نصائح لرؤية واضحة تجنّب خطر التعرض للحوادث

تم نشره في السبت 13 آذار / مارس 2010. 10:00 صباحاً
  • نصائح لرؤية واضحة تجنّب خطر التعرض للحوادث

عمّان- من التغيرات الجسمية التي ترتبط بالسلامة مسألة الإبصار؛ فما لا يقل عن 90% من المعلومات التي يتفاعل معها السائق تأتي إليه من خلال رؤيته لكل ما يحيط به.

وتعد حاسة البصر أمراً غاية في الأهمية بالنسبة لقيادة آمنة للسيارة لضمان السلامة على الطريق؛ فالرؤية الواضحة الخالية من المشاكل تسمح بالاستجابة والتفاعل مع اللافتات وغيرها من أي مكون من مكونات الحركة المرورية من أشخاص مشاة أو سيارات أو غيرها.

ويزداد الأمر أهمية بالنسبة للسائقين المحترفين الذين اعتادوا على السفر والتنقل من مدينة لأخرى والقيادة لفترات طويلة، والذين يعانون من ضعف البصر؛ إذ يعتبرون خطراً على السلامة بالنسبة لأنفسهم ولغيرهم على الطريق؛ فهؤلاء لن تكون لهم القدرة على رؤية أخطار الطريق إلا بعد فوات الأوان.

ودلت أحدث الأبحاث على أن استجابة قائد السيارة لأبسط تفاعلات القيادة تتطلب من الزمن ما لا يتعدى 4 ثوان، ومشاكل النظر التي قد يعاني منها السائق نهاراً تزداد سوءاً في الليل، فالرؤية الليلية تتضمن القدرة على الرؤية في الأضواء البعيدة والتفاعل مع أضواء السيارات المقبلة وتحديد اتجاهاتها وبعدها من على مسافة لا بأس بها.

ولا تعد أمراض العين سببا في ضعف الإبصار مع التقدم في العمر فحسب، بل تسوء كذلك بسبب أمراض العين المختلفة التي لا ترتبط بالتقدم في العمر، والتي قد تصيب الإنسان في أي مرحلة عمرية، ومن أشهر مشاكل العين الإصابة بحالات الجفاف التي تحدث بسبب تناول أنواع معينة من العقاقير، أو التعرّض للرطوبة أو الدخان، كما قد تصيب البكتيريا والفيروسات العين بالتهابات حادة وتؤدي إلى احمرار العين والشعور بالألم، ومن ثم عدم المقدرة على التركيز في القيادة كما ينبغي، وتوجد أمراض أخرى معروفة للعين تتطلب نوعاً من التدخل الجراحي، من أهمها وأكثرها تأثيراً على القيادة؛ الكتاركت (المياه البيضاء) والجلوكوما (ارتفاع ضغط العين) والاعتلال الشبكي كعرض جانبي من أعراض ارتفاع نسبة السكر في الدم وإهمال العلاج، إضافة إلى عيوب انكسار الأشعة.

وقد يقود الشخص المصاب بالكتاركت (المياه البيضاء) السيارة بأمان لأعوام عدة، ولكن مع مرور الوقت تزداد حالته سوءاً ويصاحبه تشوش في الرؤية، ما قد يجعل من الصعب عليه رؤية الطريق واللوحات المرورية والسيارات المجاورة والمشاة، كما تزداد الرؤية صعوبة في الضوء القوي ويعاني من مشكلة كبيرة في حالة وجود الضوء العالي المقابل.

ويعاني المصاب بالكتاركت من رؤية الألوان باهتة، وصعوبة في تقدير المسافات والرؤية المزدوجة كلما تقدم المرض، وكلها مشاكل خطيرة بالنسبة للسلامة.

أما في حالة المصاب بالجلوكوما فيعاني في الحالات المتقدمة فيها؛ من سوء الرؤية وصعوبة قراءة علامات الطريق، وخصوصا في ظروف الضوء الضعيف ليلاً.

ولتحقيق رؤية سليمة أثناء القيادة يمكن اتباع النصائح الآتية:

1-مراعاة الفحص الدوري للنظر ولقاع العين بالأجهزة المتقدمة، والتي أصبح فيها الكمبيوتر عنصرا أساسيا.

2- في حالة ارتداء النظارة أو العدسات اللاصقة يراعى أن يكون الكشف حديثاً على الدوام، وأن تتناسب النظارة مع ظروف القيادة ليلاً ونهاراً.

3- يجب الاهتمام بنظافة الزجاج الأمامي باستمرار، وعلى الذين يعانون من حالات جفاف العين عدم التعرض لهواء المكيف، أو للهواء القادم من الخارج حتى لا تزداد رؤيتهم سوءاً.

4- عدم إهمال ارتداء النظارات المخصصة للقيادة، والتي تحسن من القدرة على ضبط المسافات وبخاصة في الليل؛ فإهمال مثل هذه الأمور قد ينتج منه الكثير من الحوادث، وما يترتب عليها من أضرار مادية وصحية واجتماعية.

5- ضرورة أن يكون هناك اختبار جيد للنظر مع تجديد رخصة القيادة، ورغم ذلك يجب ألا يكون الاعتماد الكلي على ذلك الاختبار، بل يجب أن يكون الكشف على النظر دورياً وكل عامين على الأقل، حتى مع السائقين صغار السن؛ فمشاكل الإبصار يمكن علاجها وتفادي أضرارها في حالة التشخيص المبكر، وألا نتركها تتفاقم وتتسبب في مشاكل كبيرة للعين والسلامة العامة.

6- أن يكون استخدام النظارات الشمسية أساسياً للسائقين المحترفين؛ لحماية العين من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة.

7- تناول بعض الفيتامينات التي تساعد على وقاية الإبصار مثل؛ فيتامين A وفيتامين B2 اللذين يمنعان الشعور بالحرقان في العين كما تمنع الحساسية في الضوء القوي، كما يساعد عنصر السيلنيوم أيضاً على الحماية من الكتاركت.

8- ضرورة عدم تركيز السائق على أضواء كشافات السيارات القوية في الليل والنظر يساراً بشكل طفيف؛ لتلاشي أثر انبهار العين بالضوء عند انتقالها من الإضاءة الشديدة إلى الإضاءة العادية أو الضعيفة في الليل.

9- عدم قيادة السيارة بسرعة مهما كانت الأسباب في حالة وجود مشكلة صحية بالعين.

الدكتور إياد الرياحي

استشاري طب وجراحة العيون

www.eiadeyeclinic.com

التعليق