تسيب في مركز الأمم المتحدة

تم نشره في الجمعة 23 تموز / يوليو 2010. 09:00 صباحاً

أسرة التحرير: هآرتس

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان، يكثران من التحذير من "هجمة نزع الشرعية" التي تجري في العالم ضد إسرائيل ويصفانها بانها خطر كبير. اذا كانا هكذا يريان الوضع الدولي لإسرائيل، فانهما مذنبان ومقصرا كثيرا: بالتسويف الذي يقعان به في تعيين سفير جديد في الأمم المتحدة.

الأمم المتحدة ليست البؤرة الوحيدة، ولعلها ليست حتى الاهم، للاتصالات الدبلوماسية. ولكن المنظمة بعيدة عن ان تكون "مقفرة" على حد تعبير دافيد بن غوريون. واساساتها وفروعها تكثر بالانشغال بإسرائيل وافعالها في المناطق وفي لبنان، وتتصدر المساعي لوقف النووي الإيراني قراراتها، وتقاريرها تؤثر على المكانة الدولية لإسرائيل. هذا الاسبوع فقط بعثت إسرائيل الى الأمين العام للامم المتحدة برد ثان على تقرير غولدستون، بهدف الدفاع عن نفسها أمام اتهاماته بشأن جرائم حرب في "رصاص مصبوب". العمل الذي بذل في صياغة الردود يدل على ان إسرائيل تتعاطى بجدية مع الامم المتحدة.

إسرائيل بحاجة الى سفير، يطرح مواقفها من على منصة الامم المتحدة بصوت جلي وواضح، ليناكف الخصوم ويخلق تعاونا مع الاصدقاء. من مثل نتنياهو الذي عمل كسفير لإسرائيل في الامم المتحدة في الثمانينيات ينبغي له أن يفهم اهمية المنصب. ولكن نتنياهو وليبرمان يجدان صعوبة في ايجاد سفير بديل للبروفيسور جبريئيلا شليف التي أنهت مهامها. قبل بضعة اشهر عرقل نتنياهو في اللحظة الاخيرة تعيين الون بنكاس سفيرا هناك. ومنذ ذلك الحين يجد رئيس الوزراء صعوبة في الوصول الى اتفاق مع وزير الخارجية على مرشح مناسب. ليبرمان، في خطوة استفزاز سياسي تجاه نتنياهو الذي أهانه في امور اخرى، عين الاسبوع الماضي ميرون روبين، دبلوماسي مهني بمستوى متوسط، من دون خبرة في الامم المتحدة، كسفير مؤقت.

التسويف في القرار والتعيين المؤقت هما تعبير عن المس بالموقع الدبلوماسي الحيوي لمصلحة مناوشات والاعيب قوة سياسية. والامر يشبه مرابطة جنود غير مدربين في الجبهة بسبب الشقاق بين القادة. نتنياهو وليبرمان ملزمان بان يتساميا على صراعات القوى والخصومة الشخصية بينهما وان يعينا بسرعة سفيرا مناسبا في الامم المتحدة. طالما كانا يتملصان من مسؤوليتهما، فانهما سيجدان صعوبة في اقناع الجمهور بانهما يكافحان بجدية "هجمة نزع الشرعية".

التعليق