الإقلاع عن التدخين يحد من الضغط النفسي

تم نشره في الاثنين 21 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • الإقلاع عن التدخين يحد من الضغط النفسي

عمان- بالرغم من الاعتقاد السائد بين المدخنين بأن السيجارة تهدئ الأعصاب، إلا أن دراسة حديثة ذكرها موقع "Reuters" أفادت بأن مستويات الضغط النفسي المزمن تنخفض بعد الإقلاع عن التدخين، الأمر الذي يجب أن يحث المدخنين على الإقلاع عن التدخين ويطمئنهم بأن هذا الإقلاع لن يحرمهم من مصدر للسيطرة على الضغط النفسي، بل على العكس، فإن التدخين يزيد من نوبات هذا الضغط.

أما عن الكيفية التي أجريت فيها الدراسة المذكورة، فقد شارك بها 469 متطوعا ممن سبق وحاولوا الإقلاع عن التدخين بعد أن تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب أمراض قلبية، حيث وجد الباحثون أن من بقي من هؤلاء المتطوعين متوقفا عن التدخين لمدة عام قد ظهر لديه انخفاض في مستويات الضغط النفسي الذي يشعر به. أما من عاد إلى التدخين قبل انتهاء العام، فإن مستويات الضغط النفسي لديه لم تتغير جوهريا.

وقد ذكر بيتر هاجيك، وهو أستاذ جامعي في بارتس ومدرسة لندن للطب البشري وطب الأسنان في المملكة المتحدة، أن المدخنين يعتبرون السجائر أدوات للسيطرة على الضغط النفسي، كما أن بعض المدخنين السابقين يعودون في بعض الأحيان للتدخين اعتقادا منهم بأن ذلك سيساعدهم على التعامل مع حدث يسبب لهم الضغط النفسي، إلا أن الدراسات تشير إلى أن من لا يدخنون تكون نسبة ما يشعرون به من الضغط النفسي أقل من المدخنين.

وعلى الرغم من أن السبب وراء ذلك ليس واضحا تماما، إلا أنه يعتقد بأن الأشخاص الأكثر عرضة للضغط النفسي يكونون أكثر ميلا لأن يكونوا من المدخنين. فضلا عن ذلك، فقد دعمت نتائج هذه الدراسة الفكرة التي تشير إلى أن الاعتماد على السجائر هو مصدر للضغط النفسي، فقد أوضح الأستاذ هاجيك بأن المعتمد على التدخين يشعر بالتهيج وعدم الراحة كلما ازدادت المدة التي لا يستطيع التدخين خلالها، ويزول ذلك الشعور عند الحصول على السيجارة، الأمر الذي يجعل بعض المدخنين يعتقدون بأن التدخين يزيل الضغط النفسي، إلا أن حقيقة الأمر هي أن ذلك الضغط ناتج عن الاعتماد على التدخين. فعلى سبيل المثال، فإن الشخص الذي يدخن 20 سيجارة باليوم الواحد يصاب بـ 20 نوبة من الضغط النفسي عند الحاجة إلى السيجارة.

أما في حالة التوقف عن التدخين وزوال الفترة الأولى بعد ذلك، والتي يصاب الشخص خلالها بأعراض انسحابية، فإن الضغط النفسي ينخفض بمقدار 20 نوبة. وهذا يدل على أن الإقلاع عن التدخين لا يحسن الصحة الجسدية فحسب، وإنما يحسن الصحة النفسية أيضا.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى وجود العديد من المستحضرات الصيدلانية التي تساعد على الإقلاع عن التدخين، فقد وجدت دراسة حديثة ذكرها موقع "Reuters" أن البخاخ الفموي الجديد الذي يحمل اسم زونيك "Zonnic Mouth Spray"، وهو علاج بالنيكوتين (التبغين) البديل، يهدئ من الرغبة بالحصول على النيكوتين بسرعة تصل إلى ثلاثة أضعاف سرعة أقراص أو علكة النيكوتين. وتساعد هذه السرعة على تجنيب من يقومون بالإقلاع عن التدخين رغبة القيام بإشعال سيجارة.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

lima.abd@alghad.jo

التعليق