الجيش الإسرائيلي: مقاتلون ومرتزقة انتظروا القوة البحرية على سطح "مرمرة"

تم نشره في الخميس 3 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • الجيش الإسرائيلي: مقاتلون ومرتزقة انتظروا القوة البحرية على سطح "مرمرة"

اليكس فيشمان-يديعوت احرونوت

 

"الاستقبال" للوحدة البحرية 13 على متن "مرمرة" التركية خطط له في حملة عسكرية بكل معنى الكلمة: عشرات المرتزقة المسلحين، وقادة مناطق ووسائل قتالية متطورة. وعلى خلفية الاستعدادات الدقيقة هذه ليس واضحا كيف ولماذا فشلت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، واعتقد مقاتلو الوحدة البحرية بأنهم قادمون للقاء نشطاء سلام.

من التحقيق مع المسافرين الذين أنزلوا من على متن السفينة التركية "مرمرة"، والتي قتل تسعة متظاهرين وأصيب سبعة مقاتلين من الوحدة البحرية خلال السيطرة عليها يبرز اشتباها معقولا بأن بعض الأشخاص الذين كانوا في السفينة أقاموا اتصالا بمنظمات إرهاب دولية. وأشار مصدر عسكري كبير إلى أنه يجري فحص إمكانية ارتباط بعضهم أيضا بمنظمة القاعدة وحزب الله وأن يكونوا جندوا في تركيا لغرض الابحار.

وتقدر محافل الأمن أن هذا التنظيم تم مسبقا استعدادا للصراع. ويظهر التحقيق بأنهم وزعوا إلى مجموعات، وكل واحدة منها تلقت مهامها. عندما بدأ مقاتلو الجيش الإسرائيلي ينزلون إلى الدكة العليا، كان يقف نحو 40 من أعضاء "المجموعة التركية" كما تسمى في جهاز الأمن، في قلب المواجهة. نحو 60 آخرين نزلوا إلى الحجرات السفلى مع باقي المسافرين وانتظروا القوات وهم مسلحون بسلاح أبيض.

ومن التحقيق معهم يتبين أنه فضلا عن العصي والسكاكين، كان في حوزة رجال المجموعة أيضا سترات واقية، ووسائل للرؤية الليلية وكمامات مضادة للغازات. وقد وجدت في أمتعة وأجساد بعض الإرهابيين بعد اعتقالهم مبالغ مالية كبيرة، نحو 10 آلاف دولار لكل واحد – وهي دفعات تبلغ مع الأموال التي دست في مخبأ في السفينة قرابة مليون يورو. وكان هذا المبلغ اغلب الظن مخصصا لحماس في غزة.

معظم أعضاء التنظيم نزلوا من السفن من دون أن يحملوا وثائق شخصية. والآن يحاولون في إسرائيل ربط صورهم وأصواتهم بمخزون المعلومات لدى الهيئات الاستخبارية الدولية التي تجمع المعطيات عن هوية نشطاء الإرهاب الدوليين. وفي إطار إبعاد المشاركين في الأسطول، الأمر الذي قرره أمس (الثلاثاء) رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتم أيضا ابعاد عشرات المعتقلين المشبوهين بالانتماء لمنظمات الإرهاب.

واعترفت مصادر عسكرية بأنه لم يكن لدى إسرائيل أي معلومات عن هذا التنظيم لنشطاء الإرهاب على السفينة. وحسب مصادر أمنية فإن محافل في الحكومة التركية تقف خلف السفينة "مرمرة". وقال مصدر عسكري إن إسرائيل لم تعن بتحقيق استخباري للمنظمة الاسلامية التركية IHH، وذلك لأن هذه المنظمة لم تعتبر عدوا في أي وقت من الأوقات. ولما لم يجرِ تحقيق، فلم تكن هناك معلومات ملموسة عن المجموعة.

وقال المصدر: "عرفنا أنه يمكن أن يكون هناك تهديد للقوات المسيطرة. ولكن عرفنا أيضا بأن هناك أكثر من 200 شخص يعتبرون مدنيين غير عنيفين، بينهم 19 عضو برلمان والكثير من الصحافيين من دول مختلفة. بل إنه كان هناك رضيع عمره سنة".

وأضاف المصدر الأمني "لو كنا نعرف بأنه يوجد هناك أشخاص مع سترات واقية، وكمامات، ومنظمون مع أوامر وتعليمات – لدخلنا بشكل أكثر وحشية. ولو كنا نعرف بأننا نقاتل أشخاصا يريدون أن يقتلونا لعملنا بطريقة مغايرة".

ومع ذلك، اعترف المصدر بأنه كان يمكن التصدي على نحو أفضل للتهديد الذي نشأ لو أن بعضا من الأمور التي خطط لها نفذت حسب الخطة. "توجد سياقات كان يجب أن تحصل هناك بشكل مغاير. الوضع الأولي الذي وصل إليه المقاتلون كان بالتأكيد غير جيد".

 

 

التعليق