ورشة عمل عن "الكتابة الساخرة في الأردن" تطلق طاقات وإبداعات جديدة

تم نشره في الأحد 21 آذار / مارس 2010. 08:00 صباحاً

سوسن مكحل
 

عمان - نظم عدد من كتاب المقالات الساخرة الخميس الماضي في المركز الثقافي، ورشة عمل بعنوان "الكتابة الساخرة في الأردن: آفاق ونماذج"، شارك فيها الزملاء يوسف غيشان، أحمد حسن الزعبي وكامل نصيرات، وقدمهم خلالها
د. حسين محادين.

الورشة التي تفتتح للمرة الأولى لإطلاق ميلاد مبدعين وطاقات جديدة طرقت باب الأدب الساخر، سلطت الضوء على تاريخ الأدب الساخر وأهميته في المنطقة، تشجيعا للشباب في الخوض بمجال الكتابة الساخرة.

محادين الذي رحب بالحضور والمشاركين تناول في كلمته رواد الأدب الساخر وكتاب المقالات التي ساهمت في التحدث عن أوجاع المجتمع وطرحها بطريقة مغايرة تلامس الواقع المعاش للمواطن. وأشار إلى أن النماذج التي تقدم اليوم مهمة في عالم الكتابة الساخرة وقابلة للتطور.

واستمع الحضور إلى أصوات محلية جديدة يمكن أن يكون لها إسهامها في الأدب الساخر خلال الأعوام المقبلة، إذ قرأ كل من: إبراهيم أبو دياك، همام رباع، محمد غيث، محمد المجالي، سيف الدين مساعدة، ماجد الطريفي، محمد مصطفى طمليه، فريدة الشنتف، موسى ابو رياش، ورائد الحميدي مقالات ساخرة عبرت عن مواضيع مختلفة داخل المجتمع، وكان المشاركون العشرة بدوا واثقين من خطواتهم معززين ذلك بنصوصهم. وتحدث نصيرات عن مؤسس الأدب الساخر في الأردن بمفهومه الحديث الزميل الراحل محمد طمليه، موضحاً أنه المتميز الأول في تناوله الأدب الساخر، وانفرد بأسلوبه وسخريته التي استفاد منها الآخرون.

وعن دعوة الشباب المشارك أكد نصيرات أن التواصل مع الشباب كان من خلال الانترنت، وقال "طرحت الفكرة على بعضهم، وقد استجاب عدد منهم على الفور". وأمل نصيرات أن تعقد ورشات عمل أخرى لتشجيع الشباب واكتشاف مواهبهم في هذا المجال. ويستقطب نصيرات الشباب المبدعين في الكتابة الساخرة من خلال الموقع الإلكتروني الخاص به "تنفيس دوت كوم"، ليطلع الجمهور على كتاباتهم وجهودهم وليتفاعلوا مع جمهورهم بشكل أكبر.

غيشان اعتبر أن الأديب الساخر لا يمكن أن يحظى به إلا الراحل طمليه، من حق كاتب إلا "طمليه" كونه توسع بآفاقه إلى حد كبير، موضحاً انه وزملاؤه يكتبون كتابة صحافية ساخرة.

وتناول غيشان بداية تاريخ الأدب الساخر في العام 1987، حتى نهاية 1989 التي ولد فيها عدد من الكتاب الساخرين ما يزالون على الساحة اليوم.

وخروجا من مرحلة الخداج أوضح غيشان أن الأدب الساخر تجاوز هذه المرحلة حتى ولادة جديدة تتدفق اليوم مستدلاً بأن "التوقف عن التجارب لا يعني نهايتها".

واعتبر غيشان نصوص الشباب تخضع لحكم الجمهور، مؤكدا أن لا احد يمنع الكاتب الساخر من الخروج إلى النور، وهي الخطوة التي اعتبرها الأولى في التعرف على الناس لمعرفة ردود فعلهم وتجاوبهم معه، مؤكداً تفاؤله الكبير بهذه الطاقات المبدعة.

محادين بدوره، رأى في نصوص الشباب "تباشير واعدة، وإن تمايزت المستويات"، مبينا أنها قد تكون "أساسا لمبنى جديد بمعنى جديد للأدب والكتابة الساخرة في الأردن"، موضحاً أن ذلك سيسهم في إعادة الاعتبار إلى القراءة بالدرجة الأولى، ويقر بالمسافة ما بين الأجيال.

وتمنى محادين أن تنتقل مثل هذه الورشات الى محافظات المملكة في سبيل تحصيل نتاج قد يسهم في التغيير والتطوير والتعبير المسؤول عن ذاتنا بجدية واعدة.

[email protected]

التعليق