علاج النوع الثاني من السكري يختلف من مصاب إلى آخر

تم نشره في السبت 1 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً
  • علاج النوع الثاني من السكري يختلف من مصاب إلى آخر

عمان- على الرغم من أن الاختلافات بين مصابي النوع الثاني من السكري قد تؤدي إلى اختلافات في استجاباتهم لعلاجات هذا المرض، إلا أنهم يعالجون عامة بشكل متشابه.

وبغرض الإشارة إلى هذا الأمر المهم، فقد قامت مجموعة من الخبراء الدوليين بإصدار توصيات باختيار العلاجات بشكل فردي، وذلك حسب ما ذكر موقع www.sciencedaily.com الذي أشار إلى أن مرضى السكري حول العالم يقدرون بـ250 مليون شخص.

أما عن علاج مرض السكري، فيهدف إلى خفض نسب السكر في الدم وإيصالها قدر الإمكان -وبشكل آمن- إلى نسب قريبة مما هي لدى غير المصابين. وعلى الرغم من ذلك، إلا أن حوالي النصف فقط ممن شخصوا وعولجوا لهذا المرض يصلون إلى مستوى السكر المطلوب، تاركين وراءهم مجموعة كبيرة من المصابين عرضة للآثار المؤذية لارتفاع السكر في الدم.

ويشير الخبراء تعقيبا على ذلك إلى أن المزيد من المعرفة بالاختلافات بين مصابي السكري من الناحيتين؛ الجينية والوظيفية العضوية لا يجب أن تساعد فقط على توضيح وشرح كيفية نشوء النوع الثاني من السكري فحسب، وإنما يجب أن تساعد أيضا على اختيار العلاج للمصاب بشكل فردي، الأمر الذي يؤدي إلى تقدم في السيطرة على مستويات السكر في الدم، وزيادة الفائدة التي يجنيها المصاب من العلاج، والتقليل من مضاعفات مرض السكري، فضلا عما يؤدي إليه ذلك من تخفيض في التكاليف العالمية التي تصرف على الصحة.

وذكر الطبيب روبرت سميث من جامعة براون، وهو كاتب مشارك في التصريح، أن التطورات الحديثة في علم الجينات، كتعريف الجينات المسؤولة عن أشكال متعددة من مرض السكري البادئ عند النضج Maturity Onset Diabetes of the Young قد قامت بربط علاجات دوائية محددة بفئات معينة من مرضى السكري.

وأضاف سميث أنه بالتعرف على المزيد من العوامل الجينية المتعلقة بالنوع الثاني من السكري، وبتقدم الفهم حول تطور هذا المرض، فإنه بالإمكان تحديد الخيار الدوائي الأفضل للمصاب كفرد وإيقاف تطور المرض بفعالية.

رئيس جمعية علم الغدد الصم الطبيب روبرت أيه فايجيرسكي، قال إن التقدم الذي تم حاليا قد نشأ عبر الخلط بين الاكتشافات المحددة للاستعدادات الجينية مع الملاحظات السريرية.

وتابع أنه يجب الاستمرار بدمج هذا التقدم مع ملاحظات سريرية جديدة بالمعلومات الحديثة عن الجينات ووظائف الأعضاء لمصابي السكري؛ لتحديد من هم المصابون الذين سيحصلون على الفائدة الفضلى من علاج محدد.

ومن الجدير بالذكر أن التوصيات التي تم تقديمها هدفت إلى زيادة فهم ما لمرض السكري من اختلافات من شخص لآخر، والوصول إلى إمكانية اختيار العلاج بشكل فردي، وزيادة الاستجابة للعلاج. وقد تضمنت هذه التوصيات ما يأتي:

- توسيع تحايلات المعلومات والمصادر الموجودة حاليا؛ حيث إن هناك كثيرا من المعلومات والمصادر التي قد تكون قيمة في عملية اختيار العلاج بشكل فردي، إلا أنه لم يتم إلى الآن استخدام هذه المعلومات بشكل كاف. فمن الجدير بالذكر أن تلك المعلومات قد تقدم إشارات مهمة حول فعالية تدخلات طبية معينة لفئة محددة من مصابي النوع الثاني من السكري، إضافة إلى أنها تزيد من فهم العلاج الفردي.

- إنشاء دراسات سريرية جديدة؛ حيث ينصح بأن تجمع بعض الدراسات السريرية المستقبلية المتعلقة بعلاجات السكري معلومات ذات نمط ظاهري تكون ذات صلة بالاستجابة للعلاج.

- إنشاء تقنيات جديدة؛ إذ إن توجيه علاج يستهدف فئة محددة من مصابي السكري يتطلب أساليب صحيحة وعالية الدقة لقياس علامات الاختلاف بين المصابين والتنوع بالاستجابات للعلاجات.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

[email protected]

التعليق