تحقيقات الجيش الإسرائيلي: كان يمكن تجنب قتل الفلسطينيين قرب نابلس

تم نشره في الأربعاء 7 نيسان / أبريل 2010. 09:00 صباحاً

آنشل بابر-هارتس

تحقيقات داخلية في الجيش الإسرائيلي تظهر نتائج خطيرة بالنسبة للأداء العملياتي في حدثين في منطقة نابلس قبل أسبوعين ونصف قتل فيهما أربعة شبان فلسطينيين. بالنسبة لإحدى الحادثتين، التي قتل فيها فلسطينيان، يقول التحقيق بانه كان هناك "فعل غير مبرر"، أما بالنسبة للحدث الثاني فيقول التقرير بأن الجنود كان يمكنهم الامتناع عن إطلاق النار. ومن المتوقع لرئيس الأركان الفريق غابي اشكنازي وقائد المنطقة الوسطى آفي مزراحي أن يتخذا في الأيام المقبلة قرارات حول مستقبل سلسلة من القادة في كتيبة نحشون في لواء كفير، عملوا في الحادثتين.

في الحدث الأول، الذي وقع في قرية عراق بورين في 20 اذار (مارس)، قتل محمد وأوس قادوس (16 و 22 عاما) خلال استخدام قوة بقيادة نائب قائد كتيبة كفير الرصاص الحي لتفريق أعمال الشغب. فقد دخلت القوة إلى القرية في أعقاب قرار اتخذ في لواء نابلس لتنفيذ اعتقالات لمخلين بالنظام ومنع انزلاق اعمال الشغب من القرية إلى مستوطنة هار براخا المحاذية. ويتبين من التحقيق بأن نائب قائد الكتيبة تلقى الإذن باطلاق عيارات مطاطية إثر إغلاق الفلسطينيين طريق الوصول إلى القرية وتجمعهم حول سيارات الجيش الإسرائيلي في المكان. وفي وقت لاحق قيل أن مقتل الشابين حسب ادعاء الفلسطينيين ومنظمات حقوق الانسان كان جراء إطلاق نار حية.

فريق التحقيق الذي عينه اللواء مزراحي لم يتمكن من أن يقرر بيقين بأن جنود الجيش الإسرائيلي أطلقوا الرصاص الحي وذلك لأنه لم يجر تشريح جثتي الشابين. ومع ذلك، قضى اللواء مزراحي على أساس نتائج التحقيق بأن الحديث يدور عن "حدث عملياتي زائد نتائجه جسيمة" ووجه تعليماته لايضاح الأنظمة المهنية بالنسبة للتصدي لأعمال الاخلال بالنظام وفحص وسائل جديدة لمعالجتها.

وقضى اللواء أيضا بأن تقويم الوضع من قائد اللواء، العقيد ايتسيك بار، الذي كان حاضرا في المنطقة أثناء الحدث، كان ينبغي أن يؤدي إلى اختيار طريقة عمل أخرى بدلا من الدخول إلى القرية التي تشكل نقطة احتكاك دائم. نتائج التحقيق سترفع هذا الاسبوع إلى رئيس الأركان اشكنازي لاتخاذ الاستنتاجات بشأن الحدث. إضافة إلى ذلك يجري تحقيق من الشرطة العسكرية يفترض به أن يقرر إذا كان قد تم اطلاق نار حية ومن أطلقها لقتل الشابين.

رئيس الاركان سيقرر مستقبل القادة، الحدث الثاني الذي شارك فيه جنود من كتيبة نحشون وقع في اليوم التالي، في 21 اذار (مارس) عند مدخل قرية عورتا، حيث قتل محمد وصلاح قواريق. وفي هذا الحدث قال اللواء مزراحي إن النتائج "قاسية" بل وفكر باستنتاجات شخصية ضد القادة المشاركين. في أثناء الحدث، أوقفت قوة من الجيش الإسرائيلي بقيادة قائد مجموعة الشابين الفلسطينيين للتفتيش. في أثناء التفتيش، هاجم أحد الشابين أحد الجنود بزجاجة. وحسب التحقيق، شعر الجندي بخطر على حياته فأطلق النار على الشاب. في أعقاب النار نهض رفيقه وهو يحمل بيده أداة حادة فقتله قائد الحظيرة الذي شعر بأنه هو أيضا يحاول مهاجمة أحد الجنود.

اللواء مزراحي قضى حسب نتائج التحقيق بأن الجنود يمكنهم أن يعملوا بشكل مهني أكثر والامتناع بذلك عن إطلاق النار. ومع ذلك، فقد قضى بأن الجندي الذي هاجمه الشاب الأول عمل كما ينبغي وحسب أنظمة فتح النار ومع ذلك ما كانت هناك حاجة لاطلاق النار على الشاب الثاني لأنه كان يقف على مسافة ما من الجنود وكان يمكن وقفه من دون استخدام الرصاص.

في قيادة المنطقة الوسطى أوضحوا أمس (الإثنين) بأن الحديث يدور عن "موقف خطير من الحدثين" وأنه في الفترة التي حاولت فيه محافل فلسطينية إشعال المنطقة بسبب أعمال الشغب في القدس والخليل، كان ينبغي للقادة والقوات الميدانية أن يتصرفوا بشكل أكثر حكمة منعا للمواجهات وفتح النار مما سيؤدي إلى مزيد من التصعيد.

هل ستتخذ اجراءات انضباطية ضد قادة في كتيبة كفير أو في لواء السامرة؟ رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى سيتخذان الإجراءات بشكل مشترك. إضافة إلى ذلك ينتظرون في الجيش الإسرائيلي استنتاجات تحقيق الشرطة العسكرية بشأن إمكانية فتح تحقيق جنائي.

التعليق