استخدام الأطفال للهواتف النقالة يضر بصحتهم

تم نشره في الاثنين 26 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً
  • استخدام الأطفال للهواتف النقالة يضر بصحتهم

ترجمة: لبنى عصفور
 
عمان- حذر تنبيه حكومي بريطاني صدر أول من أمس، من استخدام الأطفال الهواتف النقالة.

وأشار الرئيس السابق للمنظمة الحكومية للاتصالات الخلوية، وبرنامج بحوث الصحة MTHR البروفيسور لاوري تشاليس، إلى أن الأطفال غير مؤهلين صحيا لاستخدام الهواتف النقالة، إلى أن يبلغوا الثانية عشرة من العمر، منوها إلى وجود مخاطر فيزيائية، ناجمة عن الإشعاعات عند استخدام الموبايل، حتى أثناء إرسال الرسائل النصية.

وقال "ورغم عدم وجود أدلة قطعية، تؤكد أن الأطفال أكثر حساسية للأشعة من البالغين، إلا أن هذه الفرضية لا يجب استبعادها.

وأضاف تشاليس "أعتقد أن هذه النظرية معقولة؛ لأن النظام المناعي للأطفال، ما يزال في مراحل التطور في ذلك العمر، ونحن على معرفة أن الأطفال أكثر حساسية من البالغين لعوامل أخرى، مثل الأشعة فوق البنفسجية".

ويذهب إلى أنه في حال "تعرض الطفل لكميات مبالغ فيها من أشعة الشمس، سيكون معرضا لسرطان الجلد، أكثر من شخص بالغ تعرض للكمية نفسها من الأشعة، كما أنهم أكثر تأثرا بالملوثات، ومن هنا تطور الاعتقاد بأنهم في خطر متزايد؛ بسبب الهواتف النقالة".

واعترف تشاليس، أن الكثير من الأهالي يشعرون براحة بال أكبر، عند منحهم هاتفا نقالا لأطفالهم.

وأضاف "أنا لا أفهم لماذا لا يكون الأهل أكثر صرامة، ويعترفون بوجود أسباب قوية لعدم منح الأطفال هاتفا نقالا".

هذه التوصيات، تأتي لأن المنظمة الحكومية للاتصالات الخلوية، وبرنامج بحوث الصحة، والذي ما يزال تشاليس عضوا، فيها ستطرح دراسة معمقة على مدى 30 عاما، لتحري استخدام الهاتف الخلوي وتأثيره على الصحة على 250 ألف أوروبي، وستدرس مائة ألف شخص بريطاني.

المعلومات حول عدد الاتصالات ومدتها، ستقارن بسجلات صحية، لتحديد إذا ما كان الهاتف النقال يسبب أو يفاقم السرطانات، وخصوصا تلك التي تصيب الأذن والجلد والدماغ.

هذه الدراسة التي ستكلف مئات ملايين الجنيهات، ستبحث إذا ما كان الهاتف النقال، يعزز فرص الإصابة بالأمراض العصبية مثل ألزهايمر، الباركنسون، التصلب اللويحي المتعدد، بالإضافة إلى الجلطات وأمراض القلب وأمراض أخرى أقل خطورة، مثل أوجاع الرأس وصعوبات النوم.

ولم يسبق وأن طرحت أية دراسة سابقة بهذا العمق، والمدة الزمنية، ورقم الأمراض التي ستدرس.

والنتائج الأولية ستطرح خلال الخمسة أعوام، وستكون المرة الأولى التي ستزود فيها معلومات عن عدد الاتصالات الهاتفية ومدتها، من قبل شركات الهواتف الخلوية.

الدراسات السابقة اعتمدت على مدى تذكر الأشخاص لعدد المرات التي استخدموا فيها هواتفهم الخلوية، وهذا ما أدى إلى نتائج غير حقيقية.

العلماء من اميريال كولدج في لندن، قالوا إن هذه النتائج التي تزودوا بها حتى الآن، كانت "مطمئنة"، بسبب أن الأمراض الخطيرة، تتطلب وقتا طويلا من الزمن لتتطور، والكثير من الناس، بدأوا باستخدام الهواتف الخلوية منذ عشرة أعوام فقط، ولهذا توجد فوارق زمنية.

ونصف الأطفال البالغين من العمر عشرة أعوام، يمتلكون هاتفا خلويا، وحتى أنه توجد سماعات أذن مخصصة لاستخدام الأطفال في عمر الرابعة.

غراهام فيليبس، من الوكالة الدولية للهواتف الخلوية "باور واتش" قال "في العالم المثالي، الهواتف الخلوية لم تكن ستطرح في الأسواق، إلى أن تجرى أبحاث كاملة حول مدى أمن استخدامها، وتثبت الاعتقاد بأنها آمنة".

وأضاف "لكنها موجودة حاليا، ويعتمد عليها كل الأشخاص في مجال الأعمال، لكن يجب أن تصرف المزيد من الأموال والطاقة، لفحص مدى سلامتها، وتأثيرها على الصحة ومدى حجم ذلك التأثير".

ولكن مديرا تنفيذيا في اتحاد مشغلي الهواتف الخلوية، والذي يمثل هذه الصناعة جون كوك، قال "النصيحة من المنظمة العالمية للصحة، أنه لا توجد أية دواع لاحتياطات من استخدام الهواتف الخلوية على الأطفال والبالغين".

وأضاف "ولكن إذا كان الأهل متخوفين من ذلك، يمكنهم جعل أطفالهم يتحدثون لمدة قصيرة على الهاتف الخلوي، أو استخدام سماعات".

وطالب الأهل باتخاذ إجراءات السلامة ضد احتمالية الإصابة بأية أمراض مستقبلية".

ويذكر أن تشاليس، كان النائب لرئيس منظمة ستيورات، التي أصدرت تقريرا، شمل نصائح رسمية حول أن الاستخدام المفرط للهواتف الخلوية للأطفال يجب أن يمنع من قبل الأهل

عن موقع dailymail.co.uk/health

التعليق