فيتيل الأسطورة الجديدة في عالم الفئة الأولى

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 09:00 صباحاً

القاهرة - في نفس العام الذي خيب فيه الأسطورة مايكل شوماخر آمال الألمان في السيطرة على المضمار مرة أخرى بعد غياب سنتين، سطع نجم مواطنه الشاب سيباستيان فيتيل الذي بات أصغر سائق على الإطلاق ينتزع لقب بطولة العالم لسيارات الفئة الأولى "فورمولا 1" إثر إحرازه المركز الأول في سباق أبوظبي أمس.

ونجح فيتيل وهو في عامه الثالث والعشرين في ترجمة التنبؤات التي صاحبت خطواته الأولى على المضمار إلى واقع، فسطر موسما رائعا لفريقه النمساوي رد بول الذي فاز أيضا ببطولة الصانعين مستفيدا من نقاط الألماني وزميله الأسترالي مارك ويبر.

مسيرة فيتيل تعود إلى موسم 2007 حين كان سائقا بديلا بفريق بي إم دبليو ساوبر وشاءت الظروف أن يشارك في سباق الجائزة الكبرى الأميركي تعويضا لزميله البولندي المصاب روبرت كوبيتسا، فسجل حينها المركز الثامن ليبدأ بنقطة وحيدة جعلته أصغر سائق على الإطلاق يسجل نقاطا في الفورمولا 1.

وأكمل فيتيل نفس الموسم في فريق تورو روسو حيث نجح في تحقيق المركز الرابع في سباق الصين، ليكمل مع نفس الفريق الموسم التالي ويحقق له أول فوز في عالم فورمولا 1 بتصدر السباق الإيطالي على حلبة مونزا وعمره 19 عاما و349 يوما فقط، وهو النصر الذي جرّه إجباريا للمقارنة مع شوماخر حيث لقبه البعض بـ"بيبي شومي".

وأمام تألقه الملفت وتحوله إلى أصغر سائق يفوز بجائزة كبرى أو ينطلق من المركز الأول، قرر رد بول الاستعانة بخدمات فيتيل بديلا للاسكتلندي المخضرم ديفيد كولتارد، وهو ما اعتبر تحولا كبيرا بالنسبة للفريق النمساوي حيث أحرز أول فوز للفريق بسباق لجائزة الصين الكبرى.

وأكد فيتيل أنه سائق المستقبل على مدار موسم 2009، فإلى جانب فوزه في الصين، أحرز المركز الأول في كل من بريطانيا واليابان وأبوظبي، كما صعد إلى المنصة في أربع مناسبات أخرى بكل من البحرين وألمانيا وتركيا وبلجيكا.

ولكن تلك النتائج لم تشفع لفيتيل كي يحرز لقب البطولة حيث حل في نهاية الموسم بالمركز الثاني خلف البريطاني جنسون باتون سائق براون جي بي والذي كان قد حسم الموسم مبكرا بانتصارات متتالية في السباقات الأولى.

ومع تحول رد بول إلى قوة على مستوى تصميم سياراته التي تدار بمحركات رينو، نجح فيتيل في عام 2010 في الفوز بخمس سباقات بكل من ماليزيا وفالنسيا (أوروبا) واليابان والبرازيل وأبو ظبي، وأثبت صحة رهان مسؤولي الفريق على قدراته بعد تعرضهم لانتقادات لعدم إعطاء أفضلية نسبية لزميله ويبر الذي كان يبدو المرشح الأبرز للقب في المنعطف الأخير من الموسم.

ويمثل فوز فيتيل أيضا انتصارا من جانبه على الظروف المعاكسة، فبالمقارنة مع وصيفه الإسباني فرناندو ألونسو سائق فيراري يتضح أن بطل الموسم قد انسحب إما لمشكلات ميكانيكية أو حوادث من ثلاثة سباقات هي أستراليا وتركيا وكوريا الجنوبية، في حين عجز ألونسو عن إكمال سباقين في ماليزيا وبلجيكا.

وبالنظر إلى سنه وكونه لا يقود سيارة أي من القوى التقليدية في المضمار خاصة القطبين فيراري وماكلارين، فإن فيتيل يبدو وقد استخرج شهادة ميلاده كأسطورة في عالم فورمولا 1 الذي سيشهد تنافسه الموسم المقبل مع رد بول مرة أخرى بعد أن اتفق الطرفان على تمديد التعاقد لعام آخر مع إمكانية الاستمرار حتى 2012.

التعليق