قانون تحطيم الادب

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2010. 09:00 صباحاً

هآرتس - أسرة التحرير

اللجنة الوزارية لشؤون التشريع بحثت أمس (الأحد) بمشروع القانون "لحماية الادب والادباء". يوم الاربعاء سيطرح القانون للتصويت بالقراءة العاجلة في الكنيست. النواب الذين بادروا الى القانون يتحدثون عن قانون "اجتماعي من الدرجة الأولى"، سيغير وجه الادب في إسرائيل، وسيقرر مقابلا نزيها للكتاب، ويخصص مردودات معقولة للإصدار، ويضمن مردودا نزيها للمحررين والمترجمين، ويضمن الربح لمحلات الكتب كما يضمن للجمهور جملة من الكتب "باسعار متساوية لكل الناس".

هذا بالطبع متعذر، لأن سيطرة مركزية كهذه لم تنجح حتى في الاتحاد السوفييتي. وتجربة السيطرة على سوق الكتب ستؤدي الى نتائج معاكسة: انهيار السوق، والمس بشبكات التسويق، وبالمصدرين وكذلك بالكتاب.

رونيت كن، المسؤولة عن القيود التجارية، فحصت مؤخرا سوق الكتب وقررت بان هذه سوق تنافسية ونامية ودينامية. وقضت بأن عدد الكتب العبرية ازداد 25 في المائة في السنوات الأخيرة، والجمهور يشتري المزيد من الكتب، عقب انخفاض اسعارها. ولا مجال للتدخل في سوق تعمل جيدا. وبالفعل كلنا نعرف التحول الايجابي الذي وقع في سوق الكتب: اسعارها هبطت، والكثيرون ممن لم يحلموا حتى بشراء كتاب، بدأوا يشترون الكتب سواء لانفسهم أو كهدايا.

اذا ما تحول مشروع القانون الى قانون، فان محلات الكتب ستضطر الى رفع اسعار الكتب. وستكون النتيجة فورية: الكمية المباعة ستقل، واجمالي مردودات الفرع ستتقلص. وستكون مداخيل المحلات اقل، وسيحصل الناشرون على مردود اقل، وكذلك سيتلقى الكتاب دخلا اقل. ويدعي النواب بان الحديث يدور عن قانون "اجتماعي من الدرجة الاولى" ولكن هذا في واقع الامر هو قانون مناهض للمجتمع.

سيعود شراء الكتب ليكون من نصيب النخب الغنية فقط. اما اصحاب المداخيل المنخفضة، الازواج الشباب الذين يكافحون للحصول على قرض السكن اعتمادا على اجورهم سيفكرون مرتين قبل أن يدخلوا محلات الكتب. وهكذا سينمو جيل كامل يدير ظهره لمحلات الكتب، بعد أن تعلم الدخول اليها في السنوات الاخيرة.

ثمة بالتأكيد مجال للتفكير في السبيل لدعم الادباء والادب. ولكن لا مجال لتدخل فظ بهذا القدر في السوق مما سيمس برفاهية الجمهور وبالثقافة.

التعليق