الدريدي: سأقدم مزيدا من الملاحم التاريخية وقصص الحب

تم نشره في الثلاثاء 6 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً

سوسن مكحل

عمان- "سحر المسرح" هو ما جعل الممثلة والمخرجة التونسية وحيدة الدريدي، التي بدأت العمل أستاذة لغة عربية، تكمل دراستها العليا في المسرح، لتشق طريقها وتخط لنفسها هدفا مكنها من أن تكون فنانة محترفة في السينما والتلفزيون والمسرح التونسي.

الدريدي التي تهوى المسرح، وفق قولها، قدمت في البداية أعمالا مختلفة تتوزع بين مختلف الفنون التمثيلية، إذ شاركت محمد ادريس "فرسان اللسان"، كما عملت مع كبار المخرجين، إلا أنها أسست شركتها الخاصة بالإنتاج المسرحي "جوكاستا للإنتاج"، آخذة على عاتقها محاكاة الروايات التاريخية وقصص الحب التي مرت على مختلف الشعوب."المسرح بحاجة الى شركات تختص برفده"، وفق الدريدي، التي تشير إلى أن "المخرج المسرحي يستطيع أن يفرض النص بعمله، في حين تغيب هذه الحرية في التلفزيون والسينما". وعن المسرح التونسي، تقول الدريدي "إنه متميز عالميا، إذ أنه في المرتبة الرابعة على مستوى العالم"، مضيفة "أن أعمال المخرجين التونسيين الكبار؛ أمثال الفاضل الجعايبي وتوفيق جبالي
وعز الدين قنون، تدرس في الدول الأوروبية والأجنبية".

ورغم تربع المسرح التونسي على الساحة العربية، وفق الدريدي، إلا أنها لا تنكر الجهود العربية ذات البصمة الواضحة والمتميزة في أعمالهم. أما عن المسرح "المونودرامي"، فلا تحبذ الدريدي العمل فيه؛ عازية ذلك إلى أن "المسرح خلق ليكون عملا جماعيا تتعاظم فيه المشاكل وتصغر مع فريق العمل لتأدية الرسالة والهدف المنشود".

ورغم إعراض الدريدي عن المونودراما، إلا أنها تعد جمهورها أنها ستقدم عملا مونودراميا بنكهة خاصة، ولكن "بعد أن تنال منها الحياة وتتقدم بالعمر".

وعن مسرحيتها "الفداوي موال الجبال"، التي عرضت ضمن مهرجان أيام عمان المسرحية في دورته السادسة عشرة، تقول الدريدي "إن المرأة البربرية خالطت العرب وزاوجتهم"، واصفة المرأة البربرية بأنها "تمزج بين الجمال والقوة".

وتوضح أنها استطاعت خلال العمل أن تقدم صورة المرأة البربرية وقدرتها على العطاء والحب، وفي الوقت نفسه براعتها في التصدي للعدو، غير أن الدريدي أغرمت بشخصية الكاهنة في العمل والتي تعود أصولها الى البربر، واصفة إياها بـ"المرأة التي عشقت الوطن وحملت قضيته ودافعت عنه رغم حبها للنعمان بطل المسرحية "العدو" أمام القبيلة؛ لتصير أسطورة الجمال والحب في الحرب والقتال".

وتهدي الدريدي العمل إلى أمها الروحية "محرزية" التي احتضنتها وحمتها عندما استقرت بعيدا عن العاصمة تونس، والتي قضت قبل أسبوعين من مجيئها إلى الأردن للمشاركة بالمهرجان. وعن الشعب الأردني، فتصفه الدريدي بأنه "مضياف"، متابعة "قدر العمل المسرحي وأبدا تفاعلا واندماجا كبيرين، إذ أنصت للعرض من دون أي تشويش". وعن آخر أعمالها، تستعد الدريدي لتقديم مسرحية "سالوميه" وتحكي قصة المرأة التي أحبت قديسا ولم يقبل بها.

Sawsan.moukhall@alghad.jo 

التعليق