مسرحية " آلام المسيح" على الطريقة البافارية تجذب السياح

تم نشره في الأربعاء 24 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً

ألمانيا- تعرض في بلدة أوبرامرجاو، الواقعة بمنطقة الألب بولاية بافاريا الألمانية، المسرحية الشهيرة "آلام السيد المسيح" الشهر الحالي.

ومن المتوقع أن تجذب المسرحية مئات الآلاف من الزوار إلى بافاريا العليا.

وتصبح بلدة أوبرامرجاو، كل عشرة أعوام منطقة جذب للسياح؛ بسبب عرض مسرحية آلام المسيح فيها، وهي تمثل القصة التي وردت في الإنجيل عن الأيام الأخيرة ليسوع المسيح على الأرض، وصلبه وقيامته.

ويؤدي نحو 2500 شخص من سكان البلدة، الذين يبلغ عددهم 5300 نسمة، أدواراً في المسرحية، سواء الأدوار الرئيسية ليسوع أو مريم العذراء أو بونطيوس بيلات الحاكم الروماني، الذي رأس المحاكمة التي عقدت ليسوع، وأصدر أمراً بصلبه، أو الحواريين والقساوسة والجنود الرومان، أو مجرد سكان مدينة القدس.

ويشارك في تمثيل المسرحية أيضاً، حوالي 500 طفل، بالإضافة إلى مشاركة 120 رجلاً وسيدة في الغناء في الجوقة، كما يعزف ستون شخصاً في فرقة موسيقى الأوركسترا.

ويرجع تاريخ المسرحية، إلى نحو أربعمائة عام، إلى حرب الثلاثين عاماً (1618 - 1648)، عندما اجتاح وباء الطاعون منطقة أمرجاور بالألب الألمانية، وأسفر عن وفاة العديد من السكان، وفي العام 1633 تجمعت مجموعة من المواطنين، ونذروا أن تؤدي البلدة مسرحية آلام المسيح كل عشرة أعوام، إذا انتهى الوباء بسرعة.

وتوقف الوباء عن حصد مزيد من الأرواح، وفقاً للروايات المحلية، وبعد ذلك بعام أوفى القرويون بنذرهم.

وتم عرض المسرحية في منطقة مقابر البلدة، وفوق "قبور ضحايا الطاعون" كما يقول فريدريك مايت، الذي يبلغ من العمر ثلاثين عاماً، والذي سيقوم هذا العام، بأداء دور المسيح، وكان قد قام منذ عشرة أعوام بأداء دور الحواري يوحنا.

وتقضي اللوائح المحلية، بأن يؤدي دور يسوع، الأشخاص الذين ولدوا في بلدة أوبرامرجاو فقط، أو الذين عاشوا فيها لمدة عشرين عاماً على الأقل.

وتتم مراعاة التقاليد، والاعتزاز بها في البلدة، وهو الأمر الذي يعلمه جيداً كريستيان ستوكل مخرج المسرحية، ويعد عرض المسرحية لهذا العام، هو الإخراج الثالث على التوالي لستوكل، الذي يعمل مديراً لمسرح فولكس بميونيخ، ويعزم ستوكل إجراء بضعة تغييرات، فقد كان عرض المسرحية في السابق، يمتد من التاسعة والنصف صباحاً، إلى الخامسة والنصف مساء، وهي فترة تتضمن راحة لمدة ثلاث ساعات.

ويعتزم ستوكل لأسباب فنية، عرض المسرحية من الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، إلى العاشرة والنصف مساء.

ويتم إجراء البروفات بشكل يومي، منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وستستمر حتى الافتتاح، في 15 أيار (مايو) المقبل.

وبدأ العمل بالنسبة لستوكل، باختيار أطقم العاملين بالمسرحية، وإعادة صياغة النص، والذي يستند إلى ما جاء بالعهد الجديد.

والأمر الذي سيكون جديداً تماماً العام 2010، هو المسرح الذي ستعرض عليه المسرحية، وستحيط الأشجار بخشبة المسرح، وسيتم طلاء الأرضية باللون الأزرق، وسيتم دمج الصور الحية الاثنتى عشرة، التي تصور مناظر من العهد القديم، وستعرض بين النصوص المنطوقة مع حكاية المسرحية.

وخلال الموسم المسرحي الصيفي، الذي يمتد إلى خمسة أشهر، سيصل إلى البلدة البافارية الرعوية نحو نصف مليون زائر، لمشاهدة المسرحية التي تعرض قصة حياة ومعاناة المسيح.

وعندما يسدل الستار النهائي على العرض المسرحي، في الثالث من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، سيكون أهالي بلدة أوبرامرجاو، قد نجحوا مرة أخرى في عرض حدث بارز، وسيكون الكثيرون منهم سعداء بالتأكيد، عند الحصول على عطلة يستحقونها تماماً، وربما يقومون بزيارة لدكان الحلاق أيضاً.


 

التعليق