الكلاسيكو: ماذا لو فاز هذا وخسر ذاك؟

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • الكلاسيكو: ماذا لو فاز هذا وخسر ذاك؟

حالة من الانجراف المتزايد تجتاح عشاق الكرة في الأردن

حسام بركات

عمان - بددت صرخات الجار أبو أحمد سكون ليلة "شبة باردة" فهرعت والدتي صوب الباب ظنا منها أن خلافا نشب بين الجار وقرينته، قبل أن يذكرها الجميع بأن أم أحمد ما تزال في ضيافة إبنها البكر المقيم في دبي، والصراخ المنبعث من أبو أحمد عاشق "البارشا" ما هو إلا فاصل من كيل الشتائم على ليونيل ميسي الذي أهدر للتو فرصة إحراز هدف السبق في مرمى "الريال".

حالة غريبة من الانجذاب والانفعال، لا بل الانجزاف والصخب، اجتاحت شوارع العاصمة عمان من دون سابق إنذار، كما خيم الترقب على المنازل المضاءة والتي قرر ساكنوها البقاء فيها مستفيدين من الاشتراك المسبق مع قنوات الجزيرة الرياضية، فالكل ينتظر حدثا استثنائيا ربما يساهم (ولا أدري كيف..!) في تغيير مجرى الكثير من الأمور.

ليلة أمس لم تقرر الولايات المتحدة توجيه ضربة عسكرية لدولة عربية، ولم يستبح العدو الصهيوني مجددا وكعادته كل المحرمات، ولم يحقق العرب "كعادتهم أيضا" أي إنجاز يذكر، فلم تشهد ليلة التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، سوى مباراة بكرة القدم ضمن مرحلة الذهاب للدوري الإسباني المحلي، وهي بالمناسبة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة بل تحمل الرقم 159.

عامل في أحد المقاهي في وسط البلد، يدعى عوض، قال وهو يرش الماء أمام مدخل المقهى ظهر أمس أن "المعلم" أعلن حالة الطوارئ من الدرجة الأولى كتلك التي سادت خلال مونديال جنوب أفريقيا، وأطلق حملة نظافة واسعة شملت البشر والحجر، تأهبا للأعداد الغفيرة التي سيعج بها المكان.

ويخالف عوض الآراء التي تتحدث عن سخافة الحدث مقارنة بالاهتمام، مؤكدا أن دربي الغريمين ريال مدريد وبرشلونة لا يقل أهمية وروعة وشعبية عن نهائي كأس العالم الذي جمع مؤخرا بين إسبانيا وهولندا، ولكنه اعترف بتزايد حالة الشغف الأردني بكرة القدم العالمية في الآونة الأخيرة.

شهود عيان تحدثوا عن مناكفات وقعت داخل حرم الجامعة الأردنية بين طلاب يرتدون قمصانا ملونة، لكنها لم تخرج عن النطاق المعقول، وخصام بدأت ملامحه بالظهور بين زملاء المكتب الواحد في كثير من الدوائر والمؤسسات وأماكن العمل "المحترمة".

يقول قائل بعدما شاهد مواكب العائدين من المقاهي في منتصف الليلة الماضية وقبل لحظات من طباعة هذا العدد من "الغد"، لربما كانت الرياضة الأردنية أحق وأجدر بهذا الشغف الجماهيري الملتهب، غير أن العزاء يكمن في أن مباريات الكلاسيكو (مهما تعاقبت ومهما تعاظم الولع فيها) لن تعكر صفونا، بعكس لقاء محلي واحد..!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حسام بركات (سيجال وحداتي الاردن)

    الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    والله انك كبير بس ماحد بقدر
    ولا حول ولا قوه الا بالله

    اعجبني
    يلة أمس لم تقرر الولايات المتحدة توجيه ضربة عسكرية لدولة عربية، ولم يستبح العدو الصهيوني مجددا وكعادته كل المحرمات، ولم يحقق العرب "كعادتهم أيضا" أي إنجاز يذكر،