إفراز حامل اللقب بوقت مبكر يغيب التنافس عن الدورة الرياضية المدرسية

تم نشره في الثلاثاء 11 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً
  • إفراز حامل اللقب بوقت مبكر يغيب التنافس عن الدورة الرياضية المدرسية

التمثيل المدرسي يساهم بتدني المستوى وانتقاء الموعد المناسب ضرورة ملحة

عاطف عساف
 

عمان-عندما انطلقت الدورات الرياضية المدرسية التي تنظمها وزارة التربية والتعليم بالتعاون والتنسيق مع الاتحاد الرياضي المدرسي قبل احد عشر عاما، كان الهدف تجميع المباريات النهائية للبطولات المختلفة بعد ان تم اضافة مسابقات اخرى لتقام في دورة اولمبية ضمن اطار كرنفالي احتفالي، يصاحبها حفل افتتاح تم اختيار عيد الاستقلال لتتزامن النهائيات مع هذه المناسبة، وتم استبدال الكؤوس بالميداليات بهدف زيادة التنافس بين مديريات التربية والتعليم من دون محاباة واحدة على الاخرى رغم الفوارق الكبيرة وبالاخص بين المديريات الحكومية والتعليم الخاص الذي استأسد بعشر دورات بما في ذلك الحادية عشرة والاخيرة التي اسدلت ستارتها قبل يومين، باستثناء دورة واحدة كانت من نصيب مديرية حكومية تمثلت بتربية عمان الأولى التي زحفت ايضا صوب دورة الأمير فيصل الاولمبية واستخلصت اللقب مرة واحدة ايضا من التعليم الخاص، وما تبقى ظلت المديريات الاخرى تتنافس حتى هذا العام على مراكز متأخرة.

ولعل استبدال البطولات بدورات جامعة غير من النظرة للالعاب الجماعية حيث بات الفوز بلقب بطولة جماعية مجرد حدث عادي نظرا لسهولة التقدم على سلم ترتيب الميداليات من خلال الالعاب الفردية، اذا افترضنا ان تكلفة تغذية الفريق الواحد في اللعبة الجماعية يتجاوز أكثر من ألفي دينار، بيد ان لاعبا أو لاعبة واحدة يمكن ان يحقق نفس الهدف بأقل التكاليف، وهذا دفع بالمديريات المشاركة للاهتمام بالالعاب الفردية ، وأن كانت صفوف المديريات الحكومية قد تلعثمت عندما جاءت الوزارة بالنظام الجديد الذي اعطى المدرسة الفائزة باللقب الحق في تمثيل المديرية مما افقد الدورة هيبتها في ظل تدني المستوى الفني حيث يتواجد لاعب او اثنين من المتميزين بفريق المدرسة فيما تشكيلة المنتخب تمثل جميع مدارس المديرية وهذا ما شاهدناه على ارض الواقع حيث لم يصل المستوى في بعض المباريات الى مستوى المرحلة الاساسية الدنيا في سنوات الزمن الجميل للرياضة المدرسية، وزاد الفجوة بين المدارس الخاصة والحكومية فكيف لمدرسة خاصة تملك (16) معلما في التربية الرياضية يمكن لها مواجهة مدرسة حكومية متواضعة تقطن في الاغوار او في المناطق النائية على سبيل المثال، ناهيك على ان الدورة الأخيرة افرزت البطل بعد ايام قليلة من انطلاقها وقبل اسبوع من النهاية وهذا يحدث لأول مرة ، وربما هذه المشاهد تحتاج من القائمين على الرياضة المدرسية الى اعادة نظر حتى لا يتكرر السيناريو في دورات مقبلة.

وبالتأكيد لا بد لكل عمل من سلبيات مصاحبة تستدعي جلسة تقيمية، فالاشكالات التي حدثت في بعض الالعاب وخاصة في كرة القدم وانسحاب البعض او تغيبه يتنافى مع المبادئ الاساسية من ممارسة الرياضة المدرسية التي تزخر بالجوانب التربوية، من دون اغفال الدقة في عملية انتقاء اللجان ليكونوا من الذين صهرتهم شمس التجربة بعيدا عن (الترضية)، كذلك لا بد من العودة لنظام الحوافز المالية للفرق صاحبة المراكز الأولى حتى وان لم تتوفر السيولة وقد يكون السبيل بالوصول الى ذلك تقليص عدد اللجان التي بلغ عدد الاعضاء فيها حسب الكتيب الصادر عن الدورة الاخيرة حوالي(150) فردا وهؤلاء يحتاجون الى مكافآت مالية قد يصل المبلغ الاجمالي الى رقم كبير يمكن توزيع نصفه على اللاعبين والمديريات والعاملين ايضا.

ايضا يفترض تحديد موعد ثابت لاقامة الدورات المدرسية وفي نفس الوقت عدم تزامنها مع بدء العمل بجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية لكي لا تتقاطع الواجبات لكون المسؤولية مشتركة للكثير من العاملين، وعند الحديث عن موعد اقامة الدورة لا بد من الابتعاد عن انخراط الطلبة في امتحانات التجريبي للثانوية العامة وانتقاء الموعد المناسب وتحديد مكان اقامة الدورة بما يتناغم مع وجود الملاعب الكافية لأن تناثرها في محافظات مختلفة يرهق الفرق المشاركة، ولا بد من الاشارة ايضا الى ان اقامة مسابقات العاب القوى قبيل الانطلاق الرسمي للدورة اظهر الترتيب في مجموع الميداليات بوقت مبكر فغاب التنافس، وعند الحديث عن أم الالعاب يصعب اقامة البطولة من مرة واحدة وباسلوب النهائيات من دون المرور بالتصفيات نظرا لحجم المشاركة الواسع في هذه اللعبة وأهميتها.

عموما مجرد الالتزام باقامة مثل هذه الدورات يسجل لاصحاب العلاقة بمدى الاهتمام بالعمل على تطوير الرياضة المدرسية والبحث عن المواهب التي تحتاج الى عملية صقل، ولكن هذا لا يعفيهم من الاستمرار في البحث عن افضل السبل وتوفير الاجواء الملائمة حتى تكون المشاركة نابعة من الحرص على تحقيق نتائج وسط تنافس شريف لا ان تكون المشاركة من باب رفع العتب او اللجوء الى الاستعانة بلاعبين من مدارس اخرى بحثا عن الفوز ولا غيره.

مراجعة شاملة للدورة

الى ذلك قال مدير الرياضة المدرسية محمد عثمان ظاظا بانه ستشكل لجنة من المختصين في مختلف المديريات من اجل تقييم الدورة ومدى الفوائد من مشاركة المدرسة وفي ضوء المقترحات ووجهات النظر سنحدد هوية ممثل المديرية في الدورة المقبلة ونوه مدير الرياضة بان الجميع مطالبون باستثمار حماس وزير التربية والتعليم الدكتور ابراهيم بدران وعشقه للرياضة نتكاتف للرقي بالمستوى من خلال التسهيلات الممنوحة للرياضة المدرسية، واعترف ظاظا بتدني المستوى من خلال التمثيل المدرسي في نفس الوقت الذي أكد بعودة الجمهور المدرسي في المباريات، وحول حسم اللقب مبكرا هذا العام أكد ان ضعف بعض المديريات الاخرى في العاب القوى رجح كفة التعليم الخاص بحصد العديد من الميداليات، لكنه عاد واشار الى ان لكل عمل سلبياته وايجابياته.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكر (sport)

    الثلاثاء 11 أيار / مايو 2010.
    اوجه الشكر لوزارة التربية و التعليم على ارجاع الرياضة المدرسية الى 20 سنة الى الوراء بقرارها الذي اتخذتها بمشاركة الفريق المدرسي الفائز ببطولة المديرية لتمثيل مديريته وهذا القرار الذي تم طرحه امام الوزارة من قبل اشخاص لا يمتون للرياضة بصلة فأكرر الشكر مرة اخره للوزارة والف مبروك للتعليم الخاص الذي فاز مرة اخرى ببطولة الاستقلال وانا لا ارى اي تغيير فى ترتيب الفائزين بالبطولة سوى دخول جرش اما المراكز الثلاثة الاول لا تتغير فهي معروفة قبل اجراء البطولة
  • »شكر (sport)

    الثلاثاء 11 أيار / مايو 2010.
    اوجه الشكر لوزارة التربية و التعليم على ارجاع الرياضة المدرسية الى 20 سنة الى الوراء بقرارها الذي اتخذتها بمشاركة الفريق المدرسي الفائز ببطولة المديرية لتمثيل مديريته وهذا القرار الذي تم طرحه امام الوزارة من قبل اشخاص لا يمتون للرياضة بصلة فأكرر الشكر مرة اخره للوزارة والف مبروك للتعليم الخاص الذي فاز مرة اخرى ببطولة الاستقلال وانا لا ارى اي تغيير فى ترتيب الفائزين بالبطولة سوى دخول جرش اما المراكز الثلاثة الاول لا تتغير فهي معروفة قبل اجراء البطولة
  • »الاستقلال (ام كرمة)

    الثلاثاء 11 أيار / مايو 2010.
    والله كل الي بتحكي صحيح بس ماحدحاس فينا وشو بنعاني مع الوزارة على كل حال حسبي الله ونعم الوكيل
  • »الاستقلال (ام كرمة)

    الثلاثاء 11 أيار / مايو 2010.
    والله كل الي بتحكي صحيح بس ماحدحاس فينا وشو بنعاني مع الوزارة على كل حال حسبي الله ونعم الوكيل