محاولة جديدة لإعادة الروح في جسد البطولات الكروية العربية

تم نشره في الجمعة 17 كانون الأول / ديسمبر 2010. 03:00 صباحاً

تقرير اخباري

عمان- يبدو أن الاتحاد العربي لكرة القدم ينوي تكرار محاولة بث الحياة في جسد البطولات الميت منذ سنوات طويلة، وفي اجتماع لجنة المسابقات العربية الذي عقد مؤخرا في سورية، تقرر إطلاق بطولة كأس العرب للمنتخبات الوطنية، وبطولة كأس الاتحاد العربي للأندية.

لقد كان آخر عهد للعرب مع كأس المنتخبات في العام 2001 عندما أقيمت البطولة في الكويت، ومنذ ذلك الحين فشل العرب في الالتقاء مجددا، حتى على صعيد مسابقة الكرة في الدورات العربية، فإنها لن تقام في النسخة المقبلة التي ستكون في ضيافة قطر أواخر العام المقبل.

فشل مستمر

ولم يتوقف "الفشل العربي" وتحول "الحلم" الى "وهم"، وذهبت مسابقة دوري أبطال العرب الى غير رجعة، بعد أن تخلت "art" عن القنوات الرياضية وحقوق البث التلفزيوني لصالح الجزيرة الرياضية، فغابت البطولة العربية في السنتين الأخيرتين، وها هو الاتحاد العربي يقرر إطلاق بطولة جديدة للأندية تحت مسمى كأس الاتحاد العربي للأندية.

لماذا تفشل البطولات العربية الكروية بعكس البطولات القارية على الصعيدين الآسيوي والأفريقي، وهل المشكلة "مادية بحتة" أم أن "الخلاف العربي الكروي" هو صورة مكررة عن الخلافات العربية - العربية في النواحي السياسية وغيرها؟.

صورة مختلفة

على صعيد المنتخبات تبدو الصورة مختلفة عن الأندية، ذلك أن "الأجندة المزدحمة" جعلت البطولات العربية عرضة للتأجيل والإلغاء، طالما أن مواعيدها تتضارب مع الاستحقاقات الدولية والقارية للمنتخبات، وطالما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ينظر الى البطولات العربية على أنها منافسات "ودية" ولا يعترف بها رسميا؛ لأنها منظمة على أساس عرقي ولا يشارك فيها إلا العرب، وطالما أن المستوى الفني لتلك البطولات هبط الى أدنى مستوى، في ظل غياب المنتخبات الكبيرة ودفع معظم الدول المشاركة بمنتخباتها الرديفة أو الأولمبية، وحتى كأس الخليج العربي فإنها مهددة بالوصول الى ذات الحالة لكأس العرب، طالما أن مستوى المنافسة فيها بدأ يتراجع الى حد كبير كحال النسخة الأخيرة في اليمن، بعد أن دخلت بعض المنتخبات منافسات البطولة بحثا عن الإعداد وليس المنافسة بالدرجة الأولى.

أين الحل؟

حل مشكلة بطولة الأندية العربية لن يكون في تغيير مسمياتها، فهي حملت منذ ثلاثة عقود مسميات "بطولة أبطال الدوري" و"بطولة أبطال الكؤوس" و"النخبة العربية" و"السوبر العربي" و"دوري أبطال العرب"، ومع ذلك لم يكتب لكل البطولات السابقة البقاء على قيد الحياة لأسباب متعددة، لعل أبرزها ذلك التضارب في المواعيد الذي كان يحصل بين البطولة العربية من جهة، وبطولات الأندية الآسيوية والأفريقية من جهة أخرى، حيث فضلت الأندية العربية التركيز على البطولات الإقليمية؛ لأن المكافآت المالية كانت أكبر والحوافز أشمل، مع أنه "والحق يقال" بأن جوائز دوري أبطال العرب لم تكن بسيطة.

فما الذي جعل بطولة دوري أبطال العرب تنتهي إلى الفشل؟.

سؤال وجواب

سؤال ربما تمت الإجابة عليه جزئيا في وقت سابق، لكن المشكلة الحقيقية وراء الفشل كانت تكمن في عدم جدوى استمرار البطولة إذا ما تم النظر الى ميزان المكسب والخسارة، والعائدات المالية لم تغط النفقات الباهظة التي تحملها شبكة راديو وتلفزيون العرب، نتيجة غياب الأندية العربية القوية وذات القاعدة الجماهيرية والمؤثرة في سوق الإعلان التلفزيوني، وظهر واضحا أن أي بطولة عربية لن يكتب لها النجاح ان لم يشارك فيها الأهلي والزمالك المصريين والهلال والنصر السعوديين، لاعتبارات التسويق والمتابعة الجماهيرية والبث التلفزيوني والإيراد الإعلاني، بحكم أن مصر والسعودية يشكلان أكبر سوقين إعلانيين في الوطن العربي.

جدل

وفي خضم الجدل الذي كان دائرا، وبطولة دوري أبطال العرب "تحتضر"، قيل بأن "الجزيرة الرياضية" تنوي تنظيم بطولة عربية على صعيد الأندية، تشارك فيها نخبة الأندية العربية وذات القاعدة الجماهيرية؛ لأن شعار البطولة لن يكون من أجل المشاركة بل من أجل المنافسة، ولكن تلك الفكرة بقيت في مكانها ولم تكن سوى بمثابة "جس نبض".

ولعل الاتحاد العربي لكرة القدم مطالب بالتفكير بصوت عال مع الاتحاد الأهلية العربية، وبعد تنسيق مستمر مع الاتحادين الآسيوي والأفريقي، للبحث عن بطولات تعود بالفائدة على الكرة العربية، وربما تبدو الحاجة أكبر في تنظيم بطولات عمرية أكثر من البطولات على صعيد الكبار؛ لأن أجندة المنتخبات والأندية على صعيد الكبار تكون في الغالب مزدحمة للغاية، واقتصار المشاركة على بطلي الدوري والكأس، يعني "تضييق المساحة" وعدم تطوير الأندية الأخرى، كما أن فتح الباب على مصراعيه يعني أن المشاركة العربية ستكون لمن هب ودب من الأندية ويؤثر ذلك سلبا على الناحيتين الفنية والجماهيرية للبطولات، ولذلك سيكون حال البطولات العربي كحال "حانا ومانا".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاردن اولا00000000000000000الوحدات الزعيم (محمودجابر)

    الجمعة 17 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    الوحدات بطل البطولات الاردنية