مؤتمر كانكون: أمل في حماية الأرض من ظاهرة التغير المناخي

تم نشره في الأربعاء 7 تموز / يوليو 2010. 09:00 صباحاً
  • مؤتمر كانكون: أمل في حماية الأرض من ظاهرة التغير المناخي

ترجمة: مريم نصر
 
عمان- يشهد تشرين الثاني(نوفمبر) المقبل إعادة إحياء لمحادثات المناخ في المؤتمر الذي سيستضيفه منتجع كانكون المكسيكي، بعد أن اتفقت غالبية الدول على وضع خطة أملا في إنجاح المحادثات المقبلة.

وكان قادة هذه الدول قد اجتمعوا في ألمانيا والمكسيك في نيسان الماضي لمدة ثلاثة أيام؛ بهدف وضع خطة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، غير أن نزاعات شبت بينهم حالت إلى قرارهم بعقد اجتماعين اضافيين خلال الأشهر القليلة المقبلة للتوصل الى اتفاقية ملزمة.

ويتوقع الخبراء أن يشهد هذان الاجتماعان إعداد مسودات لنصوص جديدة بشأن مكافحة ظاهرة التغير المناخي؛ من أجل التحضير للاجتماع السنوي لوزراء البيئة في كانكون بالمكسيك من الفترة الواقعة ما بين التاسع والعشرين من تشرين الثاني(نوفمبر) المقبل وحتى العاشر من كانون الأول(ديسمبر).

وكان رئيس الوفد الأميركي جونثان بريشينغ قال بعد المحادثات التي جرت بألمانيا "النتيجة التي توصلنا اليها إيجابية جدا". واتفقت معه رئيسة تحالف الجزر الصغيرة دسيما ويليمز موضحة "الخلافات التي شهدناها تبين أن القادة جادون في إحداث التغيير وأن التقدم كان إيجابيا".

رئيس أمانة التغير المناخي في الأمم المتحدة ايفو دي بوير، أكد ضرورة تركيز الحكومات على اتخاذ خطوات عملية في العام الحالي أهمها "تقديم المساعدات للدول الفقيرة لتمكينهم من التغلب على آثار التغير المناخي، والحرص على حماية الغابات الاستوائية ومحاولة تقديم تكنولوجيات جديدة صديقة للبيئة للحلول مكان التكنولجيات الحالية".

ورغم تفاؤل دي بوير إلا أنه صرح للوكالات الاخبارية أنه "لا يتوقع ان تكون نتيجة المؤتمر المقبل إيجابية جدا"، مبينا أنه يتوقع أن يتوصل القادة في مؤتمر كانكون على بنية تنفيذية لمواجهة التغير المناخي لكن القرار الحاسم يحتاج الى وقت طويل، والى العديد من الجولات والمحادثات والمؤتمرات.

وقال عضو مركز بايو للتغير المناخي ايليت ديرنجر "لا يجب أن نخدع أنفسنا ونتوقع الوصول الى نتيجة حتمية هذا العام أو حتى العام المقبل".

وتحاول الدول النامية ممارسة الضغوط على الدول الغنية للتوصل الى اتفاق ملزم، على أمل أن تنجح الضغوط في الفترة المقبلة على الدفع إلى مفاوضات حقيقية تقترن فيها الأقوال بالأفعال لضمان نجاح هذا المؤتمر، وخصوصا بعد فشل مؤتمر كوبنهاغن.

وكان المنتدى العربي للبيئة والتنمية قد قدم مذكرة إلى الزعماء العرب بشأن قمة كانكون حول تغيّر المناخ، في حفل أطلق بعمان مؤخرا للإعلان عن تقرير "أثر تغير المناخ على البلدان العربية"، الذي أطلقه المنتدى (أفد) والذي حذر من أن البلدان العربية في طليعة المناطق المهددة بتأثيرات تغير المناخ.

وذكر المنتدى في المذكرة أن المساهمة العربية الايجابية للتوصل إلى نتائج عملية واتفاقات فعالة في قمة المناخ المقبلة في المكسيك ليست واجباً فقط، بل هي ضرورة حقيقية للدول العربية، وهي صاحبة مصلحة؛ لأنها من بين أكثر مناطق العالم تعرضاً لتأثيرات تغيّر المناخ.

وأشارت المذكرة إلى أن الحكومات العربية لديها مصلحة أكيدة في التوصل الى اتفاق دولي ملزم للحد من تغير المناخ ومواجهة مضاعفاته. وخصوصا بعد التقرير العلمي الذي أصدره المنتدى العربي للبيئة والتنمية بأن البلدان العربية من المناطق الأكثر تعرضاً لتأثيرات تغير المناخ المحتملة، وأبرزها الاجهاد المائي وتراجع انتاج الغذاء، فضلا عن ارتفاع مستوى البحار وتردي الصحة البشرية.

وكي تستفيد الدول العربية من الدعم الدولي الذي تحتاج اليه للتكيف مع آثار تغير المناخ، عليها أن تلعب دوراً إيجابياً في الوصول إلى اتفاقية ملزمة عند انتهاء بروتوكول كيوتو سنة 2012.

لقد أظهرت نتائج قمة كوبنهاغن والمفاوضات التي تبعتها أن من الممكن التوصل في كانكون الى تقدم نحو تدابير عملية في خمسة مجالات، تسهم في مجابهة التحديات ووقف التدهور، وتكون أساساً لاتفاق شامل وملزم، والدول العربية مدعوة للمساهمة في العمل الدولي للوصول الى اتفاقات في مجالات مثل: كفاءة استخدام الطاقة التقليدية وتطوير واعتماد مصادر الطاقة المتجددة وتطوير التكنولوجيات، والتعاون العلمي ونقل الخبرات وبناء القدرات، إضافة إلى مساعدة الدول الأقل نمواً لاعتماد تدابير التكيّف، إلى جانب التشجير ومكافحة التصحر وتنظيم استعمالات الأراضي، اعتماد آليات شفافة للتمويل وتسديد ما تم الالتزام به في كوبنهاغن لتخضير الاقتصاد وتمويل آلية التنمية النظيفة.

وبينت المذكرة أن عدم القدرة على التوصل فوراً إلى اتفاق شامل وملزم لا يعني التملص من واجب العمل على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، لتحقيق أقصى ما يمكن من سياسات وبرامج لمواجهة تحديات تغير المناخ التي أصبحت حقيقة واقعة، والتوصل إلى أفضل النتائج المرحلية الممكنة في مؤتمر كانكون.

عن موقع :

www.global-energy.org

/afedonline.org

[email protected] 

التعليق