جمعيات خيرية في مناطق نائية ترسم البسمة عند أطراف الوطن

تم نشره في الأربعاء 31 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً
  • جمعيات خيرية في مناطق نائية ترسم البسمة عند أطراف الوطن

سوسن مكحل
 
عمان- كما هو شأن غيرها من الجمعيات المنتشرة في المناطق النائية، تواصل جمعية الكتيفة الخيرية، التي تأسست في العام 1997، تقديم خدماتها لأهالي القرية البالغ عددهم 1000.

وإجمالا، تطلع كبقعة ضوء، تلك الجمعيات الذاهبة بعيدا في مد يد العون للأطراف، والمتحركة خارج جغرافيا العاصمة وصخبها ورفاهها وخدماتها، والمتقدمة بثبات وإخلاص حتى أبعد نقطة في البوادي والقرى المنسية، شمالا وجنوبا وشرقا وغربا.

رئيس جمعية الكتيفة الخيرية، خليف الحردان، يوضح أن الجمعية تتبع لواء الموقر، وتقدم بالتعاون مع تنمية اللواء، المعونات والمساعدات للأسر الفقيرة في المنطقة، بعد دراسة أوضاع الناس هناك وأحوالهم.

ومع ارتفاع أسعار العلف بمختلف أنواعه، وتراجع عائدات الرعي والزراعة، امتدت معونات الجمعية، كما يكشف رئيسها، لتشمل طلبة البلدة، ممن لا تقدر عائلاتهم على دعم دراستهم وتحمل تكاليفها.

وتشمل أهداف الجمعية إلى ذلك، وكما يبيّن الحردان، عقد دورات تريكو وخياطة وحرف يدوية للنساء، وبما قد يحقق مصدرا للرزق، وباب دخل ممكن لتلك النساء وأسرهن.

تأسيس رياض للأطفال، من الأهداف التي تأمل الجمعية تحقيقها مستقبلا، وهو ما تعذر حاليا، كما يوضح الحردان، بسبب ضعف امكانات الجمعية وضيق مبناها الحالي، وقلة عدد المتطوعين، الذين لا يتجاوزون السبعة.

وتسعى الجمعية أواخر الشهر الحالي، إلى عقد بازار للأعمال اليدوية، تشرف عليه المدربة مجد قاسم، التي تُرْجِعُ قلة عدد المشاركات في الدورة، إلى صعوبة المواصلات، وعدم توفر كثير من المكملات والمستلزمات وغيرها.

وتوضح قاسم أن معظم أفكار الأشغال اليدوية، جاءت من النساء المشاركات، اللواتي اعتمدن في معظم أعمالهن، على الورد المجفف والقش وبعض أنواع الخرز.

إحدى المتدربات فاطمة عيد، استمتعت بهذه الدورة؛ كونها كشفت لها عن مهنة مستقبلية، ستوفر لها دخلا مناسبا وحرفة متميزة.

في حين أشارت زميلتها في الدورة مها سليم، أن منطقة الكتيفة منعزلة، وهذه الدورة توفر لها مهنة وهواية، تمضي أثناءها وقت فراغها وتنتج ما هو مفيد.

وتهدف الجمعية مستقبلاً، إلى الحصول على مبنى خاص بها بدلا من المبنى المستأجر، والعمل على مشاركة المجتمع العام، عبر تبادل الاقتراحات معهم، وتبني مشاريع تخدمهم، وعقد دورات لأعضاء الجمعية، تدر دخلا عليها وعلى أهالي المنطقة.

كما تأمل الجمعية الحصول على وسيلة نقل (باص أو سيارة).

وكما هو حال جمعية كتيفة الخيرية، تحاول جمعية شباب العزم التعاونية، التي تأسست في العام 2002، توفير الدعم الكافي للطلبة، لإتمام دراستهم الجامعية.

بنية السلايطة، أحد مؤسسي جمعية شباب العزم، يوضح أن الجمعية جاءت لتوفير الدعم المادي، لتعليم الطلبة في الجامعات، إضافة إلى تنفيذ مشاريع تعنى بتوفير كلفة إقامة الأفراح والاحتفالات في المناسبات المختلفة.

ويعزو السلايطة افتقار الجمعية إلى الدعم؛ كون فكرة الجمعية لم تتبلور عند الأهالي في الرامة، المنطقة التابعة إلى الجيزة، مشيرا إلى أن الجمعية تسعى إلى مساعدة أي طالب أنهى مرحلة التوجيهي وقبل في الجامعة.

وبهدف تلبية احتياجات المنطقة، تقدمت الجمعية بطلبات للصندوق الهاشمي، من أجل الحصول على خدمات ثقافية، وتوفيرها داخل الجمعية، لعقد الدورات والندوات وغيرها، بما يخدم أهالي المنطقة.

وإن كان السلايطة لا ينشد سوى "زيادة الدعم والمتبرعين للجمعيات القاطنة خلف أسوار عمان"، إلا أنه لا ينسى وقوف بعض المتطوعين والداعمين "لتقديم خدمات لأهالي المنطقة، التي تعاني من سوء الأوضاع الاقتصادية.

رئيسة جمعية النقيرة الخيرية، والتابعة للواء الموقر، تؤكد وجود مساهمات من جانب الجهات الرسمية، بشكل كبير لدعم الجمعية، رائية أن في هذا الجانب، دورا للجهات الخاصة، والمصانع والشركات التي تقدم الدعم لجمعيات داخل أسوار العاصمة عمان، في حين تعاني الجمعيات الأخرى من النقص الحاد في الدعم.

الجبور، التي تتقدم بالشكر لجلالة الملكة رانيا العبدالله لعنايتها بالجمعية، تذهب إلى أن المبنى الجديد الخاص بالجمعية، ترتاده نساء المنطقة، اللواتي يقمن بمتابعة أعمالهن اليدوية، إلى جانب صناعة الألبان والأجبان، فضلا عن وجود مركز تدريب للحاسوب، الذي تأسس بدعم من المركز الوطني لتكنولوجيا المعلومات، وروضة تضم 85 طفلا من أبناء الأمهات العاملات.

وجمعية النقيرة، التي تأسست في العام 1994، تسعى إلى تدريب السيدات لتحسين مستواهن المعيشي، وتوفير مهن خاصة بهن، يعتشن من خلالها، وتتم عملية تسويق أعمالهن، من خلال البازارات والمعارض التي تقام، وفق الجبور، بالتعاون مع أمانة عمان، وعدة جهات رسمية أخرى.

[email protected]

التعليق