وسائل مناسبة لتخفيف آثار تغيرات صحية ترافق مرحلة الشيخوخة

تم نشره في الاثنين 9 آب / أغسطس 2010. 09:00 صباحاً
  • وسائل مناسبة لتخفيف آثار تغيرات صحية ترافق مرحلة الشيخوخة

ترجمة: إسراء الردايدة
 
عمان- هل تتوقع العثور على مزيد من التجاعيد والشعر الأشيب في كل مرة تنظر بها إلى المرآة؟ هذه ليست سوى بعض التغيرات الطفيفة التي من المحتمل ملاحظتها وأنت تتقدم في العمر.

ومن المهم معرفة التغيرات التي تطرأ على الفرد أثناء كبره وشيخوخته، وما الذي يمكن عمله لتعزيز الصحة الجيدة في أي عمر كان.

1 - نظام القلب والأوعية الدموية: مع مرور الوقت تقل كفاءة عضلة القلب، وتصبح هناك صعوبة في ضخ كمية الدم نفسها عبر الجسم، وتفقد الأوعية الدموية مرونتها وتبدأ بالتصلب، وتتراكم الرواسب الدهنية حول الجدران الداخلية للشرايين، وهذا ما يسبب مرض تصلب الشرايين.

هذه التغيرات تجعل القلب يعمل بقوة أكبر برغم إرهاقه حتى يضخ الدم، ما يسبب ضغطا كبيرا عليه وارتفاعاً في ضغط الدم، كذلك مشاكل في القلب والأوعية الدموية الأخرى.

ما يمكنك عمله من أجل تعزيز صحة قلبك هو المزيد من الأنشطة البدنية، حتى تكون جزءا من روتينك اليومي، وحاول المشي وممارسة السباحة وأي نشاط رياضي متاح لك.

عليك تناول الأطعمة الصحية واتباع حمية صحية تشتمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، وإذا كنت تدخن الجأ إلى الطبيب لمساعدتك في الاقلاع عنه.

2 - نظام العضلات والعظام والمفاصل: مايحدث مع تقدم السن هو أن العظام تميل إلى التقلص في حجمها وكثافتها، ما يضعفها ويجعلها أكثر عرضة للكسر، وتصبح حتى أقصر من حجمها.

وتميل العضلات إلى فقدان مرونتها وقوتها، وتصبح أقل تناسقا، وتواجه مشاكل في تحقيق التوازن.

ولتعزيز صحة العضلات والعظام والمفاصل، يجب الإكثار من تناول الأغذية الغنية بالكالسيوم وفيتامين d والمنغنيز والمغنيسيوم والبروتينات من أجل تعزيز صحة العضلات، ومن المهم الحرص على ممارسة التمارين التي تبني العضلات، والتي تساعد في بناء كثافة العظم بالتمارين الصحيحة، وممارسة تمارين القوى مرتين على الأقل أسبوعيا.

وتسهم التمارين الرياضية في تعزيز قوة العظام وتقلل من ترقق العظام وخطره، كما أن بناء العضلات يخفف من إصابات المفاصل ويساعد في الحفاظ على مرونة العضلة وتوازنها.

3 - الجهاز الهضمي: ما يحدث هو أن الإمساك يصبح أكثر شيوعا بين كبار السن، بسبب اتباع نظام غذائي لا يحتوي على كمية الألياف المتناولة وعدم شرب السوائل بشكل كاف، وعدم ممارسة الرياضة، وتناول أدوية مختلفة منها مدرات البول ومكملات الحديد، إلى جانب بعض الأعراض المرضية منها مرض السكري، وأعراض القولون العصبي .

ولتعزيز صحة الجهاز الهضمي ولمنع الإمساك يجب شرب الكثير من المياه والسوائل منها العصائر الطبيعية، واتباع نظام غذائي صحي يشتمل على الألياف والفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية.

وينصح بعدم تجاهل حركة الأمعاء عند الشعور بالحاجة للذهاب إلى الحمام، واستشارة الطبيب ببدائل عن الأدوية التي تزيد من حالات الأمساك.

4 - المثانة والمسالك البولية: ما يحدث مع تقدم العمر فقدان السيطرة على المثانة "سلس البول" وهو عامل مشترك مع الشيخوخة والسمنة، والمشاكل الصحية والامساك المتكرر والسعال المزمن يسهم في مشكلة سلس البول، وأحيانا يسبب انقطاع الطمث عند النساء بهذه المشكلة إلى جانب مشاكل البروستات عند الرجال.

ولتعزيز صحة المثانة والمسالك البولية، ينصح بالذهاب إلى الحمام كلما دعت الحاجة لذلك، والعمل على فقدان الوزن الزائد من الجسم والتوقف عن التدخين، وممارسة تمارين تقوي عضلات الحوض المعروفة بتمارين "كيغل" التي تشد عضلات الحوض، وتساعد على وقف تدفق البول مع تكرارها 30 مرة يوميا، أي عشر مرات في كل مرة.

5 - الذاكرة: حيث تقل كفاءة الذاكرة مع تقدم السن: ويقل عدد الخلايا العصبية في الدماغ، ويستغرق الفرد مدة أطول لتعلم أشياء جديدة وتذكر كلمات مألوفة أو أسماء.

ولتعزيز صحة الذاكرة والحفاظ عليها بمستوى عال، يجب جعل النشاط البدني جزءا من الروتين اليومي، واتباع نظام غذائي صحي والانخراط في انشطة اجتماعية، وفي حال قلقك من فقدان الذاكرة استشر طبيبك.

6 - صحة العينين والأذنين: مع تقدم السن تصبح العينان أقل قدرة على إفراز الدموع، ويقل وضوح العدسة مع صعوبة التركيز في الأشياء عن بعد والحاجة إلى تكبيرها أو تقريبها، ما يضعف النظر، وتزداد الحساسية للضوء والتكيف مع تغيرات الإضاءة ودرجاتها.

أما السمع فتصبح هناك صعوبة في سماع التردادت العالية أو البعيدة والمحادثات في الغرف المزدحمة.

ولتعزيز صحة العينين والأذنين، عليك بجدولة زمن زيارة لإجراء فحوصات دورية لقياس شدة السمع وقوته، وفحص درجة النظر وصحته، واتباع نصيحة الطبيب حول ارتداء النظارة أو أجهزة السمع، ولمنع تطور الحالة ينصح بارتداء النظارت الطبية حتى في الهواء الطلق، واستخدام سدادات الأذنين عند سماع الأصوات العالية والآليات الصاخبة.

7 - الأسنان: مع التقدم بالسن يميل الفرد للشعور بجفاف أكثر في فمه، وتتراجع اللثة وتضعف الأسنان، ويقل إفراز اللعاب الذي يغسل البكتيريا من الأسنان واللثة، لهذا تصبح الأسنان أكثر عرضة للتسوس والعدوى والإصابة بالالتهابات.

كما أن الأسنان تصبح أكثر هشاشة وعرضة للتكسر، ولتعزيز صحة الأسنان واللثة، ينصح بتنظيف الأسنان مرتين في اليوم، وتنظيف ما بين الأسنان بالخيط مرة واحدة، وزيارة طبيب الأسنان لإجراء الفحوص الدورية مرة كل ستة اشهر وكلما دعت الحاجة.

8 -البشرة: مع التقدم بالسن تخف كثافة البشرة وليونتها ونضارتها وتصبح أقل مرونة، ومع التقدم بالسن يقل إفراز الزيوت من البشرة التي تساعد على ترطيبها، ما يجعلها اكثر عرضة للجفاف، وتظهر التجاعيد والبقع مع التقدم بالسن.

ولتعزيز صحة البشرة ينصح بالاستحمام بالماء الدافئ وليس الحار، واستخدام الصابونات المطرية والمتعادلة الحموضة، كذلك استخدام الكريمات للعناية بالبشرة، والمرطبات في الهواء الطلق وواقيات الشمس، والتوقف عن التدخين لأنه يسبب ظهور التجاعيد، إلى جانب أهمية الإكثار من تناول السوائل والأطعمة التي تعزز صحة البشرة من الفيتامين E ومضادات الأكسدة مثل الفيتامين A والفواكه والخضراوات الخضراء.

9 - الوزن: مع التقدم بالسن تصبح إمكانية فقدان الوزن صعبة، وكذلك الحفاظ على وزن صحي ثابت، ما يؤدي إلى تراكم الدهون في الأنسجة الدهنية التي تحرق الدهون وهي موجودة في العضلات، حيث تحرق السعرات الحرارية منها عند بذل مجهود عضلي، وتزداد الكتلة العضلية غير الصحية ما يزيد من حجم الكتلة الدهنية وارتفاع مستواها.

وبما أن الأنسجة الدهنية تحرق أقل مع التقدم بالسن ينصح بالتخفيف من السعرات الحرارية المتناولة يوميا، وزيادة النشاط البدني للحفاظ على مستوى الوزن الحالي.

ما يمكن عمله حيال هذا الأمر هو تجنب زيادة الوزن، وزيادة النشاط البدني واتباع نظام غذائي صحي، والانتباه لكميات البروتين التي يتم تناولها يوميا وحجم الوجبات، وقد لا تضطرون إلى تناول نفس كمية الطعام التي اعتدتم عليها في السابق.

عن موقع : www.mayoclinic.com

[email protected]
 

التعليق