دروزة : "كرامة" تقليد سنوي برؤى مستقبلية تخلق حالة نقدية صحية

تم نشره في الأحد 12 كانون الأول / ديسمبر 2010. 10:00 صباحاً

سوسن مكحل

عمان - أكدت مديرة مهرجان "كرامة" لأفلام حقوق الإنسان المخرجة سوسن دروزة أن المهرجان نتاج لجهود استمرت نحو عام ونصف بشراكة متميزة مع شبكة الإعلام المجتمعي والمعمل 612، الذي يعنى بالمشاريع الاجتماعية والفنية والسياسية في سبيل خدمة المجتمع.

وجاء تأسيس "كرامة" التي انتهت فعاليات دورته الأولى أول من أمس، ويعد الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي، من قبل المخرجة دروزة والمخرج إيهاب الخطيب، والإعلامي أيمن بردويل، وبالإضافة لانضمام شبكة الإعلام المجتمعي كقائدي للمشروع.

وتتمحور آلية "المعمل 612"، بطرح فكرة وإشراك مجموعة من الأفراد والمؤسسات في بلورتها، ثم العمل على تطبيقها وتنفيذها، ومن ثم تأتي مرحلة مراقبتها وتمريرها إلى المجتمع المحلي كمنتج ثقافي اجتماعي، وهو ما يطمح إليه مشروع مهرجان "كرامة"، وفق دروزة.

وأضافت أن المهرجان يهدف إلى تعزيز طريقة التعاون المشترك بين الشركات والجهات المنظمة كافة من جهة، بالإضافة إلى أهمية تحقيق النجاح والتأثير بالحضور وزيادة الوعي بالقضايا الإنسانية من جهة أخرى.

وتشير دروزة إلى أهمية أن "يثير المهرجان الجمهور، ويقوده إلى طرح التساؤلات المتعددة، التي من شأنها أن تحدث حالة نقدية صحية لدى المتلقي، يستطيع من خلالها إحداث لتغيير، أو إعادة التفكير بمعاني المفردات والمفاهيم المتعلقة بقضايا العالم أجمع".

آلية اختيار الأفلام، كما تقول دروزة، اعتمدت على أهمية التقاطع مع ذوق وقضايا المجتمع المحلي والعربي، مضيفة "ولا يعني ذلك عدم وجود أفلام تتحدث عن الانتهاكات العالمية المختلفة" بوصفها حوادث عالمية يجب أن يتعرف إليها جميع البشر".

وعن المشاركة الأردنية بالمهرجان من خلال مجموعة من الأفلام الوثائقية القصيرة؛ أوضحت دروزة أنها كانت تجارب مميزة لشباب أردنيين طموحين، متمنية لو كان هنالك مشاركة لفيلم طويل، يتحدث عن حقوق الإنسان.

وبيّنت أن نسبة التطرق للقضايا العربية والمحلية ضمن المهرجان من خلال الأفلام والندوات والجلسات التقييمة تجاوزت الـ 60 %، مما يؤكد على أهمية تقديم ما يناسب ويشعر به المشاهد والأقرب إليه.

وتردف "بالإضافة إلى ذلك قدم المهرجان للمتلقي آليه استكشافات جديدة، عما يدور حوله من انتهاكات للحريات وحقوق الإنسان على مستوى العالم".

وعن متابعة مجموعة من طلبة مدارس المملكة للفعاليات، أكدت دروزة أن "كرامة" قرر أن يقدم الدعوات لمؤسسات المملكة المختلفة من ضمنها المدارس، مشيرة إلى أن حضور الطلبة جاء دون تنسيق، وأن حضورهم كان بمبادرة من قبل مدارسهم، وكنشاط لا منهجي.

وتؤكد دروزة على أن فكرة التوعية بحقوق الإنسان العالمية لدى الطلبة لم يغفلها المهرجان، إذ عمد على تقديم عروضه في أكثر من جامعة محلية، وعدة مدارس داخل العاصمة.

وأثنت دروزة على جهود المركز الثقافي الملكي والذي لم يكن مظلة للمهرجان، بل شريك فاعل، بالإضافة إلى جهود القطاع الخاص الذي لم يتوانى عن تقديم الدعم والمساعدة، موجهة الشكر للحضور الذي كان متميزا في متابعة فعاليات المهرجان.

ولم تغفل دروزة دور الفنانين المشاركين والذين لم يتوانوا عن حضور المناقشات والأفلام، والندوات التي تحدثت عن العروض الفنية، والتي شملت أمسية موسيقية، وعرضاً راقصاً.

وبينت دروزة أن مهرجان "كرامة" تقليد سنوي برؤى وطموحات مستقبلية، بالإضافة إلى مناقشة أبعاد المهرجان الأول مع الأعضاء، وتحديد العروض التي ستكون حاضرة في الدورات المقبلة.

sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق