38 شاعرا يجمعون نصوصهم في مجلة الحركة الشعرية

تم نشره في الأربعاء 26 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً

بيروت - العدد الاخير من مجلة "الحركة الشعرية" التي يصدرها الشاعر اللبناني المهجري قيصر عفيف في المكسيك لتجمع شعراء عربا مقيمين في بلدانهم ومغتربين عنها تضمّن نتاجا بلغ ما لا يقل عن 43 قصيدة لشعراء بلغ عددهم 38 شاعرا وشاعرة.

وجاء عدد المجلة التي "تعنى بالشعر الحديث" والتي درجت على "لمّ شمل" الشعراء، خصوصا من هم من جيل الشباب في شكل كتاب من نحو 130 صفحة متوسطة القطع.

وفضلا عن القصائد التي توزعت على انماط شعرية مختلفة بين كلاسيكي وحديث اي التفعيلة وقصيدة النثر، احتوى العدد على موضوع بعنوان "الوحي والسحر" لقيصر عفيف ودراسة بعنوان "تأملات في التجربة الشعرية المغربية" للكاتب المغربي التيجاني بولعوالي وعلى عرض ونقد لكتاب قام به من المانيا محمد مسعاد.

جاء توزيع الشعراء على الشكل التالي نحو عشرين شاعرا وشاعرة لم تذكر بلدانهم واقتصر الامر على ذكر عناوينهم الإلكترونية واربعة شعراء من تونس وثلاثة من المغرب وثلاثة من العراق.

من لبنان كان هناك اسمان واثنان من الأردن كما كان هناك شاعر واحد من كل من البلدان الاصلية او المهاجر لبنان وكندا والأردن وفرنسا وتونس والمغرب والعراق ونيويورك ولندن وفلسطين وسورية.

اما اسماء الشعراء فهم؛ يوسف جباعي، جنان نويهض سليم، اباء اسماعيل، حكمت الحاج، مثنى حامد، المهدي عثمان، عدنان الاحمدي، شهرزاد نصراوي، فريال بشير الدالي، احمد حسين احمد، كاظم مواسي، علي العلوي، باقر صاحب، جمال الموساوي، عبد الغني فوزي، تركي عامر، فاطمة بوهراكة، فوزي السعد، ايمان الفحام، محمود عبدو عبدو، فراس سليمان، فاتن يوسف، زياد كاج، بن يونس ماجن، رحاب حسين الصائغ، فاروق سلوم، حنان يوسف بديع، طارق الكرمي، لقمان محمود، يوسف رزوقة، ادريس علوش، حسين القهواجي، نصر جميل شعث، شاكر لعيبي، علي جازو، احمد الدمناتي، حاتم النقاطي، المهند حيدر.

قيصر عفيف الذي يقيم ستة اشهر في المكسيك وستة في لبنان كتب يقول في موضوعه الذي استهل به العدد "يقول ابو هلال العسكري من حق الشعر ان تكون ألفاظه كالوحي ومعانيه كالسحر".

وكأني به يختصر عملية الابداع عند الشاعر وعملية القراءة الابداعية عند المتلقي اختصارا يلمع فيه جوهر الكتابة وجوهر القراءة في ان معا.

كان العرب قديما يقولون بان شيطان الشعر هو غير الذي "يوسوس" في صدور الناس لانه يوشوش القصيدة في اذانهم. ولم يكن العرب وحدهم فاليونانيون بدل الشيطان قالوا باله الشعر ونادوا ربة الوحي عونا لتكون القصيدة. القصيدة الاولى جاءت من فانكوفر وكتبتها جنان نويهض سليم بعنوان "الناي المهجور" وفيها تقول "تركت نايا على تلة السوسن " وفي جوفه الضيّق" اغنية لم اغنّها "فسجنتها بحّة لحن في الثقوب" وتناسيتها" صغيرة كنت على حمل الذنوب.." وطارد لحنها روحي" كالطيف الى اقاصي الارض...".

وتستمر في "تقييد" نفسها وصورها الموحية بقيد اختياري يبدو كقافية مصطنعة تعكر انسياب القصيدة بسبب تلك التقفية المقتحمة لعالمها دون مبرر فني ولو تركت على نمط قصيدة النثر لجاءت اكثر وقعا في النفس.

ففي قصيدة بعنوان "ازاميل الحب" تقول الشاعرة "يأتون الى حياتي ثم يرحلون" يتظللون خمائلي ويسقون الشجر" يحفرون قصيدتهم على اللحاء" ومن بساتيني ثمارا يقطفون..." بذور حبهم على يرشون على ترابي" او يدوسون على بنفسجي" من حيث لا يدرون..."

ثلاث قصائد صغيرة فيها قدر من الجمال والايحاء هنا وهناك من الأردن لمثنى حامد في اولاها التي حملت عنوانا هو "على خطوتين" نقرأ "انت" على خطوتين من الانتهاك" خلفك البحر "سمرة الليل" انفاس احصنة اقبلت" ريح قافلة من تراب"

"انت" على تلة الثلج "يسري بك الدفء "كالهر يلعق صندلك المتفلت" يندهش الصمت" مبتلة" مثلما ثوبك اللهثة" ملمس الغابة مطر ناعم" مطر."

التعليق