كتاب فلسطينيون يقاطعون مؤتمر "أدباء من أجل السلام" المقام بدعم من وزارتي الخارجية والثقافة الإسرائيليتين

تم نشره في الأحد 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • كتاب فلسطينيون يقاطعون مؤتمر "أدباء من أجل السلام" المقام بدعم من وزارتي الخارجية والثقافة الإسرائيليتين

برهوم جرايسي

الناصرة - دعا أدباء من فلسطينيي 48 أمس السبت، إلى مقاطعة مؤتمر "أدباء من أجل السلام" الإسرائيلي، الذي يعقد يوم الخميس المقبل في مدينة حيفا، بمشاركة عدد من "العرب المهاجرين".

وفي تصريحات لـ "الغد" دعا الشاعران سميح القاسم والأديب محمد علي طه "الغد" إلى مقاطعة المؤتمر، فيما كان الكاتب سلمان ناطور أصدر بيانا شدَّدَ فيه على رفضه المشاركة وتأكيده الدعوة على مقاطعته.

وكانت بلدية حيفا بادرت إلى "مؤتمر الأدباء" الدولي الذي يعقد في المدينة بدعم من وزارة الخارجية ووزيرها أفيغدور ليبرمان، ووزارة الثقافة، التي تتولاها ليمور ليفنات، والتي اشتهرت في الأسابيع الأخيرة بتهديداتها لعدد من الكتاب والأدباء والمحاضرين والمسرحيين الإسرائيليين، لإعلانهم عن مقاطعة المستوطنات، كما يُعقد المؤتمر بالتعاون مع منظمة القلم الدولية "بن" والسفارة الفرنسية.

وتأتي المبادرة في إطار برنامج يسمى منذ سنوات "عيد الأعياد" تبادر له بلدية حيفا الإسرائيلية، بدعوى تلاقي أعياد دينية إسلامية ومسيحية ويهودية في شهر كانون الأول (ديسمبر)، وعلى الرغم من أن هذا البرنامج محلي للمدينة، إلا أنه بدأت محاولات لتدويله، ليأخذ منحى تسويقيا للسياسة الإسرائيلية.

وتوجه المبادرون إلى عدد من الأسماء الأدبية البارزة من فلسطينيي 48، إلا أنهم رفضوا المشاركة، ومن بينهم من تفاجأ بزج اسمه في لائحة المشاركين.

ومن بين تلك الأسماء القاسم الذي قال أمس لـ"الغد"، أنا من حيث المبدأ أؤيد كل حوار من أجل السلام بين الشعوب والأطراف المختلفة، وأشجع كل مبادرات طالما أنها تخدم مساعي السلام"، مستدركا في المقابل أنه يرفض المشاركة في أيِّ حوار يعقد "تحت غطاء أعداء السلام".

وأوضح القاسم أنه تلقى دعوة للمشاركة في المؤتمر، مبينا أنَّ موقفه من عدم المشاركة يأتي لكون المؤتمر"يعقد برعاية وزارة الخارجية الإسرائيلية"، التي قال انه يرفض سياستها ولا يثق بها.

طه، وهو الرئيس السابق لاتحاد الكتاب والادباء الفلسطينيين في الداخل، أحال عدم مشاركته في المؤتمر إلى أنه "يعقدُ في وقت تتم فيه محاصرة الجامعات الإسرائيلية وتجري مقاطعة الأكاديميين الإسرائيليين في العالم، بسبب سياسة بلادهم في العالم". وأكد على ضرورة مقاطعة المؤتمر من قبل الأدباء الفلسطينيين والعرب لـ "نصرة لشعبنا الفلسطيني"، وأن يكون ذلك الموقف "ردا على تصرفات حكومة نتنياهو- ليبرمان، التي تقتل وتدمر نسيج الحياة الفلسطيني بكل جوانبها".

واعتبر أنَّ عقد المؤتمر في هذا الوقت يمثلُ "دعما للاحتلال ومحاولة خبيثة لتجميل وجه حكومة نتنياهو، وسياسة التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني"، داعيا الأدباء والكتاب والشعراء والأكاديميين إلى مقاطعة المؤتمر، وإدانة كل من يشارك فيه.

وكان ناطور أصدر بيانا، أعلن فيه عدم مشاركته في المؤتمر، بعد اطلاعه على وثائقه، وتبين له أنه سيكون "احتفالية بتعايش مزيف وسلام مزيف على خلفية مظاهر العنصرية والفاشية التي تستشري في المجتمع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وضد الديمقراطية بشكل عام وعلى خلفية صمت الكتاب اليهود ومنظمة القلم الدولية".

ورأى ناطور في المشاركة العربية "ورقة التوت" للتغطية على حدث يشارك في تمويله وزارة الخارجية برئاسة أفيغدور ليبرمان.

واطلعت "الغد" على أسماء المشاركين العرب في المؤتمر، وهم حسب ما ظهر في نص الدعوة وتعريفهم: نجم والي، وهو كاتب عراقي مقيم حاليا في مدينة هامبورغ الألمانية، وسهام أسيامي، وهي كاتبة مغربية مقيمة في فرنسا، وطارق بسباسي وهو من الجزائر ومقيم في فرنسا، كذلك هناك كاتب مصري جرى تعريفه بحرفي (ح. س)، دون تعريف عنه.ويشارك من فلسطينيي الداخل الكاتب سالم جبران، والشاعرة نداء خوري.


[email protected]
 

التعليق