حدائق "المنتزه" في الإسكندرية: زهور وقصور للشعب وأشجار للعصافير والعشاق

تم نشره في السبت 19 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • حدائق "المنتزه" في الإسكندرية: زهور وقصور للشعب وأشجار للعصافير والعشاق

ديما محبوبه

الإسكندرية- لم يكن جزافا أن تحوز لقب عاصمة السياحة العربية للعام 2010، بمعالمها التي تمزج بين العراقة والحداثة، مزجا لا نظير له. فالإسكندرية تشتمل على الكثير من الأماكن السياحية والترفيهية والأثرية، على حد سواء، منها الكورنيش، وقلعة "قيتاباتي"، ومكتبة الإسكندرية، وغير ذلك مما لا يمكن حصره.

ومن الأماكن التاريخية ذات الرونق الخاص، التي لا يملك أي سائح أو زائر لهذه المدينة الجميلة غير أن يسير بمحاذاتها أو يدخل أسوارها ليشاهد المناظر الخلابة والخضرة الجميلة، هي حدائق "المنتزه".

هذه الحدائق تشتهر بخضرتها وهوائها العليل، ومساحتها الشاسعة، وبأشجارها وزهورها ذات المناظر الخلابة، التي تسر الناظرين، وشوارعها المنظمة، وتطل حدائق المنتزه على البحر الأبيض المتوسط، وتبلغ مساحتها حوالي 370 فدانا مزروعا بالأشجار والنخيل والزهور البديعة والفريدة من نوعها.

الحدائق مقامة على أرض قصر الملك فاروق، وبوسع الناس عامة التمتع بها وزيارتها، ولدى التجوال فيها، يلفت النظر مشهد عشاق يتراكضون ويتنقلون كالعصافير من شجرة إلى أخرى، ويمشون على عشبها الجميل.

ولا يقتصر المشهد على العشاق وحدهم، إذ تنتشر فيها عائلات، وسياح وزوار أيضا.

وحدائق المنتزه مسيجة، وتشتمل على 5 شواطئ للسباحة، بينها شاطئان خاصان، إضافة إلى قصر المنتزه الملكي الرئيسي، المبني على الطراز الإيطالي، وأيضا قصر "السلاملك"، الذي تحول إلى فندق فاخر هو "السلاملك بالاس".

وجعلت حدائق المنتزه، بأشجارها العتيقة وأحواض زهورها النادرة، هذا المكان مناسبا لإنشاء أماكن ومطاعم سياحية بنيت بعد ثورة يوليو المصرية في الخمسينيات، لخدمة رواد الحدائق، من بينها مطاعم ومركز سياحي متكامل وملاعب و"شاليهات".

يطالع الزائر، كذلك، قصر محمد علي باشا، الذي بني ليكون مقرا صيفيا لأسرته، وأطلق عليه "قصر المنتزه"، وحتى بعد جلوس الملك فاروق على عرش مصر، ظل قصر المنتزه مقرا صيفيا للأسرة المالكة.

وفي داخل المنتزه قصران آخران، هما قصر "الحرملك"، وكان يقيم فيه "حريم" الملك ونساء الحاشية التابعة للأسرة الملكية، والذي تحول الطابق الأول منه إلى "كازينو" عالمي، في حين حول الطابقان الثاني والثالث إلى فندق فاخر.

أما قصر "السلاملك" فبني مقرا لرجال الحاشية الخاصة بالملك، وتحول الآن إلى فندق سياحي فاخر يقيم فيه المصطافون، وهو على درجة عالية من الفخامة.

وشواطئ المنتزه تعد خاصة ولا يسمح لغير المشتركين ارتيادها، وتتضمن هذه المنطقة العديد من الخلجان والشواطئ الطبيعية، وعددها خمسة، هي (عايدة ـ كليوباترا ـ سميراميس ـ فينيسيا ـ شاطئ فندق فلسطين الخاص، وفيه مركز للغطس).

وتضم حدائق المنتزه عددا من الفنادق المهمة، منها فندق "هلنان فلسطين"، وهو فندق سياحي عالمي ذو شاطئ خاص على ساحل البحر الأبيض المتوسط، شيد خصيصا العام 1964 لاستضافة اجتماع القمة العربية في العام نفسه، وهو فندق ذو خمس نجوم، يشتمل على منطقة للألعاب المائية، وحمام سباحة، وموقف خاص للسيارات، إضافة إلى ناد صحي ومطاعم عالمية، وقاعات للأفراح، في حين تتنوع غرفه بين المفردة والمزدوجة والأجنحة الفاخرة.

[email protected]

التعليق