان دبي السينمائي عبدالحميد جمعة تأثر دعم المهرجان لهذا العام بـ"الأزمة المالية العالمية"، مؤكدا أن حكومة دبي "دعمت المهرجان في دورته السابعة أضعاف دعمها له خلال السنوات الماضية".

وأضاف، في مقابلة خص بها "الغد"، أن المهرجان ومنذ عامه الأول "يشهد تطورا مستمرا"، لافتا إلى أن هناك رؤية واضحة للقائمين على المهرجان تتركز حول تطوير الأدوات والارتقاء بنوعية الأفلام المقدمة.

ولفت إلى أن المهرجان "يجسد منظومة متناغمة من العمل الجاد" تشارك فيها مختلف قطاعات المجتمع، وتدور أحداثها على أرض مدينة دبي بكل ما تحظى به المدينة من حراك إنساني وحضاري.

ويرى جمعة أن حضور نخبة من النجوم المعروفين يعطي إضاءة قوية للمهرجان؛ ليس فقط على السجادة الحمراء، إنما عند حضورهم العروض العالمية الأولى لأفلامهم المشاركة، مشيرا إلى أن أكثر من 60 نجما عربيا وخليجيا حضروا دورة هذا العام، إلى جانب الكثير من النجوم الأجانب.

وحول استحداث جائزة المهر الإماراتية، يؤكد جمعة أن التجارب الإماراتية "تبعث على الفخر"، مبينا أن المهرجان بدأ في دوراته السابقة بتقديم برنامج "أصوات إماراتية" ليتطور إلى "أصوات خليجية"، وبعد زيادة الإنتاج السينمائي المحلي تم الاستقرار هذا العام على جائزة "المهر الإماراتية" لتشجيع صناعة الأفلام المحلية.

ويشدد جمعة على أن المهرجان يقدم الدعم الضروري لتحفيز السينمائيين المحليين وتشجيع إبداعاتهم، ومنحهم منصة نموذجية توفر لهم الرعاية التي يستحقونها ليكونوا مؤهلين لاحتلال موقع بارز على خريطة السينما العالمية.

ويوضح أن مهرجان دبي "يكتشف باستمرار كل ما هو جديد وفريد في عالم السينما العربية والعالمية"، ويحمل دائما "أفكارا وإبداعات جديدة لابتكار خطاب عالمي بنّاء من خلال لغة سينمائية راقية تخاطب القلوب والعقول وتناقش أبرز الموضوعات التي تحظى باهتمام إنساني مشترك".

وأوضح أن هناك فريقا متخصصا يقوم باختيار الأفلام بدقة عالية من دول العالم، وتتناسب مع أذواق الجمهور، مبينا أن المهرجان يعرض أفلاما تحمل في طياتها العديد من المفاجآت الجديرة بالمتابعة والاهتمام.

والأفلام المقدمة، وفق جمعة، تعكس الهويات الثقافية المتفردة للمجتمعات التي تمثلها، من أميركا الجنوبية إلى تايوان، ومن السويد إلى جنوب أفريقيا.

وتشتمل عروض الحدث على 41 فيلما تعرض عالميا لأول مرة، بزيادة قدرها %30 مقارنة بالعام الماضي، و13 عرضا دوليا لأول مرة، و58 فيلما تعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط، و32 عرضا أول على مستوى دول الخليج، ونصف الأفلام المعروضة في المهرجان، هي أفلام عربية، أو تتمحور حول القضايا العربية.

وبخصوص اختيار لجان التحكيم للأفلام المشاركة بجوائز المهر، يؤكد جمعة على أن المهرجان يختار أصحاب الخبرة في المجال الفني من مخرجين وكتاب سيناريو ونجوم، حيث تم اختيار الفنان هشام سليم والناقد سمير فريد وكثير من ذوي الخبرة للتحكيم في المهرجان لهذا العام.

وشدد على اعطاء لجنة التحكيم الحرية التامة في اختيار الأفلام الفائزة من دون أي تدخل من القائمين على المهرجان.

كما أكد جمعة على اهتمام المهرجان باختيار شخصيات فنية مهمة في كل عام، لتكريم إنجازاتهم، وعرض أهم أعمالهم ضمن المهرجان.

وفي سياق متصل، يجد جمعة أهمية كبرى في التواصل والاستمرارية مع هذه الأسماء التي لمعت في سماء الفن، لتشجيع الشباب على التواصل والتعلم من خبراتهم، مثل الفنانة اللبنانية صباح، وعدد من رواد السينمائية العالمية ممن ستكرم أعمالهم لهذا العام لمساهماتهم عبر السنوات الماضية في إثراء الفن السابع.

ويأتي اختيار يوم بالمهرجان تحت عنوان "سلام" بحسب جمعة، تأكيدا على أحد أهم أنشطة المهرجان التي تعكس التزامه بتعزيز الوئام العالمي من خلال الحوار بين الثقافات، ولدبي مكانة متقدمة في هذا المضمار "كونها بقعة صغيرة يعيش فيها ما يزيد على 200 جنسية في سلام وأمان، وفي هذا رسالة إلى العالم أجمع".

ويبين جمعة أن هناك أفلاما أردنية شاركت في المهرجان، ووصلت من خلاله إلى العالمية، مؤشرا على فيلم "كابتن أبو رائد" الذي شارك في دورة العام الماضي، فضلا عن مشاركة فيلمين أردنيين في دورة هذا العام.

ولفت إلى أن وجود تعاون دائم ما بين المهرجان والهيئة الملكية الأردنية للأفلام لتعزيز انتشار الفيلم الأردني، آملا مساهمة أكبر من صناع السينما في المستقبل.

وأوضح أن برنامج "انجاز" يأتي ضمن ملتقى دبي السينمائي لتقديم الدعم البسيط للأفلام العربية التي خرجت من الورق وتحتاج إلى انجاز وتنفيذ.

تقييم المهرجان، وفق جمعة، يبدأ بعد نهايته بيومين؛ حيث يتم الوقوف على المشاكل والعثرات والأخطاء التي واجهت المهرجان، والتخطيط للدورة المقبلة، واستحداث كل ما هو حديث لجعله في مصاف المهرجانات المتقدمة.

 

التعليق