أمسية "قراءات مسرحية لتشيخوف" تبرز الأداء الصوتي وتعابير الوجه

تم نشره في الجمعة 2 نيسان / أبريل 2010. 09:00 صباحاً
  • أمسية "قراءات مسرحية لتشيخوف" تبرز الأداء الصوتي وتعابير الوجه

عمان - الغد - مع مختارات من قصص قصيرة للكاتب الروسي أنطون تشيخوف، التي ترجمت حديثا إلى العربية، وبعيدا عن العروض المسرحية التقليدية، جاءت أمسية "قراءات مسرحية لتشيخوف".

وقدم الأمسية تسعة طلاب من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، الثلاثاء الماضي، على مسرح أسامة المشيني، ضمن فعاليات مهرجان أيام عمان المسرحية، في دورته السادسة عشرة.

الاعتماد الكبير على الأداء الصوتي، وتعابير وحركات الوجه، كانت السمة الأبرز للعرض، الذي جاء بأداء متميز وواثق للطلبة، مدّوا من خلاله جسور التواصل مع الجمهور، وكان العرض قد اشتمل على جميع عناصر المسرح.

يزن الخليل ولوريس قزق وأويس مخلالاتي وغفران خضور وحلا رجب وكرم الشعراني ومصطفى سعد الدين ووسام أبو صعب ودانا مارديني، جلسوا على كراسي وراء طاولة، تحت بقعة صغيرة من المسرح، سلطت عليها الأضواء، وقدموا سبع قصص لتشيخوف، وتناوبوا في تقديمهم بين رواية القصة وتمثيل بعض المشاهد.

القصة الأولى كانت "الألماني الطيب"، التي قدمها كرم الشعراني ودانا مارديني، والتي تروي قصة "ايفان"، الذي يضطر إلى ترك بيته وزوجته، ويذهب إلى مدينة أخرى بسبب العمل، وتركز القصة على مدى اشتياق ايفان لزوجته، وتخيله لها وهو في طريق العودة إلى منزله في موسكو، وهي تهرع لملاقاته.

ويصل ايفان الى البيت، ويتجه نحو غرفة النوم بكل هدوء، ليجد امرأة ورجلا نائمين، فيظن أن زوجته تخونه، ليقرر معاتبتها، ويواجهها إلا أنها تفسر له وجود الرجل والمرأة، بأنها قامت بتأجير غرفة نومها للسمكري.

القصة الثانية "شقاء" كانت "من أداء يزن الخليل وحلا رجب وأويس مخللاتي، وتحكي القصة عن "ايفان" صديق "صوفيا" القديم، الذي يقع في غرامها، ويلاحقها رغم زواجها من صديقه.

وتقرر صوفيا الذهاب في رحلة مع زوجها، إلا أنه يشرح لها صعوبة ذلك، بسبب ظروف العمل، وبعد صراع صوفيا مع نفسها، تقرر الذهاب إلى نزهة، حيث يتسم الطقس بالبرد والظلام والريح، إلا أنها بحسب ما ترويه حلا، لم تشعر بكل ذلك.

القصة التالية كانت "دروس غالية"، من أداء غفران خضور ووسام أبو صعب، والتي تتحدث عن رجل سمين يفتقر لخفة الظل، يقرر تعلم اللغات، فيرسل أحد أصدقائه إليه، معلمة لغة فرنسية اسمها إليسا.

ليقع هذا الرجل في غرام إليسا، ويعترف لها بذلك عند معرفته بذهابها إلى المسرح، وذهابه أيضا هناك، وبعد اعترافه بحبه لها، يندم ويقرر إرسال رسالة اعتذار، ويظن أنها لن تأتي في اليوم التالي، إلا أنها تأتي وتكمل حصصها له في الفرنسية، رغم بطء تعلمه.

ومع دانا مارديني ويزن الخليل، تأتي قصة "السيدة إن إن"، والتي تروي قصة صبية تستذكر أوقاتا جميلة، قضتها بصحبة صديقها المحقق العدلي. وبعد أن يكون الطقس رائعا، تهب عاصفة قوية، ويسقط المطر بقوة، ويعترف صديقها بحبه لها، رغم معرفته بعدم إمكانية الزواج منها.

وتتوالى الأحداث، وتدرك الصبية أنها لم تعرف يوما ما تريد، وتصاب بالإحباط والكآبة بعد موت أبيها، وزيارة الصديق لها، الذي يكون في حالة مماثلة من الكآبة والإحباط، فهو لم يستطع بناء حياته ولا حياتها.

"غير الشرعي"، كانت القصة التالية التي أداها مصطفى سعدالدين وحلا رجب، وتتحدث عن اعتقاد "فين غوييف" بإنجاب خادمته لطفل غير شرعي منه، وتتناول المشاهد صراع فين غوييف مع نفسه، والأفكار العديدة التي تراوده، لما يمكن أن يفعل بالطفل.

ويقرر فين غوييف في النهاية مواجهة زوجته بالأمر، ليكتشف بعد دقائق، أن الطفل الذي وجده عند باب البيت يعود لإحدى عاملات التنظيف، ويذهب مجددا إلى زوجته، التي تكون قد استقبلت الأمر بالبكاء الشديد، ليخبرها أنه يمازحها ليس إلا.

وقدمت لوريس قزق وأويس مخللاتي قصة "من مذكرات رجل نزق"، الذي يكون مشغولا تماما بكتابة أطروحة "ضريبة الكلاب في الماضي والمستقبل" ويأبى أن يلهيه في ذلك أي أمر أو أحد، وتحاول فتاة مرافقته دائما، وتعرض عليه الصداقة الأبدية والزواج منه، إلا أنه يرفض كل ما يعرض عليه.

ختام الأمسية كان مع قصة "في موسكو"، التي قدمها يزن الخليل، والتي تروي قصة هاملت المسكوفي، الذي يفكر مرارا بالانتحار، وشنق نفسه بسبب ضجره من الحياة. ويرجع هاملت ضجره إلى سببين؛ الأول عدم معرفته لأي شيء بدقة، والثاني حسده لأي إنسان ناجح، ورغم تساؤلاته الكثيرة عما يمكن أن يفعله مع الضجر، إلا أنه لا يجد حلا سوى شنق نفسه.

التعليق