بسام المصري: عودة الدراما الأردنية بشكل مشرّف من أحد همومي

تم نشره في الاثنين 22 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً
  • بسام المصري: عودة الدراما الأردنية بشكل مشرّف من أحد همومي

 

مجد جابر

عمّــان- استطاعــت عدســـة المخرج بسام المصري، أن تحقق نجاحاً عربياً لافتاً، كما وحصدت العديد من الجوائز، ونقلت التميز إلى عين المشاهد، عندما طرقت شخصية "نمر بن عدوان" بشكل عاطفي رومانسي، عز وجوده هذه الأيام، مروراً بالبطولات التي جسدتها من خلال عمل "عودة أبوتايه"، إلى مسلسل "عطر النار" وغيرها.

المصري الحاصل على جائزة الإبداع الذهبية، كأفضل مخرج عن مسلسل "عودة أبو تايه" في مهرجان القاهرة للإعلام العربي الرابع عشر، استطاع برؤيته الإخراجية، وعينه الفنية، ودقة عدسته، أن يخلق حالة إبداعية أردنية، شدت المشاهد العربي من خلال مسلسل "نمر بن عدوان".

وفي هذا السياق يقول المصري، "العمل البدوي الأردني صبغة مميزة فرضت نفسها على الساحة، وعلى الشاشات العربية؛ نظراً لطبيعة البيئة العربية، وخصوصاً وأن معظم أبناء الوطن العربي من أصول بدوية؛ مما يجعل هذه الأعمال قريبة جداً من القلب"، مبيناً أنها "أعمال ارتبطت بالأرض والعادات والتقاليد".

وعن غياب العمل الاجتماعي عن الدراما الأردنية، يرى المصري أنه أصبح هناك حالة من الاكتفاء من خلال الأعمال السورية والمصرية، مؤكداً أن هذا ما أعطى العمل البدوي هذا التميز.

ويشدد على أهمية نجاح مثل هذه الأعمال وتسليط الضوء عليها.

ويعزو المصري فشل المسلسل الاجتماعي "نصف القمر"، الذي عرض في رمضان الماضي إلى "التلفزيون الأردني، الذي لم يقدم شيئاً، ولم يقم بواجبه منذ أزمة الخليج"، مشيراً إلى أن عودة مثل هذه الأعمال لم تكن بـ"استراتيجية وخطة معينة وواضحة، بل كانت من أجل العمل فقط، وهذا يعتبر إجحافاً بحق المنتجين في القطاع الخاص". وعن الظلم الذي تعاني منه الدراما الأردنية يقول "السبب الأول والرئيسي، يعود إلى غياب الدور الرسمي وتجاهل العاملين في هذا القطاع، إلى جانب غياب الوعي الثقافي بضرورة العمل من أجل الدراما".

ويشير إلى أن الدراما الأردنية "تقوم على عاتق الجهاز التجاري، أي المنتج الخاص، والذي هدفه الأساسي الربح من أجل الاستمرارية"، ويضيف، "الفنان الأردني والدراما الأردنية معروفان لدى المشاهد العربي، ولكن للأسف أعمالنا لا تعرض على تلفزيوننا".

ويرد المصري، نسبة المشاهدة الكبيرة التي حظي بها مسلسل "نمر بن عدوان" إلى كونه "يحمل قصة الإنسان البدوي الذي ملك الخطاب الاجتماعي، ونظرته نحو المرأة وتطويره للشعر النبطي"، بالإضافة إلى أنه "قدم في وقت كانت هناك حاجة وشغف للعمل البدوي الذي انتظره المشاهد طويلاً".

ويضيف أن العمل قدم بعد الغوص في تفاصيل تلك المرحلة وتطوراتها على الساحة الثقافية والاقتصادية والسياسية والفنية، بالإضافة إلى أنه فرض نجوماً على المستوى العربي كالفنان ياسر المصري والفنانة صبا مبارك. وبين أن مسلسل "عودة أبو تايه" الذي شارك في مهرجان القاهرة للإعلام العربي، وحقق ما لم يحققه أي عمل في التاريخ، لافتاً إلى أنه حصل على سبع جوائز، من بين 80 مسلسلاً.

وعن سر النجاح الذي لاقته هذه المسلسلات يقول المصري "من جهتي ولست الوحيد، جعلت عودة الدراما الأردنية بشكل مشرف من أحد همومي"، وهذا ما قادني إلى النجاح، مبيناً أنه بالأعوام الأخيرة لم يقم بأي عمل عربي، رغم كثرة العروض التي عرضت عليه، مفضلاً التعامل مع العمل الأردني. ويشير إلى أن "عطر النار" كان عملاً متكاملاً، لكنه لم يعرض على شاشة التلفزيون الأردني؛ بحجة عدم وجود ميزانية لشرائه.

ويضيف "رغم أن القائمين على التلفزيون في تلك الفترة، قاموا بشراء مسلسلات أخرى، لا تمت للتاريخ الأردني بصلة، وتم فرضها على المشاهد، وكان هناك من يتعمد إبعادنا عن جذورنا".

ويؤكد المصري وجود تقصير كامل وتجاهل للفن والفنانين الأردنيين، مبيناً أن "هذا التجاهل يزيد من التحدي، خصوصا وأن الأردن بلد منجب للعظام".

وعن آخر أعماله، أشار إلى أنه يقوم بالتجهيز لعمل من إنتاج الفنان إياد الخزوز بعنوان "سيف والمها" يعرض في رمضان المقبل على المحطات العربية، وهو عمل بدوي أردني، يشترك فيه نخبة من النجوم الأردنيين، وعدد من نجوم الخليج العربي، متمنياً أن يعرض على شاشة التلفزيون الأردني.

 [email protected] alghad.jo

التعليق