تعليم في حالة انهيار

تم نشره في الجمعة 17 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

16-12-2010

التحذير العلني لرئيس التخنيون، البروفيسور بيرتس ليفي، من أن تعليم العلوم في إسرائيل "يعيش حالة انهيار"، ينبغي أن تهز كل إسرائيلي يخاف على مستقبل الدولة. فالنمو الاقتصادي، التنمية والرفاه في إسرائيل تعتمد كلها على مؤسسات البحث العلمي وعلى الصناعات التي تتغذى من انتاج البحوث. في غياب طلاب على مستوى مناسب في العلوم، لن يكون لدينا في المستقبل علماء ومهندسون وباحثون جديرون.

قال ليفي في المقابلة لـ ليئور كشتي ("هآرتس"، امس)، إنه في السنوات الأخيرة يظهر هبوط حاد في مستوى علم المقبولين إلى التخنيون وأساسا في المواضيع الأساسية ? الرياضيات، الفيزياء والكيمياء. وحسب أقواله، فان الطلاب الجدد غير جاهزين للتعليم الجامعي.

للانهيار أسباب عديدة وعلى رأسها سلم أولويات سياسي مشوه، يؤدي إلى تضخيم جهاز التعليم الأصولي، الذي لا يتعلمون فيه العلوم وخضوع جهاز التعليم لضغوط الموضة للتلاميذ وأهاليهم ممن "يفرون" على حد قول ليفي، من المواضيع الأساسية العلمية إلى المواضيع الأسهل، وتنمية الإحساس القومي المتطرف المنغلق والمحافظ في جهاز التعليم، والذي يتناقض مع الروح الحرة للعلم. والنتيجة واضحة في انخفاض عدد المسجلين لكليات العلوم في الأكاديمية وفي المقدرات الكبرى الموجهة فيها إلى تقليص فوارق العلم بين الطلاب.

المؤسسات العلمية والبحثية هي ذخر وطني لا بديل له، اذا ما تقلص وضاع، فان إسرائيل ستتدهور إلى مستوى العالم الثالث. على الحكومة أن تطرح ترميم جهاز التعليم على رأس أهدافها. لا تكفي خطة لإعادة العلماء من خارج البلاد، والتي يتباهى بها رئيس الوزراء. فلا قيمة للمؤسسات العلمية من دون جيل شاب. اذا لم تنتج المدارس جيلا جديدا من الباحثين والمهندسين، فلن تكون لدينا صناعة متطورة.

ولكن رئيس الوزراء يفضل قبل كل شيء الراحة السياسية في الشراكة مع شاس ويسرائيل بيتينو، ولهذا فان حكومته تمتنع عن فرض تعليم المواضيع الأساسية على الأصوليين وتواصل الظلم والإهمال للتلاميذ العرب. الضحالة الخطيرة للتعليم الرسمي، بما في ذلك تعليم العلوم، يهدد مستقبل إسرائيل.

 

التعليق