الولايات المتحدة تؤيد تجريد الشرق الأوسط من السلاح النووي

تم نشره في الجمعة 7 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً

هآرتس

ألوف بن

6/5/2010


الدبلوماسية الشرق أوسطية تجري أحيانا في اتجاهات متصادمة. الرئيس المصري، حسني مبارك، استضاف هذا الأسبوع للمرة الرابعة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويبدي مبارك تجاه أولمرت حميمية أكثر من أي زعيم آخر في العالم، والسبب مفهوم: مصر وإسرائيل قلقتان معا من تصاعد قوة إيران وحلفائها، حزب الله وحماس. وفي نفس الوقت، مصر إياها تدير صراعا سياسيا عنيدا وطويلا لتفكيك "السلاح النووي لإسرائيل" الذي يفترض به أن يردع إيران.

الضغط المصري حمل الإدارة الأميركية، وفي أعقابها الاعضاء الدائمين في مجلس الامن على إعادة الدعوة إلى إقامة "منطقة حرة من أسلحة الدمار الشامل" (بمعنى، النووي، الكيماوي والبيولوجي) في الشرق الأوسط. ليس لهذا الاعلان الكثير من المعنى العملي. فلا تعتزم أي دولة في المنطقة تجريد نفسها، ولا أساس للحد الأدنى للحوار الإقليمي. وفي أقصى الأحوال، ستنتهي الجولة الحالية بخطوة احتفالية ما، بعد أن ردت إسرائيل حتى المبادرة بتعيين مبعوث دولي لبحث التجريد.

إسرائيل مقتنعة بأن الإدارة الأميركية الحالية ستتمسك بتفاهمات كل سابقاتها منذ العام 1969 مع الحكومات الإسرائيلية – وبموجبها لن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل كي تنضم إلى ميثاق منع نشر السلاح النووي. لكن أحداث الاسبوع تذكر تقريبا تماما بالعام 1995. حيث كان رئيس الوزراء في حينه اسحق رابين يكثر من اللقاءات والتشاور مع مبارك، في الوقت الذي أدار فيه وزير الخارجية المصري، عمرو موسى (الأمين العام للجامعة العربية اليوم) معركة دبلوماسية ضد النووي الإسرائيلي. ودعت القوى العظمى في حينه إلى تجريد الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وبقدر ما بدا هذا الهدف بعيدا وعديم الاحتمال في تلك الأيام أيضا، بدت الظروف مشجعة. إسرائيل والعرب كانوا في ذروة مسيرة سلمية، وكان العراق قد ضرب في حرب الخليج وجرد من السلاح، والاتحاد السوفييتي انهار، وتناولت المحادثات متعددة الأطراف رقابة السلاح والأمن الاقليمي.

منذئذ تغيرت الظروف إلى الأسوأ. فقد تم اكتشاف تطوير برامج نووية سرية في إيران وليبيا وسورية. وبدأت مطالبة إيران بالكف عن ذلك وتهديدها بالعقوبات، وتخلت ليبيا عن برنامجها بعد أن احتلت أميركا العراق، وتم قصف المفاعل الذي بنته سورية. وتقول حكومة إسرائيل إنه في مثل هذا الوضع، حيث لا يمكن الوثوق بالجيران، لا مجال للحديث عن تجريد إقليمي.

الخلاف بين مصر وإسرائيل بقي كما كان في العام 1995. المصريون يقولون إنه يجب الشروع في التجريد النووي، وإسرائيل تتحدث عن "رواق طويل" بدايته باتفاق سلام شامل بين كل دول المنطقة، وتواصله في نزع السلاح التقليدي والكيماوي وفي النهاية أيضا النووي، ما يعني أنه ليس فقط عندما يسكن الذئب والخروف معا، بل وأن يقيما معا عائلة.

إن إدارة أوباما، حسب تصريحات كبار رجالاتها خلال الأيام السابقة، تؤيد نهج "السلام أولا والنووي بعد ذلك" وتعطي اسنادا لإسرائيل.

التعليق