قلة ساعات النوم تؤثر سلبا على المزاج والجسم

تم نشره في الأربعاء 8 كانون الأول / ديسمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • قلة ساعات النوم تؤثر سلبا على المزاج والجسم

عمان- يحاول العديد من الناس تجنب اختصار الوقت الذي يمضونه في تصفح المواقع الاجتماعية على شبكة الإنترنت أو في مشاهدة برنامجهم المفضل على شاشة التلفزيون، الأمر الذي يجعلهم يسرقون من ساعات نومهم، لإيجاد الوقت الكافي لإنجاز ما هو مطلوب منهم.

ويحتاج معظم الناس إلى حوالي 7-8 ساعات نوم يوميا، ويرى الخبراء في هذا المجال أن اختصار ولو ساعة واحدة من تلك الحاجة سيؤدي إلى شعور المرء باختلالات بالتركيز والمزاج.

ويؤكد البعض بأنه يمكن الاكتفاء بساعات نوم قليلة من دون أن يؤثر هذا على قدراتهم، لكن تجب معرفة أن عدم الشعور بالصداع أو الإجهاد أو فقدان التركيز ليس دليلا على تمتع المرء بصحة جيدة.

وفي الوقت الذي نجد فيه أن قدرات احتمال الحرمان من النوم تختلف بين شخص وآخر، الأمر الذي يجعل الوظائف الحيوية للبعض تعمل بشكل ممتاز، إلا أننا نجد في الوقت نفسه بأن عملية الأيض لديهم قد تكون غير منتظمة. وحل هذه المشكلة لا يتم من خلال شرب عدد من فناجين القهوة أو مشروبات الطاقة للسيطرة على النعاس، لكن الحل هو الحصول على ساعات النوم الكافية للصحة.

ووجد الباحثون أن تقليل ساعات النوم التي يحتاجها الجسم قد يكون له ارتباط وثيق بالعديد من المشاكل الصحية ومنها:

- السمنة: إن الرغبة بتناول الشيبس أو البسكويت ليلا لا تعود فقط لكون مثل هذه الأطعمة غالبا ما تكون سهلة المنال، وإنما تعود أيضا بسبب حدوث اختلال بهرموني الشهية لدى المرء منذ أول ليلة لا يحصل خلالها على ساعات النوم الكافية. حيث يحدث انخفاض بمستوى الهرمون الجيد المسمى (leptin‏)‏. ولكون هذا الهرمون يسيطر على الشهية، فإن انخفاضه يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع لدى المرء. وفي المقابل، يحدث ارتفاع بمستوى الهرمون السيئ المسمى (ghrelin‏)‏ والذي تنتجه الخلايا الدهنية، ويؤدي ارتفاعه إلى شعور المرء بالحاجة لاستهلاك المزيد من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية. وإضافة للاختلال الهرموني، فإنه يمكن القول أيضا إن من لا ينال حاجته من النوم، فإن احتمالية ممارسته للرياضة ستضعف، الأمر الذي قد يؤدي إلى السمنة أيضا.

- أمراض القلب: تحتوي أجساد الأشخاص الذين لا ينالون ساعات النوم الكافية على هرمونات ضغط قد تتسبب بالإصابة بأمراض القلب على المدى البعيد. حيث إنه يمكن لتلك الهرمونات أن تتلف الأوعية الدموية داخل الجسم، الأمر الذي قد يتسبب بالإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي يؤدي بدوره إلى الإصابة بأمراض القلب. وأشارت عدة دراسات إلى أن الحرمان من النوم لا يرتبط فقط بارتفاع ضغط الدم، وإنما يرتبط أيضا بالعديد من أمراض القلب المختلفة.

- السكري: في دراسة أجريت في جامعة شيكاغو العام 2007، وجد الباحثون أن الحرمان من النوم قد يؤدي إلى الإصابة بالسمنة والسكري بطرق متعددة. فقد أظهرت الدراسة أنه وبعد ليلة واحدة فقط من الحرمان من النوم، وجد الجسم صعوبة في التعامل مع كمية الجلوكوز التي أفرزها. إضافة إلى هذا، وجد هنالك نوع من الترابط بين الاختلالات التي تصيب هرموني الشهية وبين الإصابة بالسكري.

- الصداع:رغم عدم وضوح الكيميائية التي تربط بين الحرمان من النوم والإصابة بالصداع، إلا أن هذا لا يعني عدم صحة هذا الترابط. يعد الصداع أحد أعراض الحرمان من النوم ويزداد حدوثه لدى الأشخاص الأكثر ميلا للإصابة بالصداع؛ كالأشخاص الذين يعانون من الشقيقة، على سبيل المثال.

- الاكتئاب: إن كيميائيات الدماغ التي تلعب دورا مهما في دورة النوم والاستيقاظ، لها دور أيضا في التحكم بالطاقة والمزاج لدى المرء، إلا أن العلماء لم يتمكنوا من معرفة الترابط بين تلك الأمور. ورغم أن الجميع يعلم التأثير السيئ للحرمان من النوم على المزاج، إلا أن القيام بوضع خريطة كيميائية لتفسير هذا الأمر لم يتم من قبل، وهذا ما يفسر عدم وجود دواء فعال لمشكلة الأرق التي يعاني منها الكثير من الناس.

علاء علي عبد

ala.abd@alghad.jo

عن موقع: WebMD

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دائمآ من ابداع الى ابداع اكبر (لينا)

    الأربعاء 8 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    بارك الله فيك استاذنا المبدع علاء المقال اكثر من رائع يشرح لنا كيف ان اهملنا للنوم حتى ولو ليوم واحد هو خطير على الصحه ومؤذى فنحن نهمل موعيد نومنابستمرار دون ادراك لمدى خطورة هذا الاهمال ومايسبب من مشاكل صحيه كثيره.. كل الاحترام والتقدير على جهودك الهادفه لكل خير استاذنا المبدع