كتاب في الغد يرفضون زواج القاصرات ويفجرون السجالات على الموقع الإلكتروني

تم نشره في الثلاثاء 4 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً

عمان - الغد - انضمَّ عدد من كتاب "الغد" سريعا، إلى حملة لرفض تعديل جرى على المادَّة العاشرة من قانون الأحوال الشخصية، حول سنِّ أهلية الزواج، لتثيرَ مقالات كتبت خلال ثلاثة أسابيع، نقاشا موسعا، خصوصا من قبل ردود القرَّاء على الموقع الإلكتروني للصحيفة.

وكانت مسوَّدة مشروع القانون الجديد للعام الحالي 2010، أجازت في الثامن عشر من نيسان (أبريل) الماضي "في حالات محدودة ووفق ضوابط"، تزويج من أكملت الخامسة عشرة، وفق إجراءات خاصة، وجعل منتهى سن البلوغ هو الأساس للحد الأدنى لسن التزويج، ليرتفع في الحالات الاعتيادية إلى ثماني عشرة سنة.

رئيسُ تحرير "الغد" الزميل موسى برهومة، كان أوَّل منْ أطلق شرارة الحملة في اليوم التالي 19 نيسان (إبريل)، في مقاله "اغتصاب القاصرات بشكل شرعي!"، عدَّ فيها التعديل "فضيحة وطنية كبرى".

وفنَّدَ الزميل برهومة، الاستدراك الوارد في مسوَّدة المادة العاشرة، بأنَّ حالات زواج القاصرات، ستكونُ ضمن"ضوابط وإجراءات خاصة"، رائيا أنها "مظلة نص مخادع"؛ ويثبتُ ذلك، نسبة تزويج فتيات في سن الخامسة عشرة في الأردن العام الماضي، بلغت زهاء 15 %، ما اعتبره "نسبة خطيرة، جرى التواطؤ عليها".

مقال رئيس التحرير، فجَّرَ سجالا بين قرَّائه، وتركز في جانب منه على مقارنة البعض بين الجنس "شرعا وفي إطار الزواج" للقاصرين في الشرق، وبينه في الغرب حيث "لا قانون يُجرِّمُ ممارسة الجنس بالتراضي، بين المراهقين الأقل من 18 سنة"، وفق القارئ مصطفى سمور.

إلا أنَّ القارئة إيناس الخاروف، تردُّ بشدَّة على اعتبار أنَّ الفتاة سوف تفسد أخلاقها إنْ لمْ تتزوَّج، ولهذا السبب أو ذاك، تجد في زواج القاصر، حتى وإنْ بلغت 18 عاما"،هو جرم باسم الإنسانية تساقُ إليه كالذبيحة".

الكاتب الدكتور موسى شتيوي، وإنْ رأى بداية بعد طول انتظار، بعض الإيجابيات في "المسوَّدة"، كرفع حضانة الأطفال إلى 15 عاما، قابلة لأن تصبح 18، إلا أنه وجد أنَّ القانون، يشمل بنوداً تفصيلية في كل المراحل التي تسبق الزواج، والعقد وآثاره والطلاق والإرث وغيره، تؤكد في أغلبها "على سيادة الرجل على المرأة"، ليعتبر أن القانون بذلك يكرس"النظام الأبوي"، الذي مصدره الموروث الاجتماعي.

لكنَّ القارئ نبيل السعدون، يرى في ردِّه على مقال شتيوي "قانون الأحوال الشخصية: خطوة للأمام، خطوتان للخلف"، المنشور في عدد الصحيفة في الثاني والعشرين من نيسان (إبريل) الماضي، يرى أنه "من حق المرأة إذا بلغت سن البلوغ الشرعي والنضوج البيولوجي أن تتزوج، وإن لم تبلغ الثامنة عشرة إن أرادت ذلك"، مستندا بذلك إلى أن المجتمع والقانون، يسمحان بعمل الرجل والمرأة، وإن لم يبلغا الثامنة عشرة، والزواج باعتقاده "دور مجتمعي كما العمل".

ومن وحي قانون الأحوال الشخصية، نسجت الكاتبة حنان الشيخ في الحكاية الثانية من مقالها "فجر الخميس الماضي" المنشور في السابع والعشرين من نيسان (إبريل) الماضي، قصة تمنَّت أن تكون خيالية، عن "ملك عبدالرحمن" الطالبة في الصف الثامن، وتدفعها أحوال أهلها "المتواضعة" إلى تزويجها من عريس "لقطة"، قدم من دبي ليبحث ويقتنع ويخطب ويتزوج، في ظرف شهر واحد..

ووجدت قصة "ملك عبد الرحمن"، التي حاكت نماذج تزويج القاصرات، الموجودة في الواقع، تعاطفا من قبل القرَّاء، التي ذهبت تعليقاتهم نحو اعتبار زواج الطفلة، وإخراجها بالقوة من مدرستها "إرهابا من نوع آخر، يقضي على براءتها ومستقبلها، ويحولها إلى أم صغيرة، ربما لا تعرف كيف تربي من هم في جيلها".

وفي مقاله المنشور يوم الجمعة الماضي"الزوجة تلعبُ في الحارة"، افترض الزميل نادر رنتيسي، المقدِّمات التي تعيشها "طفلة" في الخامسة عشرة قبل زواجها من رجل ثلاثيني، لتكون النهاية، وفق آراء العديد من التعليقات، منطقية لـ "كل علاقة غير قائمة بالتراضي بين الأطراف"، حيث تعود "الزوجة" بعد عامين خاسرة كل شيء، من دون أن تجد شيئا ينتظرها سوى الحارة، التي احتضنتها طفلة تلعب الحبلة، لـ "تفسح لها زاوية تكفي لجلوسها مطلقة، تحتضنُ طفلة وحبلا مرخيا"!

الحملة ضدَّ "زواج القاصرات" كانت تضمنت كذلك مواد صحافية، وقفت على هذا النوع من الزواج، وما يترتب عليه من آثار كارثية على المجتمع والفتاة، كما فيه مادة الزميلة مجد جابر، التي تصدَّرت ملحق حياتنا في الثاني والعشرين من نيسان (إبريل) الماضي، فيما أجرت الزميلة رانيا الصرايرة من قسم المحليات، العديد من المتابعات اليومية منذ إقرار "المسودة".

التعليق