"إحياء للذكرى في مسرح المقهى" تمسرح صدمات ما بعد الحرب في البلقان

تم نشره في الخميس 1 نيسان / أبريل 2010. 10:00 صباحاً
  • "إحياء للذكرى في مسرح المقهى" تمسرح صدمات ما بعد الحرب في البلقان

غسان مفاضلة
 

عمان- اتخذت مسرحية "إحياء للذكرى في مسرح المقهى"، التي قدمتها فرقة دودونا من كوسوفو، مساء أول من أمس، على مسرح مركز الحسين، ضمن فعاليات "أيام عمان المسرحية- 16"، من الصدمات والاختلالات الاجتماعية والنفسية، التي يعاني منها المقاتلون السابقون في حروب البلقان، موضوعا لمعاينة حالة الاغتراب مع الواقع والمجتمع.

وعبر تحركها مع هواجس وتداعيات مقاتل سابق في الجيش، الذي حارب في كوسوفو ووادي بريشيفا ومقدونيا، والاقتراب من خيبة أمله الشخصية، جراء الطريقة التي يعامله بها المجتمع، تقترب المسرحية التي كتب نصها هاكيف ماليكي، من نبض التفاصيل الحية، ومن الأحلام التي بنى عليها المقاتل السابق معنى وجوده ورسالته في الحياة.

تتضّح أمام المحارب ألبان كراسنيكي، خاض حروب البلقان الأخيرة ويُعتبر واحداً من الأبطال الذين مايزالون على قيد الحياة، معنى الأشياء وحقيقتها بعد الحرب، والتي تدفع به إلى الإنتحار، بعد أن نال حريته لاكتشافه أن الأشياء بدت ولم تنته.

جسد ألبان كراسينكي الشخصية المركبة للمقاتل، التي تماهى مع مستوياتها التعبيرية الفنان مينتور زيمبير، بمشاركة الفنان اسمت ازمي، التي وجدت متنفسها الآني، عبر استرجاع التفاصيل الشخصية، وسرد الحكايا المتعلقة بالحروب التي خاضها، على مدار أربعة أعوام.

عزز التوظيف الحاذق للسينوغرافيا من الشحنة التعبيرية، التي صاحبت أجواء العرض على مدار الساعة، وساهمت بتحقيق التماسك بين أجزاء العرض بمستوياته المختلفة، ليصبح معها الأداء والموسيقى والإضاء والديكور، وحدة واحدة، في التعبير عن محتوى المسرحية ورسالتها، المنحازة إلى الإنسان والحياة.

ومن الموروث الموسيقي في أوروبا الشرقية، تمكن الموسيقى هاكيف ماليكي، من التماهي مع الروح الغنائية، التي وجهت مسار المسرحية، نحو الكشف عن تنوع الحياة وغناها، بعيدا عن أجواء الحروب وذكرياتها.

ghassan.mfadleh@alghad.jo

التعليق