الرواية الأردنية تغيب عن "البوكر" ومبدعون يرون أن المسابقات تخضع لمزاج لجان التحكيم

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 09:00 صباحاً

عزيزة علي
 
عمان- خلت القائمة الطويلة للجائزة الدولية للرواية العربية "البوكر العربية" للعام 2011، والتي تضم 16 رواية، من أي عمل روائي أردني.

والبوكر، وهي جائزة عالمية، تقسم إلى جائزتين عالميتين للرواية هما: بوكر الروسية التي تأسست العام 1992، وجائزة كاين للأدب الافريقي عام 2000.

أُطلِقت جائزة البوكر بالنسخة العربية رسمياً في أبو ظبي، في نيسان (إبريل) العام 2007. وهي نتيجة تعاون وتنسيق بين مؤسسة بوكر ومؤسسة الإمارات ومعهد وايدنفيلد للحوار الاستراتيجي.

وفي الدورات الماضية تواجدت الرواية الأردنية حتى اللحظات الأخيرة من التصفيات عبر روايات لكتاب مثل إلياس فركوح، إبراهيم نصر الله، جمال ناجي ومحمود الريماوي.

إلا أنَّ مبدعين أردنيين يقللون من شأن الغياب عن البوكر العام الحالي، محذرين في الوقت ذاته، من مغبة تقييم الإبداع الحقيقي من خلال الجوائز التي يحصل عليها الكاتب. ويرى روائيون أنَّ المسابقات تخضع إلى مزاج لجان التحكيم، ولا تقر إن كان النص الذي يحصل على الجائزة أدبا حقيقيا أم لا.

ويذهب الناقد د.محمد عبيدالله إلى أنَّ جائزة البوكر وبقية الجوائز المشابهة لها "ليس فيها معايير حقيقية للحكم على مستوى الرواية الأردنية والعربية بشكل دقيق".

ويعتقد أنَّ الجائزة محكومةٌ بما يُقدَّمُ إليها من روايات، وبأمزجة لجان التحكيم القائمين عليها، مستذكرا ما حصل في جائزة دبي مؤخرا، حيث ظهر أن الكتاب الذي حصل على الجائزة "مسروق" ولا يمثل حقيقة النقد العربي.

والمستوى الحقيقي للأدب والإبداع، وفق عبيدالله، يظهرُ من خلال النقد الأدبي وإقبال القراء عليه، لافتا إلى أنَّ العديد من الأعمال الأدبية المتميزة لم تنل جوائز، وربما لم تتقدم إليها.

الروائية سميحة خريس ترى بدورها أنَّ الجائزة "ليست دليلا على تقدُّم أو تراجع الرواية الأردنية أو غيرها"، لافتة إلى أن لكلَّ جائزة معيارها الذي على ضوئه تختارُ من يفوزُ بالجائزة.

وتعتقد خريس أنَّ الجائزة لا تخضَعُ إلى تقسيم جغرافي، مبيِّنة أنها في الدورات الماضية لم يصل أحد من المغرب أو لبنان إلى القائمة. وتابعت:"لا أحد يستطيع التنبؤ بكيفية اختيار اللجنة لتلك القوائم".

بدوره يجد القاص والروائي محمود الريماوي أنَّ النتائج التي ظهرت في وسائل الأعلام عن القائمة الطويلة لجائزة البوكر "تخضع إلى تقديرات واجتهادات لجنة التحكيم"، مبينا أنها تنظر في عمل واحد للمبدع، وليس حصيلة أعماله.

ويأسف الريماوي إلى غياب الرواية الأردنية عن القائمة الطويلة، منوها إلى أن من يشترك في الجائزة يتوقع كل أنواع النتائج، مشيرا إلى بروز أسماء لأول مرة، لم يسمع بها القارئ أو الناقد. وتابع: "إنَّ أسماء معروفة وكبيرة في عالم الأدب لم تحظ بالوصول إلى تلك القائمة مثل الروائية العراقية لطفية الدليمي، أو ليلى الأطرش وسميحة خريس من الأردن".

وينوه الريماوي أنَّ إحدى دور النشر المصرية رشحت الروائي الجزائري الراحل الطاهر وطار، ولم يحالفه الحظ في الوصول إلى القائمة الطويلة.

ويذكر أن القائمة لهذا العام ضمت بعض الدول التي لم تصل إلى القوائم الطويلة في الدورات السابقة مثل المغرب والجزائر، حيث تضم القائمة العام الحالي ثلاثة أعمال من سورية هي "جنود الله"، لفواز حداد و"حبل سري"، لمها حسن و"عين الشمس"، لابتسام إبراهيم تريسي، وثلاثة أعمال من مصر هي "اسطاسية" لخيري شلبي، و"بروكلين هايتس" لميرال الطحاوي و"رقصة شرقية" لخالد البري، وعملين من لبنان هما "حياة قصيرة" لرينيه الحايك، و"الخطايا الشائعة"، لفاتن المر، وعملين من السعودية هما "طوق الحمام" لرجاء عالم، و"فتنة جدة" لمقبول موسى العلوي، وعملين من المغرب هما "معذبتي" لبنسالم حميش وزير الثقافة الحالي، و"القوس والفراشة" لمحمد الأشعري وزير الثقافة الأسبق، ومن اليمن علي المقري برواية "اليهودي الحالي"، و"نساء الريح" لليبية رزان نعيم المغربي، و"البيت الأندلسي"، للجزائري واسيني الأعرج و"صائد اليرقات" للسوداني أمير تاج السر.

وتعلن القائمة القصيرة التي ستضمُّ ست روايات فقط في التاسع من كانون الأول "ديسمبر".

وذهبت جائزة البوكر في دورتها الأولى 2008 إلى رواية "واحة الغروب" للمصري بهاء طاهر وفي الدورة الثانية 2009 لرواية "عزازيل" للمصري يوسف زيدان وفي الدورة الثالثة 2010 لرواية "ترمي بشرر" للسعودي عبده خال.

[email protected]

التعليق