"أبو أحمد" ومارادونا

تم نشره في الثلاثاء 6 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً

تيسير محمود العميري

جلس العجوز "أبو أحمد" بين أبنائه وأحفاده مجددا لمتابعة ما تبقى من مباريات المونديال.. صاح العجوز "من اليوم بنتفرج كلنا عالمونديال.. خلصنا من امتحانات التوجيهي.. والله يستر".. سأل العجوز أحد أبنائه "المانيا بدها تلعب اليوم؟"... رد الابن "بكرة يا حج بلعب الألمان مع الاسبان.. بس اليوم راح تلعب هولندا مع الاوروغواي".. ابتسم العجوز وتمتم بكلمات "مليح اللي خلصنا من الأميركان والانجليز بدري"... سأل العجوز حفيده محمود "شو سويت يا ولد في الامتحانات؟".. رد الحفيد "إن شاء الله خير".. أضاف العجوز "أوعى يكون صار معاك زي ما صار مع مارادونا.. تراني بكسر راسك"... ابتسم الحفيد ورد قائلا.. "شو جاب لجاب يا جدي".. قال العجوز "أقولكوا يا اولاد ... صدقوني إني زعلت على مارادونا.. والله كان لعيب زمان... بس يا ريته ما راح على إسرائيل".. رد أحد الابناء "بتعرف يا حج... الله كبير... بيقولوا انه مارادونا كان بده يهدي الكأس لليهود لو فازت الأرجنتين بالمونديال"... إكفهر وجه العجوز وتساءل غاضبا "معقول... من وين جبت هالحكي.. إذا هيك.. الله لا يرد مارادونا".

سمعت العجوز "أم أحمد" بعضا من الحوار الدائر بين عجوزها وأبنائه وأحفاده وقالت باسمة: "شو يا حج.. شايفتك هالايام شاغل حالك في هالطبة زي الاولاد الصغار".. رد العجوز "إسكتي يا مرة.. إنتي شو بفهمك بالرياضة... روحي سولفي مع بناتك وكناينك أحسنلك".

عاد العجوز للسؤال.. "بالكم يا اولاد بعملوها الألمان وبغلبوا الاسبان.. ترى أنا حبيتهم لما غلبوا الانجليز اربعة... ترى ذكروني بالحرب ايام زمان"... صمت الابناء فأدرك العجوز أن بينهم من يعشق اسبانيا وهولندا فقال "شوفو يعني إسبانيا ما في منها أذية.. بس الهولنديين عمري ما حبيتهم... طول عمرهم برفعوا علم إسرائيل في المباريات"... صمت الابناء مجددا وفهم العجوز الرسالة فسكت عن الكلام في انتظار ما ستسفر عنه الأيام.

التعليق