"جمعية صناع الحياة": إعلاء شأن العمل التطوعي في خدمة المجتمع المحلي

تم نشره في الخميس 25 آذار / مارس 2010. 08:00 صباحاً
  • "جمعية صناع الحياة": إعلاء شأن العمل التطوعي في خدمة المجتمع المحلي

سوسن مكحل

عمان- إيماناً بأهمية العمل التطوعي والإصلاح والتنمية المجتمعية، تأسست في العام 2005، جمعية صناع الحياة الخيرية، المنضوي تحت لوائها عدد كبير من المتطوعين، والشباب من الجنسين.

عمل الجمعية كما يفيد مديرها محمد جرار، لا يتوقف عند الدعم المعنوي والمادي، بل يمتد ليشمل إدارة مشاريع مقترحة، تهدف إلى مساعدة فئات المجتمع المهمشة التي تحتاج إلى رعاية خاصة.

جرار أوضح أن رسالة الجمعية، هي توفير حياة طيبة، يصنعها شباب مؤمنون بقدراتهم، معتزون بوطنيتهم، عبر إسهامهم في إيجاد حلول لمشكلات اجتماعية يواجهها أفراد بعينهم.

ومن أهداف الجمعية الرئيسية، بحسب جرار، تطوير قدرات الشباب الفكرية والإبداعية، ومواجهة المشكلات الاجتماعية المختلفة.

الإسهام بحل مشكلة الفقر، عبر حضانة مشاريع صغيرة، وتوزيع معونات على المحتاجين، من الأهداف الأساسية للجمعية أيضاً ومهامها الأولى، إلى جانب الاهتمام بالأسرة، والعمل على حل مشكلاتها بإصلاح ذات البين.

رولا اللوزي، مديرة مشروع "كن أخي" التابع للجمعية والفعال منذ خمسة أعوام، تقر أن الشباب يقبلون على العمل التطوعي بشكل كبير، وتبين أن المشروع يسعى لخلق تكافل مجتمعي حقيقي وفاعل، بخصوص قضية الأيتام ومؤازرتهم، والحدب عليهم، والتخفيف من آلام فقدهم، وتداعيات هذا الفقد.

اللوزي تقول "إن جمعية صناع الحياة، دربت المتطوعين، وعقدت لهم ورش العمل، والدورات التأهيلية والندوات التثقيفية، لتقديم أفضل ما لديهم في البرامج التي انضموا إليها".

حاجات الأيتام لا تتوقف، بحسب اللوزي، عند الأمور المادية، ولا بد كما ترى، من الالتفات لحاجاتهم المعنوية وصقل ذواتهم، وهو ما يعمل عليه المشروع منذ أعوام، من خلال دراسة احتياجاتهم وسلوكياتهم لتحديد العقبات التي يواجهونها.

من خلال رعاية عدد معين من الأيتام، عبر تنسيق دوري سنوي، مع واحدة من دور الأيتام، والتواصل معهم ومتابعة دراستهم وتصرفاتهم، وصقل مواهبهم وتوجيههم للسلوك الصحيح، يحقق البرنامج أهدافه ويوصل رسالته.

في هذا السياق تؤكد اللوزي، على دور المتطوعين وأهمية هذا الدور في المشاريع الاجتماعية.

وفي حالة مشروع "كن أخي" يقضي الشباب المتطوعون، كما تروي اللوزي، معظم أوقات فراغهم في عمل مفيد يحتاجه كثير من الافراد، إضافة إلى اكتشافهم قدرات، لم يدركوا أنهم يمتلكونها إلا من خلال التجربة.

المتطوعة في واحد من مشاريع الجمعية نانسي أبو رزق (33 عاماً) كانت تعتقد، كما تبوح، أنها لا تحب عملها في مهنة التعليم، وعند تطوعها بأحد برامج الجمعية، اكتشفت أنها تعشق مهنتها، وهي قدمت في هذا السياق ما لم تكن تتوقع أنها تقدمه في يوم من الأيام.

حسان الدويكات (25 عاماً) يشارك أبو رزق الرأي، ويذهب المتطوع في أكثر من برنامج، إلى أن التطوع يشعر الإنسان بإنسانيته، ويكشف عن حاجته للتواصل مع الآخرين، ويضيف إليه معرفة وعلاقات اجتماعية مع مختلف فئات المجتمع.

ويضيف الدويكات، أن البسمة على وجوه الآخرين حين تتواصل معهم، هي أكبر تقدير يحصل عليه أي متطوع جراء عمله، ويكشف أن معظم أوقات فراغه يقضيها بأعمال تطوعية، لأنه يعشق التواصل مع مختلف فئات المجتمع، ويقدم خدماته لهان من دون منّة أو تردد.

جمعية صناع الحياة الخيرية، هي مؤسسة غير ربحية، تعمل تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية، وفق جرار، وتعمل على تطبيق مشاريع مبنية على قـيادة وتـنفيذ استراتيجيات التـغيير الإيجابي، المعنية بالتـنمية الاقـتصادية والاجتماعية في المجتمعات المحلية.

ويؤكد جرار، أن الجمعية تعمل على تطبيق مشاريعها، من خلال النهوض بطاقات الشباب، وتـفعيل دورهم في بناء قدرات أبناء المجتمع المحلي، لاحتضان مشاريع عملية، تستجيب لاحتياجات مجتمعاتهم، ومساعدة الفقراء والمحتاجين بالمعونات العينية، وتنمية فئة الأيتام لتطوير قدراتهم، وتنمية مواهبهم، والمساهمة في محو الأمية الحاسوبية في المجتمع المحلي.

ومن خلال برامجها، تطمح الجمعية وفق جرار، إلى المساهمة في تنمية المجتمع المحلي، بمحاربة الأمية والفقر، وفتح الباب أمام الشباب المؤهل، للتأثير الإيجابي في مجتمعهم، وتطمح إلى إيجاد شراكات فاعلة لتطبيق رؤيتها.

وشاركت الجمعية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR، في حملة "دفء الشتاء"، كما ساهمت في تنظيم مؤتمر "نحو مشروع نهضوي إسلامي" مع المنتدى العالمي للوسطية، وهي تعمل مع وزارة التنمية الاجتماعية، في اختيار العائلات التي تموّلها، وتتعاون كذلك مع الجمعيات الخيرية الأخرى، في حملاتها السنوية.

كما تقوم منذ العام 2005، بدعم 52 ألف مستـفيد في برامجها الخيرية والتنموية، عن طريق تحضير 12000 طرد غذائي، وتوزيعها على المحتاجين في مختلف محافظات المملكة. وحضانة أكثر من 20 مشروعاً صغيراً. إضافة لتعليم 200 شخص مهارات الحاسوب (محو الأمية الحاسوبية)، من مختلف الأعمار والمحافظات، حيث تم التنسيق مع مراكز كمبيوتر داخل العاصمة، وبعض المحافظات الأخرى لتدريب المستفيدين على مهارات استخدام الكمبيوتر والإنترنت.

وتكفل الجمعية 70 يتيماً كفالة معنوية، وتنظم 100 فعالية تعليمية وترفيهية للأطفال في دور رعاية الأيتام، وتتضمن الكفالة المعنوية تأمين الرعاية النفسية والتعليمية، والعمل على إبراز مواهبهم، وتقديم القدوة الصالحة لهم، وغرس القيم الصالحة في نفوسهم.

إضافة إلى أعمال الجمعية، يتم تنظيم ورشات عمل تهدف إلى التنمية البشرية، والفقه والصحة لأعضائها ومتطوعيها من المجتمع المحلي، وتنظيم عدد من المحاضرات الجماهيرية لعدد من الدعاة.

وتعمد الجمعية، على إقامة معارض لتوزيع الملابس على المحتاجين، ويعد توزيع الملابس نشاطاً دائماً، مما يحقق الوصول وفق جرار، إلى أهداف الجمعية، وهي تطبيق حقيقي لمفهوم العمل التطوعي، وتشكيل نموذج لأشخاص ناجحين بالحياة، يستثمرون أوقاتهم في التطوع، وخدمة المجتمع من خلال المشاريع الفعالة.

ومن برامج الجمعية للعام 2010، برنامج "كن أخي" للكفالة المعنوية للأيتام، برنامج تمويل المشاريع الصغيرة للعائلات المحتاجة، لتوفير مصدر دخل ثابت لها، المساعدات الخيرية المتمثلة في طرود الخير والملابس.

[email protected]

التعليق