"رشيدة" يروي قضية العنف والتطرف و"البيت الأصفر" يصف واقع السكان الأمازيغيين البسيط

تم نشره في الاثنين 28 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • "رشيدة" يروي قضية العنف والتطرف و"البيت الأصفر" يصف واقع السكان الأمازيغيين البسيط

إسراء الردايدة

عمان- يطرح الفيلم الجزائري "رشيدة" لمخرجته الجزائرية يمينة بشير قضية العنف والتطرف التي سادت الجزائر خلال الأعوام السوداء الممتدة منذ العام 1992 وحتى العام 2000.

ويروي الفيلم الذي أنتج العام 2002 وعرض أول من أمس في ختام فعاليات مهرجان الفيلم العربي الفرنسي قصة معلمة ابتدائية "رشيدة" تعيش برفقة والدتها الممثلة "بهية راشدي" في حي شعبي بالعاصمة الجزائرية.

ويتتبع الفيلم حالة القلق والخوف التي سادت الحي جراء التفجيرات والاعتداءت التي قادتها جماعة من الأصوليين، حيث يلاحقون رشيدة طالبين منها حمل قنبلة ووضعها في المدرسة غير أنها ترفض ذلك لتلقي بها جانبا وقبل أن تخطو عدة خطوات تسقط أرضا مضرجة بدمائها بسبب إطلاق النار عليها من قبل هؤلاء الإرهابيين.

وعلى مدى ساعة وأربعين دقيقة يوثق الفيلم لحالة الرعب التي دبّت في البلاد في مختلف أنحاء المدن والقرى، لتغتال أحلام الشباب في العيش بأمان حيث أغلقت المدارس واختطفت فتيات وتم اغتصابهن.

وعودة إلى رشيدة فالقدر شاء أن تعيش لتنجو بعد إسعافها إلى المستشفى لتبدأ بعدها رحلة المعاناة حيث تنتقل مع والدتها للعيش في قرية صغيرة بعيدة عن العاصمة تظن أنها ستكفل لها العيش بأمان، غير أن القرية لا تلبث أن يصلها أحد المسلحين الذي لا ينفك عن إطلاق النار وإرهاب أهلها.

المفارقة في الفيلم، الذي يتسم باحتوائه على مشاهد الدموية والعنف، أن مجموعة من الأطفال الذين يعيشون في هذه القرية ما هم إلا أبناء عائلة إرهابية.

تمر الأيام وسط تحضيرات عرس إحدى فتيات القرية، وفي احتفالية العرس ووسط أجواء من البهجة يسمع الأهالي وقع أقدام المسلحين الذين يهاجمون القرية ويقتحمون المنازل وينكلون بأهلها، لتهرب رشيدة وتختبئ برفقة أحد الأطفال الرضع لتنتهي حالة العنف.

وما أن يطلع النهار حتى يسارع من نجا ومنهم رشيدة ووالدتها بالرحيل وسط مشهد تناثر الجثث وتصاعد دخان الحرائق.

المشهد الختامي في الفيلم الحائز على أربع عشرة جائزة إقليمية ودولية تظهر فيه رشيدة حاملة حقيبتها ومتجهة إلى المدرسة التي دمرها الإرهابيون لرفضهم التعليم، غير أن المجتمع الجزائري تحدى ذلك من خلال إرسال الأبناء إلى المدرسة وهو ما عرف آنذاك بثورة الحقائب.

في إشارة إلى الوقوف في وجه العنف والإرهاب والحلم بمستقبل أفضل أبرز أسلحته العلم والمعرفة ومكافحة الجهل والتطرف.

في حين ناقش الفيلم الجزائري "البيت الأصفر" للمخرج عمر حكار وهو من إنتاج العام 2008 واقع الحياة البسيطة للسكان الأمازيغيين في منطقة الأوراس الجبلية شرقي الجزائر.

الفيلم الذي يؤدي دور البطولة فيه المخرج نفسه يبدأ بمشهد عرس يتعبه مباشرة تسلم عالية ابنة المزارع "مولود" مكتوبا يخبرهم فيه بوفاة الاخ الاكبر بلقاسم إثر حادث سير.

وتنضم عالية في موكب العرس باكية وسط الأغاني والموسيقى وهو مشهد يعبر عن استمرارية الحياة الجديدة للعروسين وسط خبر الموت.

تتلقى العائلة الخبر بحزن بالغ يشتد وقعه على الأم فاطمة التي تصاب بالصدمة والحزن الشديد، وفي صباح اليوم التالي يتوجه الأب لإحضار جثمان ابنه.

يصل مولود إلى المشرحة ليتسلم الجثمان إذ يسمح له مسؤول المشرحة بالدخول رغم أن موعد العمل الرسمي لم يحن بعد مخبرا إياه بوجود أغراض خاصة بابنه من بينها شريط فيديو.

غير أن مولود لاينتظر لحين الانتهاء من إكمال الأوراق الرسيمة بل يباغت الموظف ويحمل الجثمان بعربته قاصدا العودة للقرية وهناك ينضم رجال القرية ونساؤها لتشييع الجثمان، يتلقى الأب وعائلته التعازي.

يبذل مولود قصارى جهده لإسعاد زوجته التي مرضت وانهارت على وفاة ابنها من خلال اللجوء للصيدلي للحصول على العلاج والذي ينصحهم بدوره بطلاء المنزل باللون الأصفر.

وبمساعدة بناته الثلاث يقوم مولود بطلاء المنزل بالأصفر غير أن حال الزوجة لم يتبدل، لتقترح البنت الكبرى شراء كلب للتسرية عنها إلا أن كل تلك المحاولات تذهب سدى.

وفجأة يتذكر مولود شريط الفيديو الذي تركه الابن ليقوم بمشاهدته على جهاز في أحد المطاعم الشعبية حيث يشاهد بلقاسم وهو يوجه حديثه لهم، ويبشرهم فيه بعودته إليهم خلال أيام.

وفي هذه اللحظة تبدأ حياة العائلة بالتغير إذ يقوم مولود بشراء تلفاز وفيديو لكنه سرعان ما يكتشف أن الجهازين بحاجة إلى كهرباء حتى يعملا، ليوصل الأب الكهرباء للمنزل ولدى مشاهدة الأم ابنها عبر التلفاز تتحسن صحتها وتفرح برؤيته.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اربط الواقع باعمالك (علا القدسه)

    الاثنين 28 حزيران / يونيو 2010.
    دعوه لكل مخرج او منتج او كاتب ربط اعماله بالواقع فليست الدنيا كلها رومانسيه