الذكرى 33 لرحيل عبده موسى: إبداع بإحساس مرهف

تم نشره في الأحد 20 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • الذكرى 33 لرحيل عبده موسى: إبداع بإحساس مرهف

عمان - الغد - توافق اليوم الذكرى الثالثة والثلاثون لرحيل الفنان الأردني عبده موسى، أحد رواد الأغنية الأردنية في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وأبرع الفنانين الذين انفردوا في العزف على آلة الربابة بطريقة مميزة ومعبرة.

ولد الراحل عبده موسى في إربد العام 1927، وعاش يتيم الأب منذ طفولته.

في تلك الفترة، تنقل كثيرا في مناطق عديدة من الريف والبادية، ما كشف أمامه كنزا كبيرا من الموروث الشعبي، مكنه من معايشة العادات والتقاليد البدوية وغناء الهجيني والشروقي.

موهبته الغنائية التي تفتحت منذ الصغر، اكتشفها رئيس الوزراء الراحل هزاع المجالي عندما سمعه يعزف على آلة الربابة، وطرب كثيرا من ذلك العزف، ما جعله يوصي بالتحاق عبده موسى بالإذاعة الأردنية، وحصل ذلك في العام 1958، ليشارك في العديد من البرامج، ومنها "مضافة أبو محمود" الذي يعد من أشهر البرامج في تلك الفترة.

أما الرئيس الراحل وصفي التل، فقد أنعم على عبده موسى بهدية أخرى، حين عيّن له أستاذا يعلمه القراءة والكتابة، من أجل محو أمية الفنان، وبذلك فتحت القراءة أمام عبده موسى بابا لم يكن متاحا له من قبل.

كان عبده موسى يتمتع بصوت عذب جميل، وبعزف مبدع وإحساس مرهف، وحين بدأ بأداء الأغنيات الشعبية والوطنية، لاقت أغانيه نجاحات كبيرة، وألتفّ الناس حولها سريعا.

المرحلة المهمة في حياته كانت من خلال الغناء الثنائي، حيث شارك في أداء العديد من الأغنيات التي ما تزال تذاع حتى اليوم، فقد غنى مع المطربة هيام يونس "سافر يا حبيبي وارجع"، "يا طير يا طاير"، و"جدّلي يا أم الجدايل"، وقد شكّل معها ثنائيا بارزا، كما غنى مع غادة محمود وسهام الصفدي وسهام شماس وسلوى. وكان قد درب الفنان السوري دريد لحام على أداء أغنية "يا عنيد يا يابا" في مسلسل "صح النوم" بجزئه الثاني الذي صور في الأردن.

في العام 1967، التحق بفرقة الفنون الشعبية الأردنية، حيث أحيا العديد من الحفلات في تونس والبحرين وسورية ولبنان ولندن وبرلين وتركيا ورومانيا وايطاليا وغيرها.

وكان الفنان عبده موسى سفيرا حقيقيا للأغنية الأردنية نقلها بكل صدق وإحساس وتعبير عفوي، ونال العديد من الجوائز والأوسمة تقديرا لعطائه، من أهمها أحسن مطرب وعازف على آلة الربابة في مهرجان تونس العام 1971 وجائزة الدولة التقديرية للعام 1996.

إبداعه في العزف على الربابة كان فطريا، وقدّم فيها أجمل الألحان المتنوعة من الاغاني الشعبية والوطنية والبدوية والاغاني الفلكلورية.

ورغم أنه لم يتعلم الموسيقى، إلا أنه قدم العديد من الألحان الموسيقية للعديد من المطربين، وكان يفضل التلحين على الغناء، فقدم ألحانا لفنانين مثل غادة محمود وسميرة توفيق وسهام الصفدي ودلال الشمالي وسلوى العاص وسعاد توفيق وسماهر وكروان ونازك وغيرهم.

كان عبده موسى متدينا، يصلي في المسجد بشهادة من عرفه وكذلك زوجته التي لم يتزوج غيرها وأنجب منها 6 أولاد و3 بنات درسوا الطب في الجامعة الأردنية، والمحاماة والفن.

نجاحه الأكبر كان بدخوله الفن من أوسع أبوابه، عندما غنى في قاعة البرت هول في لندن بصحبة الفنان عبدالحليم حافظ.

وفي العشرين من حزيران (يونيو) العام 1977، توفي عبده موسى، تاركا تراثا فنيا كبيرا لن ينساه الأردنيون وكثير من العرب الذين أحبوا صوته والتزامه بالطرب العربي الأصيل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عبدو موسى رحمه الله ، احد عباقرة الربابه والصوت العذب ، (سميح ابوربيعه)

    الأحد 31 تموز / يوليو 2016.
    أنا شخصيا أحب الاستماع لقصائده بصحبة الربابه لن ننساه أبدا خلف لنا تراث اصيل للأبد .
  • »عبده موسى (asaad)

    الأحد 20 حزيران / يونيو 2010.
    مهم