"Killers": سينما قضاء الوقت برفقة "الفشار"

تم نشره في الخميس 8 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً
  • "Killers": سينما قضاء الوقت برفقة "الفشار"

دبي- أصبحت حكايات الحب والغرام، المرتبطة بالإثارة والتشويق في السينما الأميركية، مادة مستهلكة ليس الغرض منها إمتاع المشاهد بصريا وذهنيا، بل بات الهدف الرئيسي، هو الجلوس في صالة السينما لقضاء بعض الوقت، برفقة طبق من "الفشار"، والضحك على مواقف سخيفة، ومن ثم الخروج، ونسيان الفيلم، وكأن شيئا لم يكن.

هذا بالضبط هو ما جسده فيلم "Killers"، بالنسبة لكثير ممن شاهدوه، فالفيلم يحاول من خلال مشاركة نجوم فاتنين فيه، لفت الأنظار إليه كفيلم تشويق وإثارة، إلا أن طاقم العمل، بمن فيهم الممثلون، فشلوا فشلا ذريعا في ذلك، بل وسقطوا في فخ السينما التجارية.

يحكي الفيلم قصة سبنسر (آشتون كوتشر)، وهو شاب يقع في حب جين (كاثرين هيغل)، خلال زيارته لفرنسا، ليتزوج منها، ويعيشا حياة سعيدة وهانئة في الولايات المتحدة الأميركية، قبل أن تبدأ الأسرار بالانكشاف.

ففي اليوم الذي تكتشف فيه جين أنها حامل بطفلها الأول، تكتشف أيضا أن زوجها كان يعمل في مهمات استخباراتية خاصة، وأنه أصبح اليوم، وبعد ثلاثة أعوام من توقفه عن العمل، هدفا للقتل من قبل أحد أعضاء جهاز الاستخبارات هذا.

الحبكة في الفيلم، أن من يقتل سبنسر، سيحصل على جائزة مالية كبيرة، وهنا تبدأ الشكوك تحوم حول الجيران، وزملاء سبنسر في العمل، فجميعهم يبدو عليهم أنهم مجندون لقتله، وبالفعل، يكون ظن سبنسر في محله، غير أنه (وكما عودتنا السينما الأميركية دوما)، يتمكن من القضاء على الجميع.

وحتى يخبئ الفيلم مفاجأة كبيرة لمشاهديه، يتبين في النهاية، أن العقل المدبر لجميع هذه الهجمات هو والد جين، زوجة سبنسر، والذي يعمل أيضا في جهاز الاستخبارات نفسه الذي عمل فيه سبنسر.

غير أن سيناريو الفيلم، لم ينجح في إخفاء هذه المفاجأة حتى النهاية، ففي لحظة ما، في منتصف الفيلم، يدور حوار بين سبنسر وجين، يتبين فيه للمشاهد، أن لوالدها علاقة بالموضوع، وبالتالي، فعلى الأغلب سيكون هو القاتل.

ويبدو أن النجمة كاثرين هيغل، نجحت في الأدوار التلفزيونية فحسب، كما كان دورها في فيلم Grey's Anatomy، فهي لم تتمكن مؤخرا من تأدية دور سينمائي جيد، قبل دورها في Killers، أدت دورا في فيلم The Ugly Truth، برفقة جيرالد بتلر، والذي لم يلق ثناء كبيرا من الناقدين.

غير أن اختيار آشتون كوتشر كان موفقا، فهذا الممثل بحركاته وأدائه، قادر على أداء مثل هذه الأدوار، التي تحتاج للكوميديا والهزلية والسرعة واليقظة في الآن ذاته.

ولكن هذه الأفلام لها جمهورها، الذي ما عاد يتطلع إلى "فيلم لا ينسى"، بقدر تطلعه إلى قضاء الوقت فحسب.

التعليق