جمعية "سيدات بني حميدة" تشرك المرأة في الحياة العامة وتفعّل دورها في العمل التطوعي

تم نشره في الثلاثاء 23 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً

هشال العضايله

الكرك- تعد جمعية سيدات بني حميدة في لواء فقوع بمحافظة الكرك إحدى أهم التجارب العاملة في مجال الهيئات النسائية في الكرك، وفق معايير المؤسسات الرسمية المعنية بمراقبة أداء مؤسسات وهيئات العمل التطوعي والخيري في المحافظة.

وحققت الجمعية وفق رئيستها د. وفاء العلمي، نقلة نوعية في مفاهيم العمل التطوعي والخيري، ومشاركة نادرة للمرأة في الحياة العامة بنشاطاتها المختلفة في أكثر مناطق محافظة الكرك.

وتأسست الجمعية في العام 2004 من قبل 50 سيدة اجتمعن بشكل متكرر في قرى اللواء، وهي أول جمعية للسيدات في اللواء كما تقول العلمي.

وتضم الجمعية نساء من مختلف الألوية، وهي مفتوحة لجميع مَن يرغب في الاشتراك فيها، والاستفادة من البرامج التي تقدمها.

وتهدف الجمعية إلى توفير فرص التثقيف للمرأة الريفية، وإيجاد مشاريع اقتصادية صغيرة مدرّة للدخل تسهم في تحسين مستوى الواقع الاقتصادي للسيدات في اللواء، بحسب العلمي، خصوصا للنساء اللواتي لا يتوفر لديهن دخل ثابت لوفاة الزوج أو لعدم وجود معيل، إضافة إلى تنظيم دورات تدريب وتأهيل في مختلف المهن والمجالات، ومتابعة واقع الأسر والأطفال والمرأة.

وتعتبر العلمي أن نجاح جمعية سيدات بني حميدة، جاء من تميز المرأة الريفية وتوفر المهارات المختلفة لديها في مختلف الحرف اليدوية والأشغال الشعبية.

وأشارت إلى أن الجمعية نجحت في استقطاب المرأة الريفية في اللواء للعمل التطوعي، وتشجيعها على تنفيذ الأعمال والنشاطات التي من شأنها توفير الدخل المناسب للأسرة، ورفع مستوى المعيشة فيها والاهتمام بالطفولة، وتنفيذ الدورات التدريبية لرفع مستوى تأهيل المرأة بالأعمال اليدوية.

ونفذت الجمعية مجموعة من المحاضرات التوعوية المتعلقة بأهمية تعليم المرأة، ودور المرأة في الحياة السياسية والاتصالات، وأهمية العمل التطوعي وعمل أيام طبية مجانية لأبناء المجتمع المحلي، بمشاركة مديريتي الصحة والتربية والتعليم، ونقابة الأطباء ومستشفى الكرك الحكومي، ونفذت أياما ثقافية مختلفة تناولت قضايا مختلفة. وتؤكد العلمي أن الجمعية وفرت فرص عمل لحوالي 50 سيدة، من خلال مشاريع عمل صغيرة في مجالات طحن الحبوب والبهارات، وعمل التطاريز وزينة الخيول وتهديب الشماغات، إضافة إلى إنجاز مشروع زراعة الفطر مؤخرا، الذي يعد إحدى أهم تجارب نجاح الجمعية بفضل توفير عملية تشاركية مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، حيث قدمت منحة للجمعية بقيمة 26 ألف دينار.

وأوضحت أن الجمعية وقّعت اتفاقية مع مؤسسة "فيدا"؛ لتنفيذ مشروع الحدائق المنزلية في مناطق اللواء بمشاركة سيدات من مختلف المناطق؛ للاستفادة ممّا توفره البيئة المحلية من لوازم.

وتلفت العلمي إلى الدور الكبير الذي أحدثته الجمعية في زيادة الوعي العام لدى السيدات في الريف بأهمية مشاركتهن في الحياة العامة، مشيرة إلى تجربة الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة كإحدى أهم محطات تطور الوعي النسائي، حيث ظهر جليا للمرأة أهمية دورها في صنع الحدث وانتهاء مرحلة اعتبارها أداة من أدوات المنزل. وتبين أن الضرورة كبيرة في وجود "نزعة استقلالية لدى المرأة في المحافظة، من خلال مشاركتها في التجارب المختلفة التي وفرتها الجمعية، داعية إلى اهتمام كبير من قبل السيدات الأميات في البلديات، من خلال العمل على البدء مجددا بالتعليم في مراحله المختلفة.

وتدعو العلمي الجهات الرسمية والأهلية المختلفة إلى مزيد من الاهتمام بالجمعية ودعمها ماليا ومعنويا لتحقق أهدافها، والمساهمة في زيادة وعي المرأة في المناطق الريفية، لافتة إلى أهمية استقرار مؤسسات المجتمع المدني.

Hashal.adayleh@alghad.jo

التعليق