فيلمان وثائقيان يؤرخان للأحزاب اللبنانية وتسرب النفط على شواطئ بيروت

تم نشره في الجمعة 30 تموز / يوليو 2010. 09:00 صباحاً
  • فيلمان وثائقيان يؤرخان للأحزاب اللبنانية وتسرب النفط على شواطئ بيروت

إسراء الردايدة

عمان- يتطرق الفيلم الوثائقي "حرب السلام، أصوات من لبنان" لمخرجه اللبناني هادي زكاك إلى الوضع الحزبي في لبنان بعد أحداث الحرب اللبنانية التي قادها حزب الله ضد إسرائيل في تموز العام 2006.

وطرح الفيلم الاختلاف بين المذاهب السياسية القائمة في غالبيتها على التبعية الطائفية وتأييدها للحكم اللبناني الحالي وبين معارضتها له، كما يبرز اختلاف التأييد والمعارضة للحرب التي خاضها حسن نصر الله ضد اسرائيل.

ومن خلال اختيار شباب وشابات من خلفيات سياسية مختلفة تنتمي للأحزاب اللبنانية القوية وآرائهم في الحرب الدائرة وتخوفهم من المستقبل.

يناقش الفيلم التناقضات الدائرة بين المجتمع الشاب الذي يعيش حالة من الصراع والتخوف على وطنه من الانقسامات ويسعى للعيش بحرية وسلام.

ووثق الفيلم بعض خطابات نصر الله وأنه يحارب من أجل لبنان وأن حربه تمثل النصر، ومن جهة أخرى سلط الفيلم الضوء على معارضة بعض الجهات الحزبية لهذه الحرب مثل الحزب التقدمي الاشتراكي الذي أسسه كمال جنبلاط.

وتعرض الفيلم للانتخابات الطلابية التي جرت بالجامعة الاميركية في بيروت العام 2006 حيث كانت النتيجة فوزا كاسحا للائحة المعارضة المؤلفة من التيار الوطني الحر وحلفائه، حيث حصل المجلس الطلابي في الجامعة على 44 مقعدًا، مقابل 37 مقعدًا لـ14 شباط، و12 مقعدًا للمستقلين. وبث الفيلم الأخبار التي اعترضت على هذه النتيجة ووصفتها بأنها مزورة.

ويتتبع الفيلم حوادث الاغتيال التي نشرت حالة من الحزن والغضب في الشارع اللبناني نتيجة اغتيال بيير جميل في الحادي والعشرين من أيلول (سبتمبر) العام 2006 حيث وجهت أصابع الاتهام لسورية.

ويوضح الفيلم حالة تخوف اللبنانيين المسيحيين من الحرب من وجهة نظر الشباب وحاجاتهم للتوحد والوقوف معا من دون النظر للتفرقة العنصرية، كما وثق المطالبات الحزبية باستقالة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة حيث خرج عشرات الآلاف من اللبنانيين متظاهرين في اعتصام مفتوح في ساحتي رياض الصلح والشهداء على مواقف بعض فريق السلطة مطالبين برحيل حكومة السنيورة غير الشرعية وتشكيل حكومة وحدة وطنية حيث استمر الاعتصام أياما طويلة.

واختتم الفيلم الذي أنتج العام 2007 بابراز آراء الشباب الممثلين لمختلف التيارات الحزبية في لبنان ففي حين يرغب بعضهم في العيش بوطنهم رغم خوفهم من المستقبل رافضين مغادرته، يفكر آخرون بمغادرته إلى حين استقراره سياسيا وعودة الحياة إلى طبيعتها.

أما الفيلم الوثائقي البيئي "التسرب النفطي في لبنان" وهو أيضا من إخراج زكاك وإنتاج العام 2007، فيوثق لنتائج القصف الإسرائيلي لمحطة توليد الطاقة بالجهة الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوب العاصمة بيروت، حيث تسرب منها نحو 15 ألف طن من زيت الوقود إلى مياه البحر، بعد أن تعرضت إلى القصف بين الـثالث حتى الخامس عشر من تموز(يوليو) العام 2006.

كما تطرق الفيلم لتأخر معالجة الحدث من قبل الحكومة نتيجة الأوضاع الصعبة ما أدى لتفاقم الوضع خصوصا وأنها طالت جزيرة الواحة التي تعد موئلا للطيور النادرة المهاجرة والسلاحف النادرة التي تضع بيضها فيها.

وتعرض الفيلم للجهود التي بذلت من المنظمات البيئية اللبنانية غير الحكومية وتعاون وزارة البيئة اللبنانية من اجل ضخ البترول الذي تجمع في الموانئ إلى جانب حملات تنظيف الشاطئ من قبل الشباب المتطوع وغربلة الرمال يدويا في أوقات الصيف من أجل البيئة البحرية.

وسلط الفيلم الضوء على زيارات الفرق والخبراء البيئيين العالميين الذين قدموا لتقدير الوضع وإعداد تقارير بيئية ودراسة أثرها على البيئة البحرية مثل دراسة عينات من التربة والمياه السطحية والجوفية والغبار والرماد ومياه البحر والرواسب والرخويات مثل المحار في مختبرات متخصصة لدراسة أثرها على المدى البعيد.

[email protected]

التعليق