"شبكة رسل الحرية" تطوع قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان في قوالب فنية محبّبة

تم نشره في الاثنين 1 آذار / مارس 2010. 09:00 صباحاً
  • "شبكة رسل الحرية" تطوع قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان في قوالب فنية محبّبة

لبنى عصفور
 

عمّان – تحت شعار "بنحكي وما بنخاف" أطلق مركز حماية وحرية الصحافيين أول من أمس، برنامج "شبكة رسل الحرية" في احتفال أقيم بالمركز الثقافي الملكي.

ويهدف البرنامج، إلى خلق شبكة من الشباب، المهتمين بتعميم ونشر الأفكار والمفاهيم الديمقراطية في الأردن ومصر ولبنان.

وتستهدف الشبكة، الإعلاميين، ورسامي الكاريكاتير، ومنتجي الأفلام القصيرة، والفرق الفنية، والمدونين الشباب، لتشجيعهم على لعب دور في نشر روح وثقافة حقوق الإنسان، والدعوة للحوار والتسامح.

وتأسست الشبكة بتضافر جهود المركز، وبالتعاون مع كلية "ريدي RADY" للعلوم الإدارية، في جامعة سان دييجو في أميركا، ومبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط، التي قدمت الدعم المالي، بالإضافة إلى دعم المجموعة المتحدة في مصر، المؤسس الرئيسي في المشروع، بقيادة نجاد البرعي، ومؤسسة ميديا للتدريب في لبنان.

وشدد راعي الحفل، وزير التنمية السياسية موسى المعايطة في كلمته، على أهمية التركيز على الدور الإعلامي، واستثمار الحريات الإعلامية للسلطة الرابعة.

من جهته بين الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحافيين، الزميل نضال منصور، أن الشبكة ليست برامج وورشات عمل تقليدية تبدأ وتنتهي، متضمنة محاضرات وأوراق عمل، بل برنامج ينظمه ويبدعه شباب ويستمر بلا نهاية.

وقال إن التحدي الذي واجهه خلال الشهور الماضية، هو اختبار طاقة الشباب، على الإبداع في الميدان، وأسفر عن نجاح هؤلاء الشباب، الذين عملوا بحماس وبلا ملل، ليقدموا أعمالاً إبداعية، تطوع قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، في قوالب فنية يحبذها الناس.

وأشار منصور، إلى أن التحدي الذي ستواجهه الشبكة، هو كيفية استمرار هذه المجموعة الصغيرة، التي تلقت ورشات عمل في البحر الميت، قبل أربعة أشهر لتستمر وتتوسع، وتستقطب المئات من المؤمنين بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

واعترف منصور، أنه اكتشف عالم الراب الفني الجميل من خلال الشبكة، مبيناً أنه يحوّل التنظير في قضايا حقوق الإنسان، إلى كلام محكي على لسان الناس، في أغنية جميلة وبسيطة.

وفي كلمة المجموعة المتحدة- مصر، المؤسس الرئيسي في مشروع شبكة رسل الحرية، قال نجاد البرعي، إن الفكرة راودته مع الزميل منصور، على خلفية ردود الفعل، على تقرير التنمية الإنسانية في العالم العربي، الذي صدر في العام 2003، مؤكداً على ضرورة دعم وتطوير قيم الديمقراطية، التي تعد جزءاً أصيلاً من التراث العربي، ليعود لها وهجها القديم.

وأضاف البرعي "قيم الشورى، والتسامح، والمحاسبة، والمساءلة، وعدم التمييز ضد المرأة، أرسيت في المنطقة منذ أكثر من خمسة عشر قرنا، ولكنها أُخذت عنا، وأعيدت إلينا عن طريق الغرب، فظننا أنها نبتت في بيئة مختلفة، ولكن حقيقة الأمر أنها نبتت في التربة العربية الأصيلة".

وأكد أن نماذج الإبداع التي قدمت، ليست موجهة للناطقين بلغة الضاد فقط، بل للجميع، وهي رسالة الأردن العربي الحديث المنفتح للعالم، لتقول إن الشباب متفاعل مع هموم أمته، ومؤمن بقيم الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وقادر على التعبير عن إبداعه وحمل رسالته.

ونوه البرعي، إلى أن الأردن "غني بالمواهب التي ما أن تجد الفرصة، حتى تنطلق محلقة في سماء الحرية، حاملة معها رسالة السلام إلى العالم العربي ومنه إلى العالم كله".

وببساطة وتلقائية الشباب، قدم مغني الراب الأردني سامر شقفة الملقب بـ(سام) أغنية، من كلماتها "اسمع، الراب رسول حرية، محصن بعقل وقلم وثقة وعلم، بكتب اللي بحسوه، وبرسم اللي بشوفوه، حتى لو أنه صاعد واعد وبنشره بقوة، جماعة اجتمعت، فكرت، خططت، وقررت إنو ظالم الإنسان مانع، عالم الحرية رافع، ولو تمر سنين دافع!".

ويؤكد سام، الذي يدرس غناء الراب في جمعية التنمية المجتمعية في الزرقاء، أنه تقدم للمشاركة في البرنامج، بعدما سمع عن المشروع، الذي يهدف إلى الدفاع عن حقوق الإنسان والموجه للشباب.

وبين سام في حديث إلى "الغد"، أنه التحق بورشة عمل في البحر الميت على مدى أربعة أيام، وراودته كلمات الأغاني، في جلسات العصف الذهني في الورشة.

وعن هذه الأغنيات، يشير إلى أنها تتحدث عن الدفاع عن الحرية والعلم والمواهب المقموعة، مبيناً أنه تم التعاون في كتابة كلماتها وغنائها، مع زميليه أحمد نابلسي الملقب بـ "القاضي"، ومجد النمري المقلب بـ"المجد"، وقدمت الأغاني على سي دي، وزع مجاناً بدعم من مركز حماية حقوق الصحافيين.

وتضمنت فعاليات الحفل، أغنيات من الراب العربي، من غناء القاضي، ووسام، والمجد بمشاركة الفنان محمد القاق.

كما وعرضت في الحفل مجموعة من الأفلام القصيرة، ومنها : "على المنشر"، و"كبريته" إخراج أحمد الزغول، و"خد نفس" إخراج محمد القاق.

وتضمنت الفعاليات التي قدمتها الزميلة الصحافية في "الغد" فرح عطيات، عريفة الحفل، عرضاً مسرحياً بعنوان "ماذا لو ولدت؟" إخراج سوزان البنوي، وغاندي صابر، تناول قضية عدم منح الجنسية لأطفال الأردنية المتزوجة من أجنبي.

وجرى كذلك افتتاح معرض لرسامي الكاريكاتير بهاء سلمان ونضال هاشم.

محمد القاق، المشارك في فيلم "خد نفس"، وصاحب مدونة "خبيزة"، التي تحظى بانتشار واسع بين أن المركز اختاره للمشاركة في الورشة التي أقيمت في البحر الميت، منوهاً إلى أن الفيلم تناول مواضيع التعدي على حرية الآخرين، مثل التدخين في الأماكن العامة، والتصرفات غير اللائقة، والإزعاج خلال النوم، مستخدماً أسلوب الكوميديا السوداء في التمثيل، وتقنية تقطيع الحركة في التصوير.

وأنتج الفيلم بميزانية صغيرة جداً، مقدمة من المركز، تمثلت في تغطية تكلفة الموسيقى التصويرية الأصلية التي ألفها يوسف قعوار.

والقاق فنان بصري، تخصص في التصميم الغرافيكي في جامعة العلوم التطبيقية، وتخرج فيها العام 2000، ثم عمل في أعمال المنصات المسرحية، والتمثيل والإخراج التلفزيوني، كما وشارك القاق بأغنية الراب العربي "ضجر" مع مجد النمري. ويؤكد القاق ضرورة الاستمرار مع الشبكة وتوسيعها، ويتطلع إلى العرض المزمع عقده في القاهرة في 30 آذار (مارس) المقبل، لتكون شبكة رسل الحرية، اسماً على مسمى وتكون منصة عامة للحرية.

"لو رحل صوتي بتظل الأغاني" للمغني الملتزم سميح شقير، اختارها منصور ليؤكد من خلالها أن الأغنيات ستبقى، وأن الأفلام القصيرة التي أنتجت، والأعمال الصحافية التي نشرت في جريدة "برندة"، ستكون صرخة الاحتجاج على التمييز.

و"برندة" هي الجريدة والمنبر لرسل الحرية، تصدر بالتعاون مع جريدة الحدث، ويرأس تحريرها الزميل ناصر قمش وتوزع مجاناً.

وتتضمن الصحيفة تقارير صحافية إشكالية وجدلية في المجتمع، مثل حقوق المرأة، وجرائم الشرف، والمواطنة، ووعي الصحافيين بقضايا حقوق الإنسان، وانتهاك الإنترنت لجدار السرية.

وهذا ما يتضح جلياً من خلال عناوين الجريدة المتحررة مثل "الإصلاح بحاجة الى إصلاح"، و"العصا سيدة الغرف الصفية"، و"جرائم الشرف تلثم شرف المجتمع"، والتي تلفت النظر إلى قضايا مهمة وحساسة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكرا (احمد الزغول)

    الاثنين 1 آذار / مارس 2010.
    مرحبا
    يعطيكم العافيه ..
    شكرا للخبر ..
    وشكرا للمقال الجميل..

    ولكن طلب بسيط ..

    مخرج الأفلام هو أحمد الزغول
    وليس أحمد الزغلول،

    لو تكرمتم ان يتم التعديل

    شكرا
  • »شكرا (احمد الزغول)

    الاثنين 1 آذار / مارس 2010.
    مرحبا
    يعطيكم العافيه ..
    شكرا للخبر ..
    وشكرا للمقال الجميل..

    ولكن طلب بسيط ..

    مخرج الأفلام هو أحمد الزغول
    وليس أحمد الزغلول،

    لو تكرمتم ان يتم التعديل

    شكرا