"أوبرا عايدة" على المدرج الروماني بعمان في حزيران

تم نشره في الأحد 4 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً

غيداء حمودة

عمان - تستضيف عمان في الخامس والعشرين من حزيران (يونيو) المقبل العرض الأسطوري "أوبرا عايدة" للموسيقي العالمي فيردي في أول ظهور له في دولة عربية بعد مصر، وذلك في إطار احتفال مصر بمرور 140 عاما على افتتاح قناة السويس وكتابة "أوبرا عايدة" للمرة الأولى.

ويأتي العرض الذي يقام في التاسعة والنصف في المدرج الروماني، بتنظيم من شركة راية للحفلات والمركز الثقافي المصري - دار الأوبرا. ويشارك في العرض 250 فنانا من مصر إضافة الى 160 فنانا من الأردن.

ويشترك في تقديم العرض الضخم الذي سبق وأن قدم على هامش أولمبياد بكين الماضي، كل من فرقة أوبرا القاهرة وفرقة باليه أوبرا القاهرة وفرقة كورال أوبرا القاهرة وفرقة أوركسترا أوبرا القاهرة، فضلا عن مشاركة طاقم إداري وفني كامل يشرف على كافة العمليات لإخراج العرض بأبهى صورة.

وبحسب منظمي الحفل فقد تمت دراسة مساحات وإمكانات المدرج الروماني لإخراج العرض بما يلائم المكان وخصوصيته، بحيث يتم الإعداد لكل عرض بشكل مختلف عن سابقه.

وتأتي بطولة العمل الغنائي لفنانين من الفرق المصرية المشاركة التابعين للمركز الثقافي القومي المصري، أما الموسيقى فسيكون عزفها حيا طوال العرض وسيؤديها أعضاء أوركسترا أوبرا القاهرة والبالغ عددهم 75 عازفا.

من جهته بين رئيس دار الأوبرا ومخرج العرض د.عبدالمنعم كامل أن "أوبرا عايدة أصبحت من أهم المعالم الفنية المميزة لمصر بعد اعتمادها كسفير للفنون المصرية الراقية"، خصوصا بعد أن "تلقت إدارة الأوبرا أكثر من طلب عربي وعالمي لتقديمها في عدة دول حول العالم"، منوها إلى أن "العروض ستكون مصريه مائة بالمائة".

مسؤول تنظيم الحفل في شركة الراية لتنظيم الاحتفالات فارس زينة عبر عن فخره بتنظيم هذا العرض الضخم في الأردن كأول بلد عربي يستضيف العرض فيه، آملا عكس المكانة السياحية المميزة والفريدة التي يحظى بها الأردن كوجهة سياحية جاذبة ومهمة.

وأشارت مديرة التسويق في شركة الراية لتنظيم الاحتفالات دانة حماد الى أن الحدث سيضم عددا من كبار الشخصيات من مختلف دول العالم من وزراء وشخصيات معروفة مؤكدة على أن شركة الراية تعمل عل قدم وساق لترويج العرض المهم محليا ودوليا.

يذكر أن مخطوطات أوبرا عايدة تم اكتشافها من قبل عالم الآثار الفرنسي "اوجست ماريتا" في وادي النيل، والمخطوطة عبارة عن قصة من 4 صفحات، ألفها عالم المصريات الفرنسي الشهير ميريت باشاع، وكتب نصها الغنائي (الليبرتو) جيسلا نزوني وبعد ترجمتها سلمت الى الموسيقار الإيطالي "فيردي" العام 1870 من أجل تأليف أوبرا عايدة بطلب من الخديوي إسماعيل.

ووضع فيردي الموسيقى لأوبرا عايدة مقابل 150 ألف فرنك من الذهب، وقد تم تصميم ديكور وملابس العمل في باريس وكلفت 250 ألف فرنك، وقد أمر الخديوي إسماعيل ببناء دار الأوبرا لتكون جاهزة خلال ستة أشهر العام 1869، للاحتفال بافتتاح قناة السويس.

وأنشئت دار الأوبرا، التي قام بتصميمها مهندسان إيطاليان هما "أفوسكاني" و "روسي" بين حي الأزبكية وحي الإسماعلية وتم استخدام العديد من الرسامين والمصورين لتجميل الدار برسوم وصور لكبار الفنانين من الموسيقيين والشعراء.

وتشتمل أوبرا عايدة على مشاهد ولوحات راقصة تتخللها أغان موسيقية متوزعة على 4 فصول تجسد الصراع بين الواجب والعاطفة، وتحكي عن قصة الحب التي نشأت بين الأسيرة الحبشية عايدة وراداميس قائد الجيش المصري، الذي حكم عليه بالإعدام فرعون مصر بعد أن ثبت عليه محاولته للهرب مع عايدة الى الحبشة.

قدمت أوبرا عايدة لأول مرة العام 1871 على مسرح دار الأوبرا القديمة ولم يتمكن فيردي من الحضور، وعرضت في أوروبا لأول مرة على مسرح لاسكالا بإيطاليا في شباط (فبراير) العام 1872.

ابتعد فيردي، الذي تتميز ألحانه في الأوبرا بدقة إحساسه بالصوت البشري، عن تقاليد الأوبرا العادية ذات الفقرات الغنائية علي حساب الدرام في تأليفه أوبرا عايدة فضلا عن استخدامه لألحان تدل على كل شخصية رئيسية في العمل.

وحاول فيردي إدخال نكهة مصرية على العمل من خلال إبراز بعض الألحان الشرقية مثل رقصة العبيد، وموسيقى الباليه في الفصل الأول، وتتنوع الموسيقى وتتباين حسب الأحداث والجو النفسي متتبعة الخط الدرامي في دقة إحساس وحرفية فنية عالية في حين يبقى "مارش النصر" من أكثر أجزاء الأوبرا شهرة وشعبية.

ghaida.h@alghad.jo 

التعليق