رياضيون تحت خط الفقر

تم نشره في الأربعاء 21 تموز / يوليو 2010. 09:00 صباحاً

يوسف نصار

يعيش رياضيو العديد من الألعاب المحلية تحت خط الفقر، ولا ينحصر "الفقر" هنا في الجانب المادي، بل زد على ذلك فقر الرعاية والاهتمام الإداري والإعلامي في تلك الألعاب، والرياضيين الذين يمارسونها على السواء وبشكل دائم.

رياضة رفع الأثقال، التي تحتفي هذه الأيام باستضافة نادي يرموك البقعة بالتعاون مع اتحاد اللعبة، لبطولة الأندية الآسيوية لرفع الأثقال، هي في طليعة الرياضات المحلية، التي تعاني "فقرا مدقعا" على مستوى الاهتمام بمختلف جوانبه.

يرث رباعو الأندية والمنتخب الوطني هذه معاناة غياب الاهتمام الجاد من مختلف الجهات المعنية جيلا بعد جيل، إذ لا حوافز جادة "مادية أو معنوية" للرباعين، سوى عشقهم لرياضة يؤمنون بكونها تفرز رياضيين حقيقيين، ومن أجل ذلك يكابدون فيها "الحديد" بعزيمة لا تلين، وتماسك وعناد يحسدون عليه.

كثيرون هم الرياضيون في بلدنا الذين ينحتون في الصخر، وقليلون هم الذين يتعففون عن الشكوى، والرباعون من مختلف الأجيال يحافظون على معادلة "بذل الجهد من دون شكوى"، التي أرساها جيل السبعينيات من الرباعين "غالب أبو طالب، غازي العرايشة، موسى الصلاج، شاهر الجنيدي، أحمد دغش، عبد المالك المغربي وغيرهم" ومدربهم في ذلك الوقت أمين سر اتحاد اللعبة حاليا عزام الزعبي، وسار عليها بعد ذلك "عوض العابودي، علي الجابري وفارس الحسنات"، وبقية كوكبة الرباعين من أبناء الجيل الحالي مع اتساع قاعدة ممارسي اللعبة.

لم يحظ أبطال رياضة رفع الأثقال حتى يومنا هذا بقاعة ملائمة "ليس أكثر" لممارسة تدريباتهم فيها، ولم يكن أبطال اللعبة نجوما في مقاييس الاهتمام الإعلامي ذات يوم، لكن مقابل ذلك لم يسجل الرباعون على امتداد مسيرتهم أي حالة شكوى أو احتجاج على المستوى الاعلامي.

ورغم هذا الواقع المرير، إلا أن رياضة رفع الأثقال كان لها حضور لافت على صعيد الإنجازات في المشاركات العربية وفي مناسبات عديدة.

وتجسد استضافة اتحاد الاثقال ونادي يرموك البقعة للبطولة الآسيوية الحالية، إحدى صور السعي الدائم الى تطوير مستوى اللعبة محليا، والمحافظة على تواصل الرباعين من مختلف الفئات مع أقرانهم في كافة الدول العربية والآسيوية.

التعليق