تحذيرات من زيادة النوبات القلبية بين أوساط الشباب بإيران

تم نشره في الأربعاء 28 نيسان / أبريل 2010. 09:00 صباحاً
  • تحذيرات من زيادة النوبات القلبية بين أوساط الشباب بإيران

دبي- حذرت أوساط طبية في إيران من ازدياد نسبة الإصابة بالنوبات القلبية بين أوساط الشباب وبخاصة بين من هم في الثلاثينيات من العمر ومن أهم الأسباب الكامنة وراء ذلك هي فوضى النظام الغذائي وتلوث الهواء وقلة النشاط إضافة إلى التوتر العصبي.

ولذا فإن الحدائق العامة في العاصمة الإيرانية طهران تحفل بأعداد المقبلين على ممارسة الرياضة الصباحية من الرجال والنساء من مختلف الأعمار، كل يمارس رياضته المفضلة في المشي والركض والحركات السويدية في حديقة "ملت" وتعني "الشعب" في شمال طهران الزاخر بالأشجار والزهور.

قد تكون اللياقة البدنية والولع بالرشاقة أحد العوامل الدافعة وراء هذا الإقبال على الرياضة، لكن هناك دافع آخر يتعلق باستمرار الحياة نظرا لدور الرياضة في الحد من حدوث "السكتة القلبية".

محمد راد مرد مدرب الفريق الإيراني للملاكمة قال "إن الرياضة تعتبر من اهم العوامل التي تحول دون حدوث السكتة القلبية فهي تحرك الدورة الدموية وتساعد الجسم على التخلص من الشحوم وتزيل حالة التوتر العصبي".

وإلى جانب محمد كان شهرام يمارس رياضة الركض وقال "إنني أمارس الرياضة منذ ثلاثين عاما ورغم أنني أعاني من ارتفاع نسبة السكر في الدم ورغم أن لدى عائلتنا عاملا وراثيا في السكتات القلبية إلا أنني ما أزال بصحة جيدة حتى إن طبيبي استغرب كيف أنني ما أزال على قيد الحياة".

هؤلاء جميعا سمعوا أيضا أن تغير أسلوب الحياة وقلة الحركة زادت من حالات السكتة القلبية في المجتمع الإيراني كما أضيف إلى العوامل المعروفة عامل التوتر والاضطرابات العصبية.

اختصاصي أمراض القلب والشرايين محمد شهاب يوضح أن التوتر والإجهاد العصبي هو أحد العوامل المهمة المؤدية إلى حدوث "السكتة القلبية" لدى الفئات العمرية الشبابية.

متوسط أعمار المصابين في إيران يتراوح بين خمسين وستين عاما أما الآن فأصبح يطال الشباب ممن هم بين الثلاثين والأربعين عاما وهذا أمر يبعث على القلق، وفق شهاب.

وفي مركز طهران التخصصي لأمراض القلب تتواجد أعداد كبيرة من الذين أصيبوا بنوبات قلبية، هذا المركز يتسع لنحو 500 مريض وهو ممتلئ على الدوام ما يعطي مؤشرا إضافيا على تزايد أعداد المصابين بالنوبات القلبية.

وأكدت المصادر الطبية الإيرانية أن النوبات القلبية باتت تشكل العامل الأول للوفاة في إيران؛ لأنها تحصد أرواح 300 شخص يوميا وفقا لما كان صرح به الدكتور مسعود مسلمي نائب رئيس نقابة الأطباء العموميين الإيرانية.

حسن لطفي أحد المرضى لفت إلى أن "التوتر والإفراط في التدخين وعدم ممارسة الرياضة والفوضى في النظام الغذائي كفيلة بإدخالهم المستشفى أو مفارقتهم الحياة".

وبين لطفي أنه كان يدخن عبوتين من التبغ يوميا قبيل إصابته بسكتة قلبية كادت تقضي عليه لولا أن تم إسعافه بسرعة.

التعليق