اختتام مهرجان الأردن للفيلم القصير في دورته السادسة بفوز الفيلمين الإسباني "ديزي كتر" والسوري "إنفلونزا"

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • اختتام مهرجان الأردن للفيلم القصير في دورته السادسة بفوز الفيلمين الإسباني "ديزي كتر" والسوري "إنفلونزا"

إسراء الردايدة 

عمان - أسدل الستار أول من أمس على فعاليات مهرجان الأردن للفيلم القصير في دورته السادسة بعد انطلاقه الأربعاء الماضي في محترف رمال في اللويبدة، لتشمل عروضه 40 فيلما قصيرا من مختلف أنحاء العالم.

المهرجان الذي انطلق منذ العام 2004 بمبادرة مستقلة أطلقها المخرج حازم البيطار للترويج للسينما المستقلة والبديلة والمساهمة في بناء الجسور بين الثقافات، يأتي برعاية المؤسسة الإسبانية للتعاون الدولي ومهرجان الأردن للفيلم القصير وإدارة تعاونية عمان للأفلام ومبادرة ذكرى.

وشارك في المهرجان أربعون فيلما تم اختيارها من بين 500 فيلم تقدمت للمشاركة، واعتمدتها لجنة تحكيم رسمية، إضافة إلى لجنة تحكيم مكونة من ناشطين شباب في مجالات ثقافية مختلفة. وأعلن عن الأفلام الفائزة المشاركة من الصين وبريطانيا وكوريا والبيرو والهند وإيران ومصر وغيرها من الدول، في محترف رمال، الذي احتضن المهرجان، لجنة التحكيم المكونة من المخرجة داليا الكوري والزميلة تغريد رشق والمخرج بشار حمدان.

وتم تقسيم الأفلام الأربعين المشاركة إلى عشرين فيلما ضمن مسابقة الأفلام العربية القصيرة والعشرين المتبقية ضمن مسابقة الأفلام الدولية القصيرة، ومن شروط اختيار الأفلام ألا تكون منتجة قبل العام 2008.

وفاز عن أفضل فيلم دولي قصير الفيلم الإسباني "ديزي كتر" للمخرجين إنريك غارسيا وروبن سبزار وهو فيلم "انيمشن" ومدته 7 دقائق وأنتج العام الحالي.

وبينت لجنة التحكيم ان هذا الفيلم رغم صمته وقصر مدته إلا أنه استطاع أن يختزل بصوره الفكرة الأساسية الساخرة المتمثلة بفتاة تعشق زهرة الربيع وهي في الوقت نفسه اسم قنبلة استخدمها الجيش الأميركي أثناء حربه على العراق، لتموت الفتاة في نهاية الفيلم بهذه القنبلة التي أبرزت بشاعة الحرب رغم جمال الاسم الذي لا يمت بصلة إلى معناه؛ حيث يرمز اسم الوردة لقنبلة تعادل قوتها القنبلة النووية وأثرها في التدمير والفتك.

أما جائزة أفضل فيلم عربي قصير فكانت من نصيب الفيلم السوري "إنفلونزا"، للمخرج رياض المقدسي، وهي أول تجربة إخراجية يخوضها بمشاركة نخبة من الفنانين السوريين.

الفيلم ذو الطابع الدرامي يتحدث وبطريقة الكوميديا السوداء وعلى مدى 30 دقيقة، عن قرية ساحلية فقيرة على ساحل المتوسط تنتشر فيها انفلونزا الأسماك، تسببها كميات كبيرة من السمك النافق على الشاطئ.

ويطرح الفيلم عبر أحداثه وبمشاركة الفنانين خالد تاجا واندريه اسكاف تساؤلات مختلفة حول حقيقة السعادة التي ترافق أعراض المرض، والغريب في الفيلم أن جميع من في المدينة يريدون أن يصابوا بالمرض للخروج من حالة البؤس والتعاسة التي يعيشونها.

ويمثل تاجا في الفيلم الشخصية الحاسمة والسعيدة الراضية عن نفسها بدليل عدم إصابته بالمرض حتى أنه هو نفسه يكون الخلاص في العلاج؛ حيث يتم تصنيع الأمصال منه، ويرمز الفيلم لقناعة الشخص وقدرته على التغير بمبادرة فردية منه وبتحدي الواقع وعدم الاستسلام لحالات الفشل والإحباط.

وتبلغ قيمة الجائزة لكلا الفيلمين الفائزين ألف دولار، فيما أعلنت لجنة التحكيم أيضا عن تنويه خاص لفيلم عربي وثائقي وهو فيلم "التغريبة الفلسطينية" للمخرج سعد العاروري ومدته 30 دقيقة.

ويبرز الفيلم سوداوية القوانين الإسرائيلية التي يمارسها الاحتلال لترحيل الفلسطينيين من القدس بتدمير منازلهم، وفرض ضرائب عالية وتعطيل التصاريح ومصادرة الهويات وطرد الأهالي من منازلهم وجرفها والتعدي عليهم لبناء مستوطنات، ما عمق من بعده الإنساني.

والتنويه الخاص للفيلم الأجنبي كان من نصيب الفيلم الإيراني ذي الطابع الدرامي وبخصوصية الإخراج المستند على الانيمشن والشخصيات الكرتونية ويحمل اسم "بيتي غائم" للمخرج كريم عظيمي ومدته 15 دقيقة وهو من إنتاج العام الحالي.

يطرح الفيلم فكرة الموت بطريقة فلسفية من خلال أشخاص فقدوا عزيزا، وآخرون يتخيليون طريقة نعيهم، والفيلم مليء بالتعقيدات الفلسفية والتجربة الشخصية والتساؤلات التي تطرق باب الفرد عند التفكير بالموت وموازنة الأعمال الجيدة مع السيئة.

وعرض على هامش المهرجان وقبيل إعلان النتائج فيلم "إلى بطن الحوت" للمخرج حازم البيطار ومدته 30 دقيقة. ويشارك الفيلم في الدورة الحالية لمهرجان الفيلم الوثائقي الدولي في امستردام (إدفا) حيث سيعرض ضمن برنامج "بارادوكس" بسبب عرضه في مهرجانات سابقة؛ حيث عرض منذ إنتاجه في أيار (مايو) الماضي في العديد من المهرجانات منها؛ مهرجان أيام بيروت السينمائية ومهرجان بوسطن للسينما الفلسطينية ومهرجان كازان الروسي ومهرجان سان فرانسيسكو للفيلم العربي.

وتدور أحداث "إلى بطن الحوت" حول أنفاق غزة التي حفرت لكسر الحصار والحصول على المؤن اللازمة لسكان القطاع بعد الحظر الذي فرضه الاحتلال عليه.

بطل الفيلم يونس يعلق في أحد الأنفاق الذي يعرف باسم "الحوت" يستشهد بعد تمضية وقت طويل منتظرا لمن يتسلم شحنة الأدوية من الجهة الأخرى، ويعكس الفيلم صعوبة الأوضاع في قطاع غزة من خلال إلقاء الضوء على قضايا حياتية وهموم إنسانية يواجهها الفلسطينيون هناك وهي مشوبة بالأمل والخيبة والفرح والقلق.

وصورت مشاهد الفيلم في مخيمي البقعة وماركا بمشاركة طلبة من تعاونية عمان للأفلام هم: عبدالله دغيمات وربيع زريقات وروان الزين والمأمون أبو غزالة والعباس سعيد والطفلة لين عزام.

وشارك في دورة المهرجان الحالية الفيلمان الأردنيان القصيران؛ الأول وثائقي ويحمل عنوان "الولد الخارق" للمخرج كمال عجلين، أما الثاني فهو فيلم الانيمشن "منزل" للمخرج أحمد صالح.

Israa.alhamad@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تحية (طارق)

    الثلاثاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    تحية حارة لفريق المهرجان. كل سنة انتظر هذا المهرجان المميز بأفلامه وإختياراته.