مستوطنون ضربوا جنديا

تم نشره في الخميس 22 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً

 يديعوت أحرنوت

عميحاي أتالي

حقيقة أن شعب إسرائيل احتفل أمس (الثلاثاء) بيوم استقلال دولته لم تترك على ما يبدو أثرها على عشرات المستوطنين من مستوطنة يتسهار في السامرة. فقد اصطدم هؤلاء مع جنود الجيش الإسرائيلي الذين تحركوا في القاطع، وضربوا أحدهم وأصابوا آخر. وجاء من الناطق العسكري بأن "العنف ورفع الأيدي على الجنود هو اجتياز للحدود لا يطاق". وقد بدأ الحدث صباح أمس (الثلاثاء) عندما سارت مجموعة من سكان يتسهار باتجاه قرية مدما، حيث اعتادوا على التجول كل يوم استقلال. وفي مرحلة معينة اصطدم المستوطنون بقوة من الجيش الإسرائيلي أبلغتهم بأن المنطقة مغلقة عسكريا وطلبت منهم إخلاء المكان. ونشبت في المكان مواجهة تعرض خلالها أحد الجنود للضرب، بل إن المستوطنين رشقوا الجنود بزجاجة دهان، أصابت جنديا آخر بجراح طفيفة.

وشرعت القوة المصابة بمطاردة السكان الذين عادوا ليدخلوا مستوطنتهم، بعد أن أطلق أحد الجنود النار في الهواء. وطلبت مجموعة من السكان من الجندي الذي أطلق النار معرفة هويته ولكنه رفض إعطاءهم ذلك. وردا على ذلك سدت مجموعة أخرى مخرج المستوطنة واستأنفت المواجهة مع الجنود.

وقال الناطق بلسان بلدة يتسهار أمس "خطير جدا أن الجيش يسمح لنفسه بأن يطلق النار في الهواء، من دون أي سبب، داخل بلدة إسرائيلية". بالمقابل، ادعى ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي بأنه "في بلدة يتسهار يوجد فراغ قيادي يملؤه أشخاص عنيفون من شأنهم أن يؤدوا إلى وضع خطير – ليس فقط في يتسهار بل وفي كل المنطقة. الجيش الإسرائيلي لن يمر مرور الكرام على الحدث الخطير وسيتصرف بشدة تجاه أي عنف من أي نوع كان ضد جنود الجيش الإسرائيلي".

وشدد مسؤولون في الجيش أمس (الثلاثاء) على أنه نقلت رسائل واضحة إلى شرطة إسرائيل ومحافل الأمن ذات الصلة، للعثور على خارقي القانون وتطبيق القانون عليهم في أقرب وقت ممكن. ويشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يرد الادعاءات بأنه أطلقت نار حية أثناء المواجهة.

وعقب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي: "وصل مستوطنون من بلدة يتسهار وحاولوا التقدم نحو قرية مدما، جنوبي نابلس. وعندما تبينت هذه المحاولات للقادة الميدانيين، وصل الجنود وأبلغوا المستوطنين بأنها منطقة عسكرية مغلقة وحاولوا منعهم من دخول القرية. ووصل نحو مائة مواطن إسرائيلي آخر من ناحية البلدة، وبدأوا يرشقون الحجارة على قوات الأمن بل واعتدوا عليهم جسديا. وأصيب في الحدث جندي من الجيش الإسرائيلي بجراح طفيفة جراء زجاجة دهان رشقت نحوه فأصابته. إضافة إلى ذلك فقد ثقبت دواليب سيارة عسكرية. وتم إنهاء الاخلال بالنظام بمشاركة قوات من شرطة إسرائيل. واعتقل مواطن واحد ونقل إلى عناية الشرطة".

رئيس المجلس الاقليمي شومرون، غرشون مسيكا، ندد أمس (الثلاثاء) بالأحداث في يتسهار وقال: "لا يمكن قبول أي وضع تمس فيه شعرة من رأس جنود الجيش الإسرائيلي. إذا كان حاول أحد بالفعل أن يمس جنود الجيش الإسرائيلي، فيجب تقديمه إلى المحاكمة - وبكل الشدة. ومن جهة أخرى يجب وقف الافتراء على سكان يتسهار وكأنهم أشخاص عنيفون. معظمهم إن لم يكونوا كلهم مواطنون عاديون يساهمون في الدولة، ويعارضون هم أيضا أي مس بالجيش الإسرائيلي ويساهمون في كل وحداته القتالية".

التعليق