"تريو خوري" و"نوا جاز" يمزجان الكلاسيكي الشرقي بالجاز

تم نشره في الثلاثاء 10 آب / أغسطس 2010. 10:00 صباحاً
  • "تريو خوري" و"نوا جاز" يمزجان الكلاسيكي الشرقي بالجاز

غيداء حمودة

عمان- مع مقطوعات متنوعة بعضها خاصة بالفرقة وأخرى من التراث الموسيقي العربي، ومع خلطة بين آلات ونكهات شرقية مثل؛ العود والقانون والرق وأخرى تستخدم في موسيقى الجاز مثل؛ الساكسفون والبيانو والترمبون وغيرها، جاءت أمسية "تريو خوري" مساء أول من أمس في جبل القلعة ضمن فعاليات مهرجان الأردن الأول.

ومن مقطوعات الألبوم الأخير للفرقة "بدون رقص" الذي أطلق في عمان العام الماضي في مهرجان موسيقى البلد، قدم الأخوة الثلاثة: إيليا خوري على العود وباسل على الكمان وأسامة على القانون مقطوعة تحمل اسم الألبوم، تتسم بخصوصية وسعي التريو لتقديم شيء خاص بهم لا ينسلخ عن هوية الموسيقى الشرقية.

ومن تراث الموسيقار محمد عبدالوهاب قدمت الفرقة مقطوعة "يا مسافر وحدك"، بمشاركة عازف الايقاع ناصر سلامة وبتوزيع موسيقي يوظف الآلات المستخدمة.

الجمهور الذي تميز غالبية حضوره من الشباب ووصل عدده أكثر من 700 شخص، تفاعل مع العرض وصفق غير مرة لتريو خوري والموسيقيين المشاركين في الأمسية.

التريو الذي قدم مقطوعات أخرى في الأمسية بمشاركة فرقة "نوا جاز" التي تتكون من موسيقيين وعازفين فرنسيين، انتقلت الى أجواء أكثر هدوءاً تخللتها تقاسيم لآلاتهم في المقطوعة التالية بمشاركة عازف الدبل البيس الفرنسي.

وبمشاركة عازف البيانو أيضا جاءت مقطوعة أخرى بأجواء حالمة تخللتها تقاسيم للقانون. إضفاء مساحة كبيرة من الارتجالات لكل آلة كان إحدى السمات البارزة في الأمسية، سواء الآلات الشرقية أو الارتجالات التي تعرف بها موسيقى الجاز من قبل الموسيقيين الفرنسيين.

وبمشاركة سلامة مجددا قدم التريو مع عازف الدبل البيس مقطوعة "لونغا رياض" في انسجام كبير وأداء متقن، لينضم بعدها بقية العازفين الفرنسسين ويقدمون مقطوعة طويلة غلب عليها محاورة الآلات الشرقية للغربية، مع الرجوع للحن الأساسي ومن ثم العودة الى الارتجالات. أما ختام الأمسية فجاء مع مقطوعة "أثير" التي تميزت بإيقاعها السريع أحيانا، واشتمالها على ارتجالات وحوارات بين الآلات المختلفة.

يذكر أن تريو خوري يعيشون في باريس وقد قدموا العديد من العروض في أوروبا والعالم العربي وافريقيا، وعرفوا بدمجهم للموسيقى الكلاسيكية الشرقية والعربية بأصوات من مختلف البلدان والثقافات. ويعتبر إيليا خوري موسيقيا وعازف عود متميزا، درس في إسطنبول مع أساتذة العود والموسيقى الشرقية، وشارك في العديد من المهرجانات والملتقيات الخاصة بآلة العود؛ محليا وعالميا.

أما باسل خوري فيعزف الكمان، وكان قد دخل الى أجواء الموسيقى الشرقية من خلال العزف على الطبلة، ومنها تحول الى الكمان الشرقي. وهو حائز على دبلوم من مجلس مدارس الموسيقى الملكية في بريطانيا بدرجة مميزة، وشارك في العديد من المهرجانات المحلية والعالمية، ومثّل الأردن في ملتقى آلة الكمان العالمي، وعمل مع قائد الأوركسترا الشهير دانيل بارنبويم. وأسامة خوري هو الأخ الأصغر للثلاثي، ويعزف آلة القانون، وشارك في العديد من المهرجانات وفي الملتقى العالمي لآلة القانون ومؤسسة وبرنامج "ميوزيك إن مي"، اضافة الى مشاركته في جولة لفريق "إيكيوم"، ويدرس أسامة الآن التأليف الموسيقي في باريس.

ghaida.h@alghad.jo

التعليق