مهرجان "أيام عمان المسرحية": شمعة تواصل نشر نورها رغم شح الزيت في القنديل

تم نشره في الثلاثاء 30 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً
  • مهرجان "أيام عمان المسرحية": شمعة تواصل نشر نورها رغم شح الزيت في القنديل

عزيزة علي
 

عمان- حقق مهرجان أيام عمان المسرحية على مدار 16 عاما استمرارية غير مسبوقة في تاريخ المهرجانات المسرحية العربية والأجنبية، رغم ضعف الإمكانات المادية والمعنوية واللوجيستية.

الانطلاقة الأولى للمهرجان الذي تنظمه فرقة الفوانيس برعاية وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى ودعمهما، تحققت في العام 1993.

المنسق العام لمهرجان أيام عمان المسرحية إبراهيم الفار، رأى أن أهم ما حققه المهرجان على مدار 16 دورة هو "استمراريته رغم قلة التمويل والدعم المالي، وحجم المعاناة على المستوى اللوجيستي والتواصل مع الفرق من داخل الأردن وخارجه، وبرغم كل تلك المعوقات استمر المهرجان وحقق حضورا كبيرا".

ودعا الفار إلى ضرورة "مأسسة المهرجان، من أجل الحفاظ على وجوده واستمراره"، لأن ما حققه يعد، بحسب الفار، من "الانجازات الكبرى، خصوصا في ظل إخفاق كثير من المهرجانات المسرحية العربية والأجنبية من الاستمرار والعطاء كما فعل مهرجان أيام عمان".

وعن إنجازات المهرجان على المستوى المحلي والعربي والدولي تحدث الفار مستعرضا ما شكلته "أيام عمان المسرحية" من إضافة محلية وعربية وعالمية على صعيد المسرح "أبو الفنون"، وهو بحسب الفار، "من أهم الفعاليات الثقافية والفنية التي رفعت اسم الأردن على المستويين العربي والعالمي".

كما أصبح المهرجان، وفق الفار يصدر كفاءات أردنية وأعمالا مسرحية أردنية رفيعة المستوى إلى المهرجانات العربية والعالمية، وهي كفاءات يشار لها على المستوى العالمي.

والمهرجان في هذا السياق، كما يرى الفار، يعد مناسبة لالتقاء المبدعين من دول كثيرة عربية وأجنبية. وهو "ممر يعبر المسرحيون الأردنيون من خلاله إلى العالم والعالمية".

وقال الفار إن أبرز المحطات التي واجهت المهرجان عندما سقطت بغداد في العام 2003، حيث تم إلغاء المهرجان تضامنا مع العراق البلد العربي المحتل، وفي العام 2009، أطلق على الدورة اسم "دورة فلسطين" حيث تزامنت فعاليات المهرجان مع الاعتداء على غزة من قبل قوات العدو، لافتا إلى أنه لولا إلغاء تلك الدورة لكان المهرجان اليوم يحمل اسم الدورة 17.

ويشارك في دورة هذا العام مسرحيون من تونس والعراق وسورية والجزائر التي لها باع طويل في الحركة المسرحية العربية، وكذلك تشارك دول أجنبية مثل فرنسا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا، وهي من الدول التي تقدم عروضا ضخمة من ناحية إنتاجية تكلف مئات الآلاف من الدولارات، وتقدم خلال عروض مهرجان عمان للمتلقي الأردني مجانا.

ويتضمن مهرجان أيام عمان المسرحية إضافة للفعاليات ‏المسرحية، فعاليات في حقول الموسيقى والشعر والسينما والفن التشكيلي. وتشتمل الفعاليات التي يقام بعض عروضها في ساحات وشوارع العاصمة، على مسرحيات من ‏الأردن ودول عربية وأوربية، بالإضافة ‏إلى ورشات عمل وحلقات نقاشية يشارك فيهما أبرز النقاد والكتاب والباحثين والأكاديميين ‏الأردنيين والعرب في حقل الفنون المسرحية.

من جهته أكد الفنان محمد القباني أن مهرجان أيام عمان المسرحية حقق منذ انطلاقته للمسرحيين والمسرح الأردني ما لا يمكن نكرانه. وأطلع المسرحيين الأردنيين على التجارب المسرحية العربية والأجنبية التي يستضيفها المهرجان، وعزز مفهوم التبادل والحوار الإبداعي والإنساني والحضاري بأفضل ما يكون التعزيز.

وهو ما وسع مدارك المسرحيين، إضافة إلى أن المهرجان دأب، بحسب القباني، على عمل ورش فنية متعددة مع الفرق التي يستضيفها مما أتاح للمسرحيين الأردنيين الاطلاع على هذه الخبرات والتعامل معها، بالإضافة إلى الفعاليات الأخرى التي ترافق المهرجان مثل معرض الكتب والأمسيات الشعرية والعروض السينمائية.

ورأى القباني أن "المهرجان في حالة تطور مستمر، ففي كل عام يقدم الجديد والمختلف"، ومن أهم مميزاته، بحسب القباني، حرصه على أن يعرض آخر ما توصل إليه المسرحيون العالميون من عروض مسرحية عالمية وعربية جيدة، حيث يستطيع المتلقي الأردني أن يشاهد "أكبر العروض المسرحية وأهمها مجانا، مما يسهم في تطور الحركة المسرحية والثقافية الأردنية".

[email protected]

 

التعليق