"محطة حماية البيئة وتنقية الهواء من غبار الإسمنت": اختراع يهدف للحفاظ على الموارد البيئة

تم نشره في الأربعاء 21 تموز / يوليو 2010. 09:00 صباحاً
  • "محطة حماية البيئة وتنقية الهواء من غبار الإسمنت": اختراع يهدف للحفاظ على الموارد البيئة

سوسن مكحل
 
عمان- الاهتمام بالبيئة يعني الحفاظ على مواردها، والارتقاء بالإنسان وحياته وصحته، ومن هذا المنطلق، سعى فايز ضمرة (68 عاما)، للحصول على براءة اختراع "محطة حماية البيئة وتنقية الهواء من غبار الإسمنت والكلنكر"، من جمعية حماية الملكية الصناعية بوزارة الصناعة والتجارة، بموافقة من منظمة وايبو العالمية.

ويتكون الاختراع، وفق ضمرة، من مجموعة ابتكارات مترابطة مع بعضها بعضا، تشكل في النهاية، محطة تحمي البيئة من انبعاث الغازات السامة للجو، وتخلص الهواء من غبار مصانع الإسمنت والكلنكر، وتحوله إلى مكعبات طين.

وتستعمل في المحطة فلاتر مائية وحجرية، وتحتاج المحطة لكل متر مكعب من الغبار، إلى 150 لترا من الماء، من دون الحاجة لتصريف المياه في شبكات الصرف الصحي أو البرك والأنهار، ومن دون أن تترك أية مخلفات بيئية سائلة أو صلبة.

ويشير ضمرة صاحب "مطبعة عبود"، إحدى أقدم المطابع في الأردن، إلى أن أهم أهداف الاختراع عالمياً "المحافظة على البيئة"، مضيفا أن المحطة تمنع الغازات المسببة للتغيير المناخي من الانبعاث إلى الجو، بسبب التفاعلات الكيميائية التي تتم بين الغازات والماء داخل فلاتر المحطة، حيث تذوب هذه الغازات في الماء، وتترسب مع الغبار، قبل أن تنبعث من فوهة مدخنة المصنع إلى الجو، وتحول الصناعات الملوثة للبيئة إلى صناعة صديقة لها".

ضمرة، الذي أخذ على عاتقه حماية البيئة لمعرفته بالآلات وطبيعة عملها، من خلال عمله في مطبعته، القاطنة في جبل التاج بعمان، يبحث ملياً عن الحلول البيئية، التي تعالج مشكلات تؤرق العالم بأكمله.

ويرى ضمرة، أن الاختراع يمكن تطبيقه على أي صناعة ينتج عنها انبعاث للغبار، كمناجم اليورانيوم ومناجم الفوسفات، التي يحتوي غبارها على نسبة من اليورانيوم، ومصانع الكربونات، ومصانع الجبصين والمطاحن، وكسارات الحجر والرمل وغيرها.

وعن أهمية الاختراع، يوضح ضمرة أنه قد يساعد على حل المشاكل البيئية، والمحافظة على صحة الإنسان والكائنات الحية والحفاظ على البيئة الماء، والهواء والأرض، وإعادة الطبيعة إلى جمالها "كما حباها الله".

ويتابع، "هذا الاختراع سيحول الصناعات العملاقة من صناعات ضارة بالبيئة، إلى صناعات صديقة لا أثر لها على البيئة"، بالإضافة إلى أنه سيتغلب على مشاكل الفلاتر، التي تعاني منها مصانع الإسمنت، فيما يتعلق بعمرها وكلفة إنتاجها وصيانتها، والاختراع هو محطة اقتصادية في تكلفة إنشائها وصيانتها السنوية على المدى البعيد، الأمر الذي يشكل مردودا ماليا ضخماً، يعود على المصنع الواحد ومساهميه، بمبالغ تقدّر بمئات الملايين من الدولارات، ويوفر بيئة تشجع على الاستثمار في صناعات الإسمنت وغيرها.

وينوه ضمرة، إلى أن مصانع الإسمنت المنتشرة في أنحاء العالم، تُطلق عبر مداخنها ملايين الأطنان من الغبار، بها ملايين الأطنان من الزنك والقصدير والرصاص والتيتانيوم، والكثير من الغازات السامة مثل؛ غاز ثاني أوكسيد الكربون، وغاز ثاني أوكسيد الكبريتيك، وغيرها من الغازات التي تؤثر في البيئة وصحة الإنسان وممتلكاته.

ويعد الخطر على الطبيعة من هذه الصناعات العملاقة متزايدا، ويقول ضمرة إن هناك تأثيرات ونزاعات متبادلة بين الطبيعة والإنسان، يجب أن تكون متوازية، باستخدام موارد الطبيعة على أساس علمي، "فالإنسان هو الوحيد، الذي يستطيع أن يحدد شروط التوازن بينه وبين طبيعته وبيئته، فالتقنية الحديثة، تجعل الإنسان يستغل موارده الطبيعية".

ويشدد ضمرة على أن تقنيات العلم الحديث، جعلت التقدم في مناحي الحياة خطراً يشبه التأخر فيها، وعلى الجهات المعنية، مكافحة غبار مصانع الإسمنت، وحصره في مصادر انتشاره، وفي مواقع التعدين والطحن والمناولة، ومنعه من الانبعاث للجو، "فنحن لانملك سوى كوكب واحد للعيش فيه".

[email protected]

التعليق