إهمال علاج كسل العين عند الطفل يفقدها الرؤية

تم نشره في السبت 26 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • إهمال علاج كسل العين عند الطفل يفقدها الرؤية

عمان- إن الأطفال حديثي الولادة يبصرون بكل تأكيد، وتظل قدرتهم على الإبصار في تحسن مستمر خلال الأشهر الأولى من عمرهم، وخلال أعوام الطفولة المبكرة، سيظل الجهاز البصري والنظر في حالة من النمو والتغير المستمرين. ويظل النظر في حالة تطور قابلة للتغير خلال فترة الأعوام التسعة الأولى من عمر الطفل.

ويحدث كسل العين عندما تكون حدة البصر في إحدى العينين أقل من الأخرى، من دون أي سبب عضوي ظاهر؛ حيث يتم اكتشاف حالات كسل العين، عن طريق إيجاد الفرق في القدرة البصرية بين كلتا العينين. ومن الممكن علاج العين الكسولة عند الطفل إذا اكتشفت الحالة في مرحلة مبكرة.

ويحدث كسل العين عندما تكون حدة البصر في إحدى العينين أقل من الأخرى، من دون أي سبب عضوي ظاهر كأن يكون الطفل مصاباً بقصر أو طول نظر في العين، ويظهر كسل العين أيضاً في بعض حالات الحول، وذلك عندما تنقل العين صورة غير واضحة أو مزدوجة للمخ، وبالتالي فإن المخ يرفض هذه الصورة فيتم تجاهلها وسرعان ما يتوقف الطفل عن استخدام هذه العين بطريقة لا شعورية، وتكون نتيجة تلك الإصابة بكسل العين والذي يتطور شيئاً فشيئاً تاركاً الطفل ضعيف البصر في هذه العين مدى الحياة إذا بقيت الحالة من دون علاج.

وتوجد أسباب رئيسية لهذه الحالة أهمها؛ الحول وقصر النظر أو طول النظر أو اللابؤرية الانحراف، إعتام العدسة (المياه البيضاء)، أو ارتخاء الجفن، أو غيرها مما قد يسب إعاقة للاستخدام الطبيعي للعين. وبصفة عامة، فإن أي عامل يعوق تركيز صورة واضحة داخل العين، يمكن أن يؤدي إلى إصابة عين الطفل بالكسل.

ويتم اكتشاف حالات كسل العين، عن طريق إيجاد الفرق في القدرة البصرية بين كلتا العينين، ويتم هذا من خلال الفحص لقياس قوة الإبصار. ومن الممكن تحسين الرؤية باستخدام النظارات المناسبة، ويتم فحص الأجزاء الداخلية للعين؛ بحثا عن أمراض قد تكون السبب وراء انخفاض القدرة البصرية؛ مثل (المياه البيضاء) أو غيره من الأمراض.

من الممكن- علاج العين الكسولة عند الطفل إذا اكتشف الحالة في مرحلة مبكرة. وكلما أمكن الإسراع في علاجه كانت الفرصة أكبر في استرجاع البصر الذي فقده بسبب كسل العين، وكلما تأخر العلاج طال أمد استرداد الرؤية بالعين، حتى يصل الطفل إلى سن السادسة أو السابعة تكون الحالة قد تضاعفت بشكل كبير، ونادراً ما تفيد كل خطط علاج الكسل في هذه المرحلة.

وقد تصاب كلتا العينين بالكسل ويحدث ذلك عندما تكون الرؤية ضعيفة بكلتا العينين في الأعوام الأولى من الطفولة، كأن يعاني الطفل من طول النظر، أو أن يولد بقرينة معتمة، أو بعتامة خلقية في العدسة.

وهناك طرق كثيرة لعلاج كسل العين منها تغطية العين وهي أكثر الوسائل فاعلية ، فضلا عن استخدام النظارات الطبية أو نوع من القطرات والمراهم للعين والهدف من تغطية العين السليمة هو تشجيع العين الكسولة للعمل وبالتالي فإن الرؤية فيها تتحسن، وقد تكون التغطية مصاحبة لوصف النظارات الطبية لمساعدة العين على الإبصار بأوضح صورة ممكنة.

ويتم وضع خطة معينة لتغطية العين، لكل طفل كل حسب حالته وسنه وسبب كسل العين عنده.

في بادئ الأمر يجد الطفل صعوبة في الرؤية بالعين الكسولة، ويشعر بعدم ارتياح، ومن الطبيعي أن يحاول خلع غطاء العين لا سيما في الأسابيع الأولى، وهنا يأتي دور الوالدين وأفراد العائلة في تشجيع الطفل وتحبيبه بالغطاء، فقد يلجأ الأب أو الأم لوضع الغطاء على عينه في الأيام الأولى حتى يتقبل الطفل ذلك ويحذو حذو أبيه أو أمه، كما يمكن تزيين الغطاء ببعض الرسوم الزاهية أو تركه للطفل كي يزينه بنفسه حتى يتشجع الطفل على الاستمرار في التغطية.

ومن مضاعفات إهمال علاج كسل العين ضعف غير قابل للعلاج بالرؤية في العين المصابة، وإمكانية فقدان القدرة على إدراك عمق الأهداف المرئية حيث لا بد من القيام بتوجيه الوالدين حول العلاج المناسب، ويعتمد العلاج الناجح، في أغلب الأحوال، على اهتمام الأبوين ومشاركتهما وقدرتهما على جعل الطفل يتقبل هذا الأمر.

كما يعتمد العلاج الناجح لحالات كسل العين أيضا على مدى شدة الحالة، وعمر الطفل عند بدء العلاج، فإذا تم اكتشاف وعلاج الحالة مبكرا، فسوف يحقق الطفل تحسنا في الرؤية.

الدكتور إياد الرياحي

استشاري طب وجراحة العيون والمدير الطبي لمركز

العيون الدولي

www.eiadeyeclinic.com

التعليق